الحمل خارج الرحم: هل يشكل خطرًا على حياة المرأة؟

1

x77eq3
الحمل خارج الرحم: هل يشكل خطرًا على حياة المرأة؟

فهرس الصفحة

إن المكان الطبيعي للبويضة المخصبة هو أن تنغرس في بطانة الرحم، لكن في بعض الحالات الشاذة تنمو تلك البويض المخصبة خارج الرحم؛ مسببة ما يعرف بالحمل خارج الرحم (بالإنجليزية: Ectopic Pregnancy)، الذي يعتبر من المسببات الرئيسية للوفاة في الشهور الأولى من الحمل، حيث أن نمو الجنين في غير موضعه الطبيعي- غالبًا ما يكون قناة فالوب- يؤدي إلى تمزق القناة والإصابة بالنزيف؛ ومن ثمّ وفاة الأم.

من هنا كان علينا توضيح هذه الحالة المرضية الخطيرة التي تهدد حياة المرأة، مستعرضين معًا أنواع الحمل خارج الرحم وكيفية تشخيصه وعلاجه.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

تصنيفات الحمل خارج الرحم

الحمل الأنبوبي

  1. يحدث الحمل خارج الرحم داخل قناة فالوب في أغلب الحالات، وهي ليست مهيأة لاحتضان الجنين أو السماح له بالنمو بشكل سليم. ويُعد الجزء الأنبوبي من القناة المكان الأكثر شيوعًا لانغراس هذا النوع من الحمل، إذ تُسجَّل فيه النسبة الأكبر من الحالات. وقد يحدث الانغراس أحيانًا في منطقة البرزخ ولكن بنسبة أقل، بينما يُعتبر حدوثه في الجزء الخملي ذي الأهداب أمرًا أقل شيوعًا.
  2. قد ينغرس الحمل في الجزء الخلالي أو القرني من القناة وفي حالات محدودة ونادرة نسبيًا، حيث يستقر الجنين داخل عضلة الرحم نفسها، لكن خارج التجويف الرحمي، وهو ما يميّز هذه الحالات عن غيرها من حيث الموقع والمضاعفات.
  3. تزداد خطورة بعض أنواع الحمل خارج الرحم، خاصة تلك التي تقع في منطقة البرزخ أو الجزء الخلالي، نظرًا لغزارة الأوعية الدموية في هذه المناطق. ومع تطور الحمل، قد يؤدي ذلك إلى تمزق مفاجئ يسبب نزيفًا داخليًا حادًا، مما يجعل الاكتشاف المبكر والتدخل الطبي السريع أمرًا ضروريًا لتفادي المضاعفات والحفاظ على سلامة المرأة.

الحمل غير الأنبوبي

    1. يعتبر الحمل خارج الرحم سواء في عنق الرحم أو داخل التجويف البطني أو المبيضين من الحالات النادرة جدا، يعد الكشف عن حالة الحمل ليس أمرًا سهلًا دائمًا، خاصة في المراحل المبكرة أو الحالات النادرة مثل الحمل البطني.
    2. يعتمد التشخيص على الجمع بين السونار وتحليل هرمون الحمل (β-hCG) والمتابعة المتكررة، وقد يكون الأمر معقدًا في بعض الحالات.
    3. قد يستمر الحمل البطني حتى مراحل متقدمة وهو ما يعد نادرًا للغاية، كما أنه يعد حالة استثنائية عالية الخطورة، أضف إلى ذلك أنه لا يعد حملًا طبيعيًا ولا يمكن تقديمه كخيار آمن، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بمضاعفات شديدة للأم والجنين.
    4. قد تستقر المشيمة في هذه الحالة على الغشاء البريتوني أو على أعضاء التجويف البطني؛ وبالتالي يتمكن الجنين من الحصول على الإمداد الدموي اللازم له، وعادة يكون المكان الذي تستقر فيه المشيمة ملاصقًا للشريان الأورطي، أو الشريان الكبدي، أو حتى الشريان الكلوي، وخلال سنوات عدة شهدنا حالات ولادة لأجنة في مثل هذه الحالات من الحمل خارج الرحم، وقد كان الجنين بكامل صحته.
    5. تتم الولادة في مثل هذه الحالات، من خلال تدخل جراحي عبر البطن، ويُعد هذا الإجراء محفوفًا بالمخاطر. إذ إن المشيمة تكون قد التصقت بأعضاء داخل التجويف البطني طوال فترة الحمل، ومحاولة فصلها أثناء الجراحة قد تؤدي إلى نزيف شديد يصعب السيطرة عليه، وهو ما يفسر ارتفاع معدلات المضاعفات الصحية والوفيات المرتبطة بهذا النوع النادر من الحمل خارج الرحم.

الحمل المتغاير

  1. يعتبر الحمل المتغاير من حالات الحمل نادرة الحدوث عندما يكون الحمل طبيعيًا، لكنها أكثر شيوعًا نسبيًا مع الإخصاب المساعد (قد تصل إلى 1% في بعض الدراسات)، حيث تتواجد بويضتان مخصبتان واحدة تكون داخل الرحم والثانية تكون خارجه، في هذه الحالة يتم الكشف عن الحمل الموجود داخل الرحم بعد الكشف عن الحمل خارج الرحم، حيث يحدث ألم شديد بسبب الحمل خارج الرحم؛ مما يستدعي التدخل الطبي العاجل.
  2. يتم التدخل الطبي بشكل مبكر لاستئصال الحمل خارج الرحم بشكل سريع، في هذا الوقت قد لا تتمكن أشعة الموجات فوق الصوتية من إيجاد الحمل الآخر الموجود بداخل الرحم بسبب صغر عمر الحمل، وعندما تبقى مستويات هرمون الحمل بالازدياد بعد أن يتم التخلص من الحمل الموجود خارج الرحم تكون هناك احتمالية كبير بوجود نسيج حملي نشط داخل الرحم، لكنه لا يثبت حيوية الجنين، كما لايمكن الكشف عنه بالسونار فقط.

ملاحظة: كانت قديمًا حالات الحمل المتغاير نادرة الحدوث ولكنها أصبحت منتشرة خلال الآونة الأخيرة بشكل أكبر، واحتمالية بقاء الجنين في داخل الرحم تصل إلى 50-70%، وهي تعتمد على عدة عوامل منها: سرعة التشخيص ونوع التدخل وعمر الحمل.

أعراض الحمل خارج الرحم

  1. ألم في أسفل البطن أو الحوض، غالبًا في جهة واحدة.
  2. نزيف مهبلي خفيف أو بقع دم غير معتادة.
  3. شعور بعدم الراحة أو شد في أسفل الظهر.
  4. دوخة أو إغماء في الحالات الشديدة نتيجة نزيف داخلي.
  5. زيادة سرعة ضربات القلب أو شعور بتعب مفاجئ.
  6. ألم في الكتف أحيانًا، بسبب تهيّج الأعصاب من تجمع الدم في البطن.
  7. تأخر أو تغيّر في أعراض الحمل الطبيعي، مثل غثيان أقل أو شعور مختلف بالحمل.

شاهد أيضًا: كيف يمكن تنظيف الرحم بعد الإجهاض بطرق آمنة وفعالة؟

 

تشخيص الحمل خارج الرحم

بعد ظهور أعراض الحمل خارج الرحم، يجب على المرأة مراجعة الطبيب فورًا، فالتشخيص المبكر أمر حيوي لتجنب المضاعفات الخطيرة. يقوم الطبيب عادة بفحص الحوض باستخدام الموجات فوق الصوتية (السونار) لتحديد موقع الحمل، والتأكد من عدم وجود نزيف داخلي أو تجمع دموي في قناة فالوب أو المبيضين. وفي بعض الحالات، قد لا يظهر الحمل خارج الرحم بوضوح في المراحل المبكرة، لذلك يُجرى أيضًا تحليل هرمون الحمل الرقمي (β-hCG) لمراقبة مستويات الهرمون ومتابعة تطور الحمل.

إذا تبين وجود نزيف شديد أو خطر تمزق قناة فالوب، يتدخل الطبيب سريعًا، وقد يتم علاج الحالة باستخدام المنظار الجراحي أو الجراحة التقليدية حسب حجم النزيف وحالة المريضة. ويهدف التدخل المبكر إلى إزالة الحمل خارج الرحم وحماية صحة المرأة، مع محاولة الحفاظ على القدرة على الحمل في المستقبل.

شاهد أيضًا: احذري سكر الحمل

ألم أسفل البطن

مضاعفات الحمل خارج الرحم

الحمل خارج الرحم يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكرًا، ومن أبرز هذه المضاعفات:

  1. تمزق قناة فالوب: مع نمو الحمل خارج الرحم، يزداد الضغط على قناة فالوب الصغيرة، مما قد يؤدي إلى تمزقها وحدوث نزيف داخلي حاد يشكل خطرًا على حياة المرأة.
  2. نزيف داخلي شديد: أي تأخر في التدخل الطبي يمكن أن يزيد من خطورة النزيف ويهدد الصحة أو الحياة، لذلك يُعد التشخيص المبكر حاسمًا.
  3. التأثير على الخصوبة المستقبلية: الحمل خارج الرحم قد يترك أثرًا على قناة فالوب، ما قد يؤثر على القدرة على الحمل لاحقًا إذا لم يتم التعامل معه بشكل مناسب.

من المهم أن تعرف المرأة أن الأعراض مثل ألم أسفل البطن أو نزيف مهبلي غير طبيعي تتطلب مراجعة الطبيب فورًا. التشخيص عادة يعتمد على الموجات فوق الصوتية (السونار) و تحليل هرمون الحمل الرقمي (β-hCG)، ما يساعد الطبيب على تحديد موقع الحمل واتخاذ القرار المناسب بسرعة. التدخل المبكر، سواء بالمنظار الجراحي أو الجراحة التقليدية، يقلل من خطر المضاعفات ويحافظ على صحة المرأة.

شاهد أيضًا: تسمم الحمل (Eclampsia).. أسبابه ومضاعفاته والوقاية منه

علاج الحمل خارج الرحم

يتساءل العديد من النساء عن إمكانية استمرار الحمل خارج الرحم أو إمكانية نقل الجنين إلى الرحم، والإجابة الواضحة هي أن هذا غير ممكن، ويجب التدخل الطبي للتعامل مع الحمل خارج الرحم للحفاظ على صحة المرأة وسلامتها.

يعتمد علاج الحمل خارج الرحم على عدة خيارات وفقًا لحالة المريضة ومرحلة الحمل:

  1. العلاج الدوائي: يستخدم الطبيب حقن الميثوتريكسات لإيقاف نمو الخلايا الحملية، ما يساعد على التخلص من الحمل داخل قناة فالوب. هذه الطريقة فعّالة في المراحل المبكرة من الحمل خارج الرحم فقط، أما في الحالات المتقدمة فقد لا تنجح.
  2. الجراحة بالمنظار: تعتبر من الخيارات الجراحية الدقيقة والآمنة نسبيًا، حيث يقوم الطبيب بعمل شق صغير بالقرب من السرة، ثم إدخال المنظار المزود بعدسة لرؤية المنطقة المصابة بوضوح، واستئصال الحمل خارج الرحم مع الحفاظ على الأعضاء المحيطة قدر الإمكان.
  3. الجراحة الطارئة: يتم اللجوء إليها عندما يكون التشخيص متأخرًا، أو في حال حدوث نزيف داخلي شديد نتيجة تمزق قناة فالوب. في هذه الحالة، يُجرى شق أكبر في البطن لاستئصال قناة فالوب المتمزقة والسيطرة على النزيف بسرعة لحماية حياة المرأة.

جراحة منظار

طرق منع حدوث الحمل خارج الرحم

لا يوجد طريقة أكيدة لمنع حدوث الحمل خارج الرحم، لكن يمكن للمرأة أن تتفادى حدوثه عن طريق الخطوات التالية:

  1. الإقلاع عن التدخين بشكل فوري.
  2. علاج أي أمراض معدية موجودة قد تتسبب في انسداد قناة فالوب.
  3. تناول الفيتامينات والمعادن التي تساعد على تحسين جودة البيويضة، مع متابعة الحمل عند الطبيب المختص.
  4. في حالة كانت تعاني المرأة الحامل من السمنىة، فيجب عليها إنقاص وزنها الزائد.
  5. علاج أي التهابات قد تنمو وتنتشر في منطقة الحوض مثل الكلاميديا والسيلان.
  6. عمل الفحوصات اللازمة للمبايض بشكل مستمر.

الإقلاع عن التدخين

هل يحدث حمل بعد الحمل خارج الرحم؟

لا يعني التعرض لحمل خارج الرحم أن الحمل الطبيعي مستحيل في المستقبل، لكن من الممكن مواجهة بعض الصعوبات التي تتعلق بالخصوبة أو زيادة خطر تكرار الحمل خارج الرحم. لذلك، يُنصح دائمًا المرأة التي عانت من الحمل خارج الرحم، خصوصًا إذا حدث تمزق قناة فالوب أو نزيف شديد، بالمتابعة مع الطبيب المختص قبل محاولة الحمل مرة أخرى.

عادة يقوم الطبيب بتقييم سلامة قناة فالوب المتبقية والتأكد من عدم وجود التصاقات أو مشاكل قد تؤثر على الخصوبة. بناءً على الحالة، قد ينصح الطبيب بالانتظار عدة أشهر قبل محاولة الحمل مرة أخرى، عادةً من شهرين إلى ستة أشهر تقريبًا، مع مراعاة أن المدة الدقيقة تختلف حسب صحة المرأة وتاريخها الطبي.

تتضمن الصعوبات المحتملة بعد الحمل خارج الرحم:

  1. زيادة احتمالية تكرار الحمل خارج الرحم.
  2. صعوبة الحمل بسبب التلف أو الالتصاقات في قناة فالوب.
  3. الحاجة إلى مراقبة الحمل المبكر للتأكد من مكان انغراس الجنين.

ملاحظة: المتابعة المبكرة مع الطبيب تساعد على التخطيط للحمل القادم بأمان وتزيد فرص الحمل الطبيعي الناجح.

شاهد أيضًا: متى يكون أفضل وقت للجماع لحصول الحمل

سونار للمرأة

الحمل خارج الرحم حالة صحية خطيرة قد تتعرض لها أي امرأة في أي مرحلة عمرية، تناولنا بالشرح والتفصيل كل ما يهمك حول هذا الحمل الذي يجب التخلص منه على الفور بمجرد تشخيصه، وقد تطرقنا إلى أنواع الحمل خارج الرحم وطرق تشخيصه وعلاجه.

الأسئلة الشائعة عن الحمل خارج الرحم

  • نعم، في حالات نادرة جدًا، قد ينزل الحمل خارج الرحم أو يُمتص تلقائيًا من الجسم، لكن هذا يحدث غالبًا في المراحل المبكرة جدًا. ومعظم الحالات تحتاج إلى تدخل طبي لتجنب النزيف أو المضاعفات الخطيرة.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة