متلازمة المثانة الخجولة: عندما يمنعك القلق من التبول خارج المنزل

x8f79cw

x77eq3
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي
أنا أقوم بالتلخيص, يرجى الانتطار…

فهرس الصفحة

تُعد متلازمة المثانة الخجولة ثاني أكثر أشكال الاضطراب الاجتماعي شيوعًا، وهي تؤثر على قدرة الشخص على التبول في الأماكن العامة أو عند وجود الآخرين، هذا على الرغم من سلامة الجهاز البولي من أي مشكلة عضوية. وقد تتسبب هذه الحالة في شعور بالقلق والتوتر والحرج؛ مما يؤثر سلبًا على الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية. في هذا المقال، نستعرض أسباب متلازمة المثانة الخجولة، أعراضها، وطرق العلاج الفعالة للتغلب عليها وتحسين جودة الحياة.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

ما هي متلازمة المثانة الخجولة؟

متلازمة المثانة الخجولة (بالإنجليزية: Shy Bladder Syndrome)، وتُسمّى أيضًا “بزل البول”، أو كما تسمى علميًا “باروريسيس (Paruresis)”، هي حالة يواجه فيها المصاب مشكلة في التبوّل سواء في مرحاضٍ عام، أو في حمام منزل شخص آخر (صديق أو قريب)، أو حتى في بيته إذا كان هناك غرباء في منزله، حيث نجد أن الشخص المصاب بمتلازمة المثانة الخجولة يتحسس عند وجود أي شخص آخر غيره في المكان، ببساطة لا يقدر على التبوّل، ويحتاج إلى الرجوع إلى منزله سريعًا لقضاء حاجته.

بحسب الإحصائيات، يعاني ما يصل إلى 20 مليون أمريكي من الباروريسيس، تؤثر هذه المتلازمة على حياة المصاب الشخصية والاجتماعية والمهنيّة، لأنه يجد صعوبة بالغة في البقاء فترة طويلة خارج المنزل؛ لذا فهو يتجنّب الحفلات، والمواعيد، والأحداث المختلفة، وقد يحدّ ذلك من خياراته الوظيفية، إذا كان دوامه طويلًا، وقد يصل الأمر به أن يتخلّى عن الوظيفة لصالح راحته الجسدية في التبوّل!

بزل البول

هل متلازمة المثانة الخجولة مرض نفسي؟

يتعاون الضرر النفسي مع الجسدي، لتتشكل متلازمة المثانة الخجولة، فيبدأ الأمر نفسيًا بموقف قديم قد حدث معك سابقًا جعلك ترهَب التبوّل في أي مكان يتواجد فيه أشخاص، ربما عندما كنتَ طفلًا، تأخّرت حتى اعتدت على استخدام الحمّام، لذا كان ينتقدك والدك بشكلٍ كبير، سواء بينكما أو أمام الناس، وهذا ما يشكّل عقدة لديك، وتصبح خجولًا حتى في أن تستأذن لتذهب إلى الحمام.

تتضمن أسباب متلازمة المثانة الخجولة الأخرى الأذى النفسي الذي قد تعرّضت له في المدرسة عندما قام صديقك بتخويفك، أو السخرية منك أمام الجميع في الحمام، أو تكون قد تعرضت لهجوم أحدهم عليك في الحمام بينما أنت في الداخل تتبوّل، وتسببَ ذلك في إحراجك أمام مجموعة أخرى، وفي أسوأ الأحوال، قد تكون تعرّضت لاعتداء جنسي في دورة المياه؛ وبالتالي فأنت مصاب بفوبيا من دخول الحمامات أمام أحد.

تُتَرجَم هذه الأسباب النفسية إلى جسدك على شكل قلق من الموضوع في البداية، يتحول إلى مشكلة في أجزاء الجسم، في الجهاز البولي. عندما يتملّكك القلق، ويمتلئ جزء من جهازك العصبي بالأدرينالين، وتخذلك عضلات المصرّة التي تتحكّم عمليًا في تدفّق البول من المثانة، فبينما يجب أن تمنحك الإذن في التبوّل، ستشعر أنها تتجمّد وكأن أحدًا يسدّها، ستُغلق المصرّة العاصرة، وكلما حاولت أكثر، كلما زاد رفض المصرّة بالسماح للبول بالتدفّق.

إذًا يتبيّن أن هذه الحالة ليست مرضيّة تمامًا، بمعنى أنها لا تتعلق بمشكلة وجود عدوى أو عيب خلقي في الجهاز البولي، بقدرِ ما هي مشكلة نفسيّة لدى الشخص المصاب؛ ولذا فقد صُنّفت متلازمة المثانة الخجولة أنها ثاني أكثر أشكال الاضطراب الاجتماعي شيوعًا بعد رهاب التكلّم أمام الجمهور (الغلاسوفوبيا).

تؤثر هذه المتلازمة على الرجال والنساء على حدٍّ سواء، لكنها أكثر شيوعًا لدى الرّجال، وهي حالة قابلة للعلاج ويمكن السيطرة على أعراضها.

كيف نعرف أن شخصًا ما يعاني هذه المشكلة؟

من الواضح مما سلف ذكره أن الشخص المصاب بالباروريسيس يمتلك شخصية خجولة، وحسّاسة، وتخشى أن تُطلَق عليها الأحكام والانتقادات؛ لذا تراها تميل إلى الانفراد وعدم الاختلاط. طبعًا تأتي المعاناة من احتباس البول النفسي في درجات، فهناك بزل البول الخفيف، والمتوسط، والشّديد!

أعراض المثانة الخجولة

  1. لدى المصاب خصوصيّة تامة في كل شيء، وبخاصّة عند الذهاب إلى المرحاض، حتى أمام أقرب الأشخاص إليه.
  2. الخوف من أن يسمع أيّ أحد صوت تبوّله (ذاك الصوت الذي ينشأ من تلاقي انصباب البول في الماء الموجود في المرحاض).
  3. الخوف أن يشمّ أحدهم رائحة بولِه.
  4. الشعور بالقلق عند الحاجة للذهاب إلى المرحاض.
  5. عدم القدرة على التبوّل في أي حالة تشكل وجود أحدٍ ما في المكان: المراحيض العامة، منزل أي أحد آخر غير منزله، وفي منزله عند وجود ضيوف، وعدم القدرة على التبول في أي مكان إذا كان أحدٌ ما ينتظر دوره خارج المرحاض.
  6. تجنّب السّفر وحضور المناسبات الاجتماعية بأي شكل.
  7. لا يشرب الماء كثيرًا، ويتجنّب الإكثار من المشروبات على وجه العموم ليقلل حاجته للتبوّل.
  8. توجيه رسائل سلبية لذاته ليمنع نفسه من التبوّل: “لا أستطيع فعل ذلك، يا لي من أحمق كيف سأتبوّل هنا؟.

شاهد أيضًا: اضطراب الوسواس القهري… حين تتحول المخاوف الصغيرة إلى طقوس مرهقة

المثانة الخجولة

تشخيص متلازمة المثانة الخجولة

لا يمكن تشخيص أيّ حالة يكون فيها الفرد غير قادر على التبوّل على أنها حالة اضطراب اجتماعي، فعلى سبيل المثال، يمكن أن تعيق الظروف الفسيولوجية المختلفة عملية التبوّل، مثلًا: يمكن أن يؤدي مرض التهاب البروستاتا إلى صعوبة التبوّل بالنسبة للرجال المصابين، لذا بالتأكيد يجب مراجعة الطبيب في مثل تلك الحالات ليجري عدة اختبارات للتأكد من عدم وجود أي عيب جسدي في المسالك البولية.

بشكلٍ عام، يتم تشخيص المرض عن طريق التبول بنجاح في المنزل، حيث يطلب الطبيب اختبار التبول في المنزل من الشخص المراد اختبار إصابته، فإذا تمّ الأمر بلا أي أوجاع أو مشاكل، فسيكون الشخص بالفعل يعاني من متلازمة المثانة الخجولة. بشكلٍ مبدئي، يقترح الطبيب أدوية على شكل مهدّئات، والتي ستقلل القلق لكنها لن تعالج الحالة.

شاهد أيضًا:  اضطراب تشوه الجسم: المعركة النفسية مع المرآة

طرق علاج الباروريسيس نهائياً

يشمل علاج متلازمة المثانة الخجولة خيارات متعددة، مثل زيارة الطبيب النفسي ليتحكّم بطريقة علاجك أكثر، وتشمل طُرُق العلاج: تقنيات الاسترخاء؛ إذ تساعد تقنيات الاسترخاء على تقليل القلق وكسر حاجز الخوف تدريجيًا، والعلاج السلوكي المعرفي، ويتضمن مجالسة طبيب مختصّ ليغيّر من طريقة تفكيرك وتصرّفاتك بالإقناع، وأهم تقنيات العلاج هي العلاج التدريجي للتعرّض.

العلاج السلوكي المعرفي

العلاج التدريجي للتعرّض

حسب الإحصائيات، يساعد العلاج التدريجي للتعرض 8 من كل 10 أشخاص مصابين بمتلازمة المثانة الخجولة، ويتضمن العلاج بهذا البرنامج محاولة التبوّل عمدًا في أماكن يصعب على المريض التبول فيها، مثل التبول في الحمامات العامة تدريجيًا في ظروفٍ متزايدة الصّعوبة، مرّة بوجود شخص خارج الحمام ولكن بالقرب منه، ومرة بوجوده داخل الحمام، وهكذا، ويتم إجراء هذا العلاج بإشراف معالج سلوكي بالطبع.

ستحتاج خلال هذا العلاج ما يلي:

  1. اختر صديق أو قريب تثق به، ليكون هو الشخص الذي سيساعدك (تحت إشراف المعالج). يجب أن تخصص مرتين في الأسبوع للتدريب، ساعة في كل مرة على الأقل. لا تستغرب من كونك ستحتاج هذا الوقت كلّه، فأنت ستحاول التبوّل، ولن تنجح ربما في المرات الأولى، ستحاول مرات عديدة بينها أوقات استراحة حوالي 3 دقائق. اختيار مواقع مريحة بالنسبة لك لإجراء ذلك.
  2. حاول تدوين قائمة بالمواقع التي تسبب لك القلق أثناء التبول، ورتّبها حسب الأخطر بالنسبة إليك.
  3. رتب أيضًا المراحل التي تجتازها خلال المعالجة، مثلًا: التبول بينما هناك شخصٌ في الخارج، ثم التبول بينما هو يقف بجوار باب الحمام، وهكذا.
  4. يجب ألا تستخدم أسلوب مسايرة نفسك، مثل أن تتهرب من الموضوع بتشغيل الصنبور أو محاولة إحداث ضوضاء، لن يفيد ذلك إلا في إطالة وقت المعالجة.

شاهد أيضًا: اضطراب القلق عند الأطفال: دليل الأهل لفهم المشكلة ومساعدة الطفل

امرأة تستعد لدخول التواليت

ما الفرق بين المثانة العصبية والمثانة الخجولة؟

المثانة العصبية ليست هي نفسها المثانة الخجولة، فهما حالتان مختلفتان تمامًا من حيث السبب وطبيعة المشكلة، رغم تشابه بعض الأعراض ظاهريًا، ولقد وضحنا في الفقرات السابقة للمقال أن متلازمة المثانة الخجولة هي اضطراب نفسي ناتج عن الشعور بالقلق والرهاب الاجتماعي بينما المثانة العصبية هي مرض عضوي عصبي ناتج عن خلل في الأعصاب التي تتحكم في المثانة، ولمزيد من التفاصيل حول المثانة العصبية نذكر التالي:

  • أسباب المثانة العصبية: إصابات الحبل الشوكي، والسكتات الدماغية، والتصلب المتعدد، ومرض السكري، أو تلف الأعصاب.

  • أعراض المثانة العصبية: فقدان التحكم في التبول أو احتباس البول، وكثرة التبول أو سلس بول، الحاجة الملحة للتبول.

  • علاج المثانة العصبية: يعتمد على علاج السبب العصبي، والأدوية، وأحيانًا القسطرة.

شاهد أيضًا: دقائق من الرعب: ماذا تعرف عن اضطراب الهلع؟

تُعد متلازمة المثانة الخجولة من الاضطرابات النفسية الشائعة التي قد تؤثر بشكل ملحوظ على جودة الحياة، لكنها ليست حالة مستعصية أو بلا علاج. فمع الفهم الصحيح للأسباب، واللجوء إلى العلاج السلوكي المعرفي، وتعلم تقنيات الاسترخاء، يمكن السيطرة على الأعراض والتغلب على الخوف المرتبط بالتبول في الأماكن العامة. ومن المهم عدم الشعور بالخجل أو العزلة، فطلب المساعدة المتخصصة خطوة إيجابية نحو التعافي واستعادة الثقة بالنفس. تذكّر أن المثانة الخجولة حالة قابلة للعلاج، والتحسن ممكن مع الصبر والالتزام بالعلاج المناسب.

الأسئلة الشائعة عن متلازمة المثانة الخجولة

  • أفضل الطرق لتنظيف المثانة طبيعيًا

    1. شرب الماء بكثرة: أهم عامل، يساعد على طرد السموم والبكتيريا مع البول.
    2. عدم حبس البول: إفراغ المثانة بانتظام يمنع تكاثر الجراثيم.
    3. التبول بعد العلاقة الزوجية: يقلل خطر التهابات المسالك البولية.
    4. الحفاظ على النظافة الشخصية: خاصة بعد استخدام الحمام.
    5. عصير التوت البري (الكرانبيري): قد يساعد في تقليل التصاق البكتيريا بجدار المثانة.
    6. تقليل المنبهات: مثل القهوة والمشروبات الغازية لأنها تهيّج المثانة.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة