كيف تعرفين أن طفلك الرضيع يعاني من ارتجاع المريء؟

1

x77eq3
ارتجاع المريء عند الرضع: ما الحلول التي تريح طفلك؟
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي
أنا أقوم بالتلخيص, يرجى الانتطار…

فهرس الصفحة

يُعد ارتجاع المريء عند الرضع من الحالات الشائعة خلال الأشهر الأولى من العمر، ويحدث عندما تعود محتويات المعدة إلى المريء بعد الرضاعة أو خلالها. ويظهر ذلك غالبًا على شكل خروج كمية من الحليب أو الطعام من فم الطفل، وهي ظاهرة يمر بها العديد من الرضع نتيجة عدم اكتمال نضج الجهاز الهضمي لديهم. وفي معظم الحالات لا يكون الارتجاع سببًا للقلق إذا كان الرضيع ينمو بصورة طبيعية ويبدو مرتاحًا بين الرضعات، إذ تميل الحالة إلى التحسن تدريجيًا مع التقدم في العمر واكتمال نمو العضلات المسؤولة عن منع رجوع محتويات المعدة إلى المريء. إليك في هذا المقال أسباب ارتجاع المريء عند الرضع وطرق التغلب عليه.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا

لماذا يحدث ارتجاع المريء عند الرضع؟

يحدث ارتجاع المريء عند الرضع بشكل رئيسي بسبب عدم اكتمال نمو العضلة الموجودة بين المريء والمعدة، والتي تُعرف بالمصرة المريئية السفلية. وتعمل هذه العضلة عادةً كصمام يسمح بمرور الطعام إلى المعدة ثم يُغلق لمنع عودته إلى الأعلى. لكن عند الرضع تكون هذه العضلة غير مكتملة النضج، ما يسمح بعودة جزء من محتويات المعدة إلى المريء بسهولة أكبر. كما أن اعتماد الرضع على الغذاء السائل وقضاء معظم الوقت في وضعية الاستلقاء من العوامل التي تسهم في حدوث الارتجاع بصورة متكررة خلال الأشهر الأولى من الحياة.

وفي بعض الحالات قد يرتبط الارتجاع بحالات صحية أخرى أكثر تعقيدًا، مثل مرض الارتجاع المعدي المريئي، أو عدم تحمل بعض الأطعمة، أو الحساسية تجاه بروتين حليب البقر، أو بعض الاضطرابات الهضمية الأخرى. ولهذا السبب قد يحتاج بعض الأطفال إلى تقييم طبي عندما تكون الأعراض شديدة أو غير معتادة أو مصحوبة بعلامات تدل على وجود مشكلة صحية أخرى.

أم تحمل طفلها الرضيع

متى يكون خروج الحليب أمرًا طبيعيًا ومتى يستدعي الانتباه؟

في كثير من الأحيان يعد خروج كمية بسيطة من الحليب بعد الرضاعة أمرًا طبيعيًا لدى الرضع، ولا يسبب أي تأثيرات سلبية على النمو أو الصحة العامة. وغالبًا ما تقل هذه الظاهرة تدريجيًا مع تقدم الطفل في العمر، كما أن استمرارها بعد عمر 18 شهرًا يعد أمرًا غير شائع. لذلك فإن مجرد خروج الحليب لا يعني بالضرورة وجود مرض أو حالة خطيرة تتطلب العلاج.

ومع ذلك، توجد بعض العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، مثل بطء زيادة الوزن، أو القيء القوي المتكرر، أو خروج سائل أخضر أو أصفر، أو وجود دم في القيء أو البراز، أو رفض الرضاعة، أو السعال المستمر، أو صعوبات التنفس، أو الخمول الملحوظ، أو الانزعاج الشديد بعد تناول الطعام. وقد تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلة تتجاوز الارتجاع الطبيعي لدى الرضع وتحتاج إلى تقييم طبي متخصص.

والدان يعتنيان بطفلهما الرضيع

علامات قد تشير إلى تطور الحالة إلى مرض ارتجاعي

رغم أن معظم حالات ارتجاع المريء عند الرضع تتحسن تلقائيًا مع مرور الوقت، فإن بعض الأطفال قد يصابون بمرض الارتجاع المعدي المريئي، وهو حالة تكون فيها محتويات المعدة المرتجعة قادرة على تهييج بطانة المريء أو إلحاق الضرر بها. وعند حدوث ذلك قد تظهر أعراض أكثر وضوحًا مقارنة بالارتجاع الطبيعي الذي يمر به كثير من الرضع.

مؤشرات تستحق المتابعة الطبية

من المؤشرات التي قد تدفع الطبيب للاشتباه بوجود مرض ارتجاعي أكثر شدة تأخر النمو مقارنة بالأطفال الآخرين في العمر نفسه، أو استمرار الأعراض لفترة طويلة، أو ظهور مشاكل مرتبطة بالتغذية والرضاعة. كما قد يكون الارتجاع في بعض الحالات مرتبطًا بأسباب أخرى مثل تضيق البواب، وهي حالة يحدث فيها تضخم في الصمام العضلي الذي يسمح بمرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، ما يؤدي إلى احتباس الطعام داخل المعدة. وقد ترتبط الحالة أيضاً بعدم تحمل بعض الأطعمة أو باضطرابات أخرى تؤثر في المريء والجهاز الهضمي.

اقرأ أيضًا: هل يمكن علاج ارتجاع المريء في المنزل؟

والدان يستشيران طبيبًا

كيف يتم تشخيص الحالة؟

يعتمد تشخيص ارتجاع المريء عند الرضع في البداية على التاريخ المرضي والأعراض والفحص السريري. وإذا كان الطفل ينمو بصورة طبيعية ويبدو مرتاحاً بشكل عام، فإن الفحوصات الإضافية لا تكون ضرورية في كثير من الحالات. أما إذا كانت الأعراض غير معتادة أو كان هناك قلق بشأن النمو أو التغذية، فقد يوصي الطبيب بإجراء بعض الفحوصات للمساعدة في تحديد السبب.

ومن الفحوصات التي قد تستخدم في بعض الحالات التصوير بالموجات فوق الصوتية للكشف عن تضيق البواب، أو تحاليل الدم والبول للبحث عن أسباب أخرى مرتبطة بالقيء أو ضعف النمو، أو مراقبة درجة الحموضة داخل المريء، أو بعض أنواع التصوير التي تساعد على تقييم الجهاز الهضمي والكشف عن وجود انسداد أو اضطرابات أخرى. ويحدد الطبيب الحاجة إلى هذه الفحوصات بناءً على حالة كل طفل والأعراض التي يعاني منها.

اقرأ أيضًا: 5 من أعراض ارتجاع المريء .. احذر تجاهلها!

طبيبة تفحص طفلًا رضيعًا

هل يمكن أن يختفي الارتجاع مع النمو؟

في معظم الحالات، يتحسن ارتجاع المريء عند الرضع تدريجيًا مع نمو الطفل ونضج الجهاز الهضمي، ولا يسبب أي مشاكل طويلة الأمد. ويعود ذلك إلى تطور وظيفة المصرة المريئية السفلية مع مرور الوقت، ما يساعد على إبقاء محتويات المعدة في مكانها الطبيعي ومنع ارتجاعها إلى المريء. ولهذا السبب يختفي الارتجاع لدى العديد من الأطفال دون الحاجة إلى تدخلات معقدة أو علاجات طويلة الأمد.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض الرضع الذين يعانون من أعراض شديدة أو من مرض الارتجاع المعدي المريئي إلى متابعة طبية منتظمة لضمان النمو السليم والسيطرة على الأعراض. وتبقى المتابعة مع الطبيب الوسيلة الأفضل لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت الأعراض جزءًا من التطور الطبيعي للرضيع أم أنها تستدعي المزيد من الفحوصات أو الرعاية الطبية.

اقرأ أيضًا: عملية ارتجاع المريء: متى تكون الخيار العلاجي المناسب وكيف تُجرى؟

الخاتمة:

يعتبر ارتجاع المريء عند الرضع من الحالات الشائعة التي تنتج غالبًا عن عدم اكتمال نضج العضلة الفاصلة بين المريء والمعدة، ولذلك يختفي لدى كثير من الأطفال مع التقدم في العمر. وبينما لا تستدعي معظم الحالات القلق، فإن ظهور أعراض مثل ضعف زيادة الوزن أو القيء الشديد أو صعوبات التنفس يستوجب استشارة الطبيب لتقييم الحالة واستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة. ويساعد التشخيص المبكر والمتابعة المناسبة على ضمان نمو الطفل بصورة صحية والتعامل مع أي مضاعفات محتملة في الوقت المناسب.

  • نعم، يعد ارتجاع المريء عند الرضع شائعًا خلال الأشهر الأولى من العمر بسبب عدم اكتمال نضج العضلة الفاصلة بين المريء والمعدة، وغالبًا ما يتحسن تلقائيًا مع نمو الطفل.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة