تُعد عملية استئصال المرارة من أكثر العمليات الجراحية شيوعًا لعلاج مشاكل المرارة مثل حصوات المرارة والالتهابات المزمنة. ومع تقدم الطب الحديث، أصبح هناك خياران رئيسيان لإجراء العملية: الجراحة المفتوحة أو استئصال المرارة بالمنظار. تساعد معرفة الفرق بين الطريقتين وأسباب اختيار كل نوع المرضى على اتخاذ قرار أفضل مع طبيبهم قبل العملية. إليك التفاصيل في المقال التالي.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
ما هو استئصال المرارة؟
المرارة هي عضو صغير يقع تحت الكبد ويخزن الصفراء التي تساعد في هضم الدهون. عندما تتشكل حصوات أو تتعرض المرارة للالتهاب المزمن، قد يصبح الاستئصال هو الحل الأمثل لتخفيف الألم ومنع المضاعفات.
تتم عملية استئصال المرارة (بالإنجليزية: Cholecystectomy) عادة لإزالة المرارة بالكامل، ويمكن أن يتم ذلك إما عبر شق جراحي كبير في البطن (الجراحة المفتوحة) أو عبر عدة شقوق صغيرة باستخدام المنظار (استئصال المرارة بالمنظار).

استئصال المرارة بالمنظار
يُعد الاستئصال بالمنظار الخيار الأكثر شيوعًا اليوم. في هذه الطريقة:
- يتم إجراء 3–4 شقوق صغيرة في البطن.
- يُدخل الجراح أداة رفيعة مزودة بكاميرا صغيرة لمشاهدة المرارة على شاشة.
- يتم إزالة المرارة باستخدام أدوات دقيقة عبر هذه الشقوق الصغيرة.
اقرأ أيضًا: هل يمكن الوقاية من حصوات المرارة بالغذاء؟
تمتلك الجراحة بالمنظار العديد من المزايا، مثل:
- شفاء أسرع مقارنة بالجراحة المفتوحة.
- ألم أقل بعد العملية.
- ندوب أصغر ومظهر تجميلي أفضل.
- فترة إقامة أقصر في المستشفى عادة يوم إلى يومين فقط.
متى يختار الطبيب هذه الطريقة؟
يُفضل الطبيب استئصال المرارة بالمنظار في الحالات الأكثر شيوعًا، خاصة إذا لم يكن هناك التهاب حاد أو مضاعفات كبيرة. هذا النوع مناسب للمرضى الذين يرغبون في التعافي بسرعة والعودة لأنشطتهم اليومية في أقرب وقت ممكن.
الجراحة المفتوحة لاستئصال المرارة
في بعض الحالات، قد تكون الجراحة المفتوحة الخيار الأنسب. في هذه الطريقة:
- يتم عمل شق أكبر في الجانب العلوي الأيمن من البطن.
- تُزال المرارة مباشرة من خلال هذا الشق.
- متى يتم اختيار الجراحة المفتوحة؟
- وجود التهاب شديد أو عدوى حادة في المرارة.
- مضاعفات ناتجة عن حصوات مرارية كبيرة جدًا أو التهابات متكررة.
فشل استئصال المرارة بالمنظار أو وجود تشوهات في التشريح البطني تجعل المنظار صعب الاستخدام.

مزايا وعيوب الجراحة المفتوحة
قد تمتلك الجراحة المفتوحة مزايا متنوعة، إذ أنها تسمح للجراح برؤية واضحة والتعامل مع حالات معقدة بسهولة.
لكنها ترتبط بوقت شفاء أطول (قد يمتد إلى 4–6 أسابيع)، وألم أكبر بعد العملية مقارنة بالمنظار. وندوب أكبر وفترة إقامة أطول في المستشفى (3–5 أيام عادة).
أسباب اختيار نوع العملية
يحدد الطبيب نوع عملية استئصال المرارة بناءً على عدة عوامل:
- حالة المريض الصحية: بعض الأمراض المزمنة قد تجعل الجراحة المفتوحة أكثر أمانًا.
- حجم الحصوات والتهابات المرارة: الحصوات الكبيرة أو الالتهابات المتقدمة قد تتطلب الجراحة المفتوحة.
- خبرة الجراح وتوافر المعدات: بعض المستشفيات قد لا تكون مجهزة بالكامل لاستئصال المرارة بالمنظار.
- أولويات التعافي: المرضى الذين يفضلون التعافي السريع غالبًا ما يُرشح لهم المنظار إذا لم يكن هناك مانع طبي.
التحضير قبل العملية
سواء كانت الجراحة بالمنظار أو المفتوحة، يحتاج المريض إلى بعض التحضيرات الأساسية:
- إجراء فحوصات دم وصور شعاعية للتأكد من حالة المرارة والكبد.
- الصيام قبل العملية بعدد ساعات محدد حسب تعليمات الطبيب.
- التوقف عن استخدام بعض الأدوية التي قد تزيد من النزيف أثناء العملية.
تساعد هذه التحضيرات على تقليل المخاطر أثناء استئصال المرارة وتحسن فرص التعافي السريع.
اقرأ أيضًا: نقل شيرين إلى المستشفى بحالة حرجة، ما القصة؟

التعافي بعد العملية
تعتمد عملية التعافي بعد العملية على نوعها، وعلى العديد من العوامل الأخرى مثل الصحة العامة للمريض وعمره. تعرف تاليًا على مراحل التعافي حسب نوع العملية.
التعافي بعد استئصال المرارة بالمنظار:
- العودة للمنزل غالبًا بعد يوم أو يومين.
- ألم خفيف يُعالج بأدوية بسيطة.
- النشاط اليومي يمكن استئنافه تدريجيًا خلال أسبوع تقريبًا.
التعافي بعد الجراحة المفتوحة:
- فترة بقاء في المستشفى أطول (3–5 أيام).
- ألم أكثر يحتاج لمراقبة دقيقة.
- العودة للنشاط الطبيعي قد تستغرق 4–6 أسابيع.
في كلتا الحالتين، ينصح الأطباء باتباع نظام غذائي متوازن قليل الدهون بعد العملية لمساعدة الجسم على التكيف مع غياب المرارة.
اقرأ أيضًا: طرق طبيعية وأعشاب لعلاج المغص المراري

الخاتمة:
استئصال المرارة عملية شائعة وفعالة لعلاج مشكلات المرارة المختلفة. يعتمد اختيار الطريقة المناسبة، سواء المنظار أو الجراحة المفتوحة، على حالة المريض وحجم المشكلة الطبية وخبرة الجراح. التخطيط الجيد قبل العملية، واتباع تعليمات الطبيب، والالتزام بنظام غذائي صحي بعد العملية، كلها عوامل تجعل رحلة التعافي أكثر سلاسة وأمانًا.
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي