في كل عام، يسلط اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الضوء على قضية لا تزال تؤثر على ملايين النساء حول العالم. فالعنف ضد المرأة ليس مجرد ظاهرة فردية، بل هو انعكاس لمشكلات اجتماعية وثقافية تتطلب وعيًا جماعيًا وتحركًا فعّالًا. هذا المقال يهدف لتسليط الضوء على الجوانب الأساسية لهذه القضية، وتقديم توكيدات عملية وتمكين المرأة من الوقوف بوجه أي شكل من أشكال العنف، مع التركيز على دور المجتمع والمدرسة في دعم حقوق المرأة وحمايتها.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.
العنف ضد المرأة
يُعرّف العنف ضد المرأة بأنه أي فعل عنيف أو تهديد يمس سلامتها الجسدية، أو النفسية، أو الجنسية، أو الاقتصادية بسبب جنسها. وتشير الإحصاءات العالمية، مثل تقرير منظمة الصحة العالمية، إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض للعنف في حياتها، مما يؤكد ضرورة رفع مستوى الوعي وتطبيق السياسات الوقائية.
يؤثر العنف ضد المرأة على حياتها بشكل شامل، سواء كان جسديًا أو نفسيًا، مما يضر بصحتها الجسدية والنفسية على حد سواء. كما تُعد التحرشات والاعتداءات الجنسية من أكثر أشكال العنف شيوعًا، مسببة أضرارًا نفسية عميقة وتشوهًا في شعور المرأة بالأمان. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يحد العنف الاقتصادي والاجتماعي من استقلاليتها، ويقلل من فرصها التعليمية والمهنية، مما يعوق تحقيق طموحاتها ويؤثر على مكانتها في المجتمع.

اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة
يُحتفل بهذا اليوم في 25 نوفمبر من كل عام، كجزء من الجهود الدولية لحماية حقوق النساء. يهدف اليوم إلى زيادة الوعي، تحفيز السياسات العامة، وتعزيز المبادرات المجتمعية التي تدعم النساء، ومن أبرز أهداف اليوم الدولي:
-
تسليط الضوء على أشكال العنف المختلفة ضد المرأة: زيادة الوعي حول العنف الجسدي، النفسي، الجنسي، والاقتصادي، وفهم تأثيره العميق على حياة المرأة وصحتها النفسية والجسدية.
-
تعزيز التشريعات والقوانين لحماية النساء: دعم وضع قوانين صارمة تجرّم العنف، وتوفير آليات قانونية فعّالة لحماية الضحايا ومحاسبة المعتدين.
-
تشجيع النساء على الإبلاغ عن أي اعتداء أو تهديد: بناء بيئة آمنة تشجع النساء على مشاركة تجاربهن دون خوف من الوصم أو الانتقام.
-
إشراك المجتمع في الوقوف بوجه العنف ومساندة الضحايا: نشر ثقافة الدعم المجتمعي من خلال حملات توعية، برامج تدريبية، ومبادرات مدرسية وجماعية لتقديم المساعدة للنساء المتأثرات بالعنف.
-
تمكين المرأة نفسياً واجتماعياً: توفير برامج ومبادرات تساعد المرأة على تعزيز ثقتها بنفسها، اكتساب المهارات اللازمة لحماية نفسها، والمشاركة الفعالة في المجتمع.
اقرأ أيضًا: 17 صفة لا تقبلها المرأة القوية في الرجل
توكيدات يجب معرفتها في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة
تعتبر التوكيدات عبارات إيجابية وواقعية تساعد المرأة على تعزيز الثقة بالنفس، مواجهة الصعوبات، وتمكينها نفسيًا وعاطفيًا، خصوصًا في مثل اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة حيث يكون التركيز على حماية الحقوق والكرامة، إليك 5 توكيدات رئيسية يجب أن تتذكريها في مثل هذا اليوم:
أنا قوية وأستحق الأمان والاحترام
تذكيرك لنفسك بقوتك يعزز شعور المرأة بالقوة الداخلية ويذكّرها بحقها في العيش بكرامة وأمان، ومشاركته مع بنات جنسك يعتبر من باب تشجيع النساء على تذكير بعضهن بحقوقهن يخلق شبكة دعم جماعية قوية.
صوتي مهم، وأستطيع الدفاع عن حقوقي
هذا التوكيد يمنح المرأة ثقة أكبر للتعبير عن نفسها ومواجهة أي تهديد أو ظلم، ومشاركة هذا التوكيد تساعد الأخريات على إدراك أن صوتهن مهم أيضًا ولا ينبغي كتمانه.
لا للعنف، نعم للكرامة والحرية
تكرار هذا التوكيد في المجموعات التي تعنى بحقوق المرأة وحمايتها يعزز موقف المرأة الرافض لأي شكل من أشكال العنف، ويشجع على الحفاظ على استقلاليتها وكرامتها، كما تعد مشاركته رسالة واضحة في رفض العنف بشكل جماعي ويعزز الثقافة المجتمعية الواعية بحقوق المرأة.
حماية نفسي واجب، والمجتمع داعم لي
التذكير بأن المجتمع معك يقلل من شعور المرأة بالعزلة ويزيد إحساسها بالدعم والأمان، وهو توكيد فعلي وواقعي ويمثل تذكير للنساء بأن المجتمع مسؤول وأنه يمكن الاعتماد على شبكات الدعم يخلق بيئة أكثر أمانًا.
أنا جزء من التغيير نحو عالم بلا عنف
لا تنسِ أنكِ جزء من التغيير ، هذا يمنحك شعورًا بالمسؤولية والتمكين، ويحفزك على المشاركة الفعلية في حماية حقوق النساء، كما أن نشر هذا التوكيد يعزز روح المبادرة والمشاركة في خلق مجتمع آمن للنساء جميعًا.
اقرأ أيضًا: أهم 12 صفة تحبها المرأة في الرجل

دور المجتمع في مكافحة العنف ضد المرأة
المجتمع له دور رئيسي في حماية المرأة ودعم حقوقها، فالتربية والثقافة والقوانين تشكل معًا البيئة الآمنة للنساء، ومن أبزر طرق دعم المجتمع:
-
نشر التوعية حول حقوق المرأة والعنف ضد المرأة.
-
تقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا.
-
تشجيع المساواة بين الجنسين في المؤسسات والأماكن العامة.
-
محاربة الصور النمطية التي تبرر العنف أو تضعف المرأة.

دور المدرسة والأسرة في حماية المرأة
التربية المبكرة تلعب دورًا حيويًا في الحد من العنف ضد المرأة، سواء في المدرسة أو البيت، ويكون ذلك عبر تفعيل استراتيجيات معينة:
-
تعليم الأطفال والمراهقين احترام الآخرين وفهم المساواة بين الجنسين.
-
تقديم برامج توعية حول العنف النفسي والجسدي وسبل الوقاية منه.
-
تمكين الفتيات بالمعرفة والمهارات اللازمة للدفاع عن أنفسهن.
-
إشراك الأهالي والمعلمين في خلق بيئة آمنة وداعمة للفتاة.

خلاصة
إن القضاء على العنف ضد المرأة مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا ومبادرات متواصلة من الأفراد، المجتمع، والمدارس. التوكيدات، التوعية، والدعم المستمر يمكن أن تصنع فرقًا حقيقيًا في حياة النساء، وتساهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا وعدلاً. كل خطوة، مهما كانت صغيرة، تقترب بنا من عالم خالٍ من العنف ويضمن لكل امرأة حياة كريمة ومستقلة.