عملية ارتجاع المريء: متى تكون الخيار العلاجي المناسب وكيف تُجرى؟

1

x77eq3
عملية ارتجاع المريء: متى تكون الحل الأفضل للأعراض؟
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي
أنا أقوم بالتلخيص, يرجى الانتطار…

فهرس الصفحة

يُعد الارتجاع المعدي المريئي من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعًا، إذ يحدث عندما ترتد أحماض المعدة إلى المريء بشكل متكرر، ما يؤدي إلى أعراض مزعجة مثل حرقة المعدة والشعور بطعم حامض في الفم وألم الصدر المرتبط بالارتجاع. وفي كثير من الحالات يمكن السيطرة على الأعراض من خلال تغيير نمط الحياة واستخدام الأدوية، إلا أن بعض المرضى قد يحتاجون إلى عملية ارتجاع المريء عندما لا تحقق العلاجات المحافظة النتائج المطلوبة أو عندما لا يرغب المريض بالاعتماد على الأدوية لفترات طويلة.

وتعرف هذه الجراحة أيضًا باسم عملية تثنية القاع، وهي من أكثر الإجراءات الجراحية استخدامًا لعلاج الارتجاع المعدي المريئي. تعرف في هذا المقال على عملية ارتداع المريء وكيفية إجرائها، وأهم المضاعفات المحتملة، إضافةً إلى التعافي بعد العملية.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا

ما هي عملية تثنية القاع وكيف تعمل؟

عملية ارتجاع المريء أو عملية تثنية القاع (Fundoplication) هي إجراء جراحي يهدف إلى تقوية المصرة المريئية السفلية، وهي الصمام العضلي الموجود بين المريء والمعدة. عندما تضعف هذه المصرة، يصبح من السهل على أحماض المعدة الرجوع إلى المريء والتسبب بالأعراض المعروفة للارتجاع.

خلال الجراحة، يقوم الجراح بلف الجزء العلوي من المعدة، المعروف باسم قاع المعدة، حول الجزء السفلي من المريء ثم تثبيته بالغرز الجراحية. يساعد هذا الالتفاف على تعزيز قوة المصرة المريئية السفلية وتقليل احتمالية ارتداد الحمض إلى المريء.

ويُعد إجراء نيسن (بالإنجليزية: Nissen Fundoplication) أحد أشهر أنواع عملية تثنية القاع، حيث يلتف الجزء العلوي من المعدة بشكل كامل تقريبًا حول أسفل المريء بهدف توفير دعم إضافي للصمام المسؤول عن منع الارتجاع.

اقرأ أيضًا: مضادات الحموضة: حبة واحدة تعطيك الراحة بسهولة

مجموعة جراحين يجرون عملية جراحية

متى يُنصح بالتدخل الجراحي؟

لا تكون عملية ارتجاع المريء الخيار الأول للعلاج في معظم الحالات، إذ يبدأ العلاج عادةً بتعديل النظام الغذائي وتجنب الأطعمة المحفزة للأعراض ورفع مستوى الرأس أثناء النوم وإنقاص الوزن عند الحاجة، بالإضافة إلى استخدام الأدوية التي تقلل إنتاج حمض المعدة.

الحالات التي قد تستدعي الجراحة

قد يوصي الطبيب بإجراء عملية تثنية القاع في الحالات التالية:

  • استمرار أعراض ارتجاع المريء رغم العلاج الدوائي.
  • ظهور آثار جانبية تمنع المريض من الاستمرار على أدوية تقليل الحمض.
  • رغبة المريض في التخلص من الحاجة إلى تناول الأدوية على المدى الطويل.
  • وجود ارتجاع مزمن يؤثر بشكل ملحوظ في جودة الحياة اليومية.

ومن المهم الإشارة إلى أن الجراحة ليست ضرورية لجميع المرضى، إذ يمكن لبعض الأشخاص الاستمرار على العلاج الدوائي إذا كانت الأعراض تحت السيطرة بشكل جيد.

امرأة تعاني من ألم في الصدر

ماذا يحدث أثناء الجراحة؟

تُجرى عملية ارتجاع المريء تحت التخدير العام، وعادة ما تستغرق ما بين ساعة وساعتين. وخلال العملية يعمل الجراح على تحرير الجزء العلوي من المعدة والجزء السفلي من المريء والأنسجة المحيطة بهما، ثم يعالج الفتحة التي يمر عبرها المريء من الحجاب الحاجز إذا استدعى الأمر ذلك. بعد ذلك يتم لف الجزء العلوي من المعدة حول أسفل المريء لتكوين ما يشبه الصمام الذي يساعد على منع ارتداد الحمض.

وفي بعض المرضى الذين يعانون من فتق حجابي، يمكن إصلاح الفتق خلال العملية نفسها، وهو ما قد يساهم في تحسين نتائج العلاج وتقليل أعراض الارتجاع.

اقرأ أيضًا: هل يمكن علاج ارتجاع المريء في المنزل؟

الفوائد المتوقعة بعد العلاج

الهدف الأساسي من عملية تثنية القاع هو تحسين أعراض الارتجاع وتقليل تعرض المريء المستمر للأحماض المعدية. وبعد نجاح الجراحة، يحصل كثير من المرضى على راحة ملحوظة من أعراض الحموضة والارتجاع، وقد لا يعودون بحاجة إلى الأدوية التي كانوا يستخدمونها سابقًا للسيطرة على الحالة.

كما أن تقوية المصرة المريئية السفلية تساعد على الحد من رجوع الحمض إلى المريء، الأمر الذي يقلل تهيج بطانة المريء الناتج عن التعرض المتكرر للأحماض.

رجل يتناول وجبة صحية

المخاطر والمضاعفات المحتملة

مثل أي إجراء جراحي، قد ترتبط عملية ارتجاع المريء ببعض المخاطر العامة والمضاعفات الخاصة بالجراحة نفسها. وتشمل المضاعفات العامة النزيف والعدوى وردود الفعل التحسسية للتخدير وتكوّن الجلطات الدموية أو التهابات الصدر.

أما المضاعفات المرتبطة مباشرة بعملية تثنية القاع فقد تشمل:

  • صعوبة البلع لعدة أشهر بعد الجراحة.
  • حدوث ثقب في المريء أو المعدة يتطلب إصلاحًا جراحيًا.
  • تسرّب الهواء إلى المنطقة المحيطة بالرئة.
  • إصابة أعضاء مجاورة مثل الكبد أو الطحال أثناء الجراحة.
  • استمرار أعراض ارتجاع المريء إذا أصبحت اللفافة رخوة أو لم تكن مشدودة بالقدر الكافي.

مشاكل طويلة الأمد قد تحدث لدى بعض المرضى

رغم أن معظم المرضى يتعافون بصورة جيدة، فقد تظهر لدى عدد محدود منهم بعض المشاكل طويلة الأمد، مثل:

  • استمرار صعوبة البلع لبعض الأطعمة.
  • عدم السيطرة الكاملة على أعراض الارتجاع.
  • فقدان الوزن نتيجة تناول كميات أقل من الطعام.
  • الشعور بانزعاج أو ألم بطني.
  • الإسهال أو تشكل التصاقات داخل البطن.

التعافي والعودة إلى الحياة اليومية

يعتمد التعافي بعد عملية تثنية القاع على الحالة الصحية للمريض ونوع الجراحة المستخدمة، إلا أن الالتزام بتعليمات الطبيب المتعلقة بالنظام الغذائي والنشاط البدني يُعد جزءًا مهمًا من مرحلة الشفاء. كما يُنصح بالحفاظ على وزن صحي والتوقف عن التدخين، لأن ذلك قد يساهم في تقليل خطر المضاعفات وتحسين النتائج على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا: الفرق بين حرقة المعدة وارتجاع المريء: متى تكون الأعراض عابرة ومتى تتحول إلى مشكلة مزمنة؟

طبيب وممرضة يمشيان في المستشفى

الخاتمة:

تمثل عملية ارتجاع المريء خيارًا علاجيًا فعالًا لبعض المرضى الذين لا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات الدوائية أو يرغبون في تقليل الاعتماد عليها. وتعتمد فكرة عملية تثنية القاع على تقوية المصرة المريئية السفلية من خلال لف الجزء العلوي من المعدة حول أسفل المريء، ما يساعد على الحد من ارتداد الحمض وتحسين الأعراض المرتبطة بالارتجاع المعدي المريئي. ورغم أن الجراحة تحقق فوائد مهمة لدى العديد من المرضى، فإن قرار إجرائها يجب أن يُتخذ بعد تقييم طبي دقيق للموازنة بين الفوائد المتوقعة والمخاطر المحتملة.

  • تساعد عملية ارتجاع المريء على تقليل ارتداد أحماض المعدة إلى المريء بشكل كبير لدى العديد من المرضى، إلا أن النتائج قد تختلف من شخص لآخر، وقد تستمر بعض الأعراض أو تعود في بعض الحالات مع مرور الوقت.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة