حذر أطباء وخبراء سلامة الأطفال من لعبة نيدو (بالإنجليزية: NeeDoh)، بعد تسجيل عدد من الحوادث التي تعرض فيها أطفال لحروق شديدة استدعت دخول المستشفى، وذلك إثر تسخين اللعبة أو وضعها في الميكروويف ضمن تحديات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويؤكد الخبراء أن تحذير الأطباء من لعبة نيدو لا يتعلق بالاستخدام الطبيعي للعبة، وإنما بالمخاطر التي قد تنتج عند تعريضها للحرارة أو تجميدها ثم تسخينها، وهو ما قد يؤدي إلى انفجارها وخروج مادة هلامية شديدة السخونة تلتصق بالجلد وتسبب إصابات خطيرة.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
سبب تحذير الأطباء من لعبة نيدو
جاء تحذير الأطباء من لعبة نيدو بعد توثيق عدة إصابات لأطفال تعرضوا لحروق من الدرجة الثانية والثالثة. وتحتوي بعض نماذج اللعبة، مثل مكعب نيدو اللطيف (بالإنجليزية: NeeDoh Nice Cube)، على مادة هلامية قد تتمدد عند تعرضها للحرارة، مما يزيد الضغط داخل اللعبة وقد يؤدي إلى انفجارها وخروج محتواها الساخن.
وأشارت التقارير إلى أن بعض الأطفال قاموا بتسخين اللعبة بعد مشاهدة مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت، بينما وقعت حوادث أخرى نتيجة تركها داخل سيارة ساخنة. وبسبب قوام المادة اللزج، فإنها قد تلتصق بالجلد وتستمر في نقل الحرارة، ما يزيد شدة الحروق ويصعب إزالتها بسرعة.
ومن بين الحوادث التي أثارت الانتباه، أصيب الطفل كاليب تشابولا في ولاية إلينوي الأمريكية بحروق في الوجه واليدين بعد انفجار اللعبة عقب وضعها في الميكروويف. كما تعرضت الطفلة سكارليت سيلبي لحروق شديدة في الوجه، واضطر الأطباء إلى إدخالها في غيبوبة طبية مؤقتة خلال العلاج، وخضعت لاحقًا لترقيع جلدي. وفي حادثة أخرى في لونغ آيلاند، أصيبت طفلتان تبلغان 4 و8 أعوام بعد انفجار اللعبة أثناء محاولة تنفيذ التحدي المنتشر عبر الإنترنت.
اقرأ أيضًا: مخاطر صادمة للعبة روبلوكس على الصحة النفسية للأطفال

أطباء وخبراء: لا تسخنوا اللعبة تحت أي ظرف
أكد كريستوفر كوبر، طبيب جراحة الأطفال في مركز جامعة آيوا للرعاية الصحية، أن لحظة فضول أو تجربة بسيطة قد تؤدي إلى إصابات تتطلب أشهرًا من العلاج والتعافي، مشددًا على أن التوعية والإشراف من أفضل وسائل الوقاية.
كما حذرت لورين فينك، طبيبة الأطفال في مستشفى الأطفال التابع لجامعة كاليفورنيا، من أن الأطفال قد يتعرضون لمثل هذه التحديات حتى دون استخدامهم المباشر لوسائل التواصل الاجتماعي، إذ قد تنتقل إليهم من الأصدقاء أو المدرسة. كذلك أوضح آدم بيرمان، طبيب ومدير مركز الحروق التابع لجامعة كاليفورنيا ديفيس، أن الحروق لدى الأطفال قد تسبب مضاعفات خطيرة، تشمل مشاكل دائمة في الجلد أو الرؤية أو مجرى التنفس إذا أصابت الوجه.
اقرأ أيضًا: حادثة مأساوية: ألعاب الفيديو تقتل طالبًا جامعيًا
من جهة أخرى، أظهر تحقيق أجرته تقارير المستهلكين أن بعض ألعاب الجل اللينة قد تنفجر بعد نحو 15 ثانية فقط داخل الميكروويف، وقد تصل حرارة محتواها إلى أكثر من 200 درجة فهرنهايت، وهي حرارة قد تسبب حروقًا فورية.
كما وجد التحقيق أن أحد النماذج التي اختُبرت احتوى على مادة هلامية ذات درجة حموضة منخفضة جدًا، قد تزيد خطر تهيج الجلد أو الحروق الكيميائية عند ملامستها للأطفال، رغم أن شركة شيلينغ (بالإنجليزية: Schylling)، المصنعة للعبة نيدو، اعترضت على نتائج اختبار درجة الحموضة، وأكدت أن الجل مصنوع من بولي فينيل الكحول وأنه آمن عند الاستخدام الطبيعي، كما أشارت إلى أن عبوات اللعبة تتضمن تحذيرات واضحة بعدم تسخينها أو تجميدها أو وضعها في الميكروويف.
اقرأ أيضًا: إدمان الألعاب الإلكترونية خطر نفسي يهدد صحة طفلك

كيف يمكن حماية الأطفال؟
يشدد الخبراء على أن تحذير الأطباء من لعبة نيدو لا يعني بالضرورة أن اللعبة غير آمنة عند استخدامها وفق تعليمات الشركة، بل إن الخطر يظهر عند إساءة استخدامها أو تقليد التحديات المنتشرة عبر الإنترنت.
لذلك، ينصح بعدم وضع اللعبة في الميكروويف أو الفريزر، وعدم تركها داخل السيارات الساخنة، مع فحصها دوريًا للتأكد من عدم وجود تشققات أو تسرب في المادة الهلامية. وفي حال انفجرت اللعبة ولامس محتواها الجلد، ينبغي غسل المنطقة بالماء الجاري البارد وطلب الرعاية الطبية فورًا إذا كانت الإصابة شديدة أو أصابت الوجه أو ظهرت معها بثور.