شهر رمضان

المعلومات الطبية على السوشيال ميديا… توعية أم تضليل؟

1

x77eq3
المعلومات الطبية على السوشيال ميديا… توعية أم تضليل؟

فهرس الصفحة

م تعد المعلومات الطبية على السوشيال ميديا مجرد محتوى عابر، بل أصبحت مصدرًا يوميًا يعتمد عليه ملايين الأشخاص لاتخاذ قرارات صحية قد تكون مصيرية. بضغطة زر، يمكن الوصول إلى آلاف الفيديوهات والنصائح والوصفات العلاجية، لكن السؤال الأهم: هل كل ما يُنشر موثوق؟ وهل يمكن أن تحل المعلومات الطبية على السوشيال ميديا محل الاستشارة الطبية المتخصصة؟

في ظل الانتشار السريع للمحتوى الصحي الرقمي، يحذر أطباء القلب وخبراء الصحة العامة من خطورة الانسياق وراء المعلومات غير الدقيقة، خاصة في الحالات الطارئة التي لا تحتمل التأخير.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

لماذا أصبحت المعلومات الطبية على السوشيال ميديا مؤثرة إلى هذا الحد؟

أصبحت المنصات الرقمية مصدرًا رئيسيًا للبحث عن الأعراض والعلاج، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب واضحة:

  • سهولة الوصول إلى المحتوى الصحي في أي وقت.

  • انتشار الفيديوهات القصيرة التي تقدم نصائح سريعة وجذابة.

  • شعور زائف بالطمأنينة عند قراءة تجارب شخصية مشابهة.

  • الثقة بالمؤثرين حتى لو لم يكونوا مختصين.

ورغم أن المعلومات الطبية على السوشيال ميديا قد تساهم أحيانًا في رفع الوعي، إلا أن المشكلة تبدأ عندما تتحول من وسيلة تثقيف إلى بديل عن التشخيص الطبي.

اقرأ أيضًا: متى يجب عليك مراجعة طبيب نفسي؟ إليك 10 علامات لا تتجاهلها

المعلومات الطبية على السوشيال ميديا

خطورة المعلومات الطبية المضللة وتأثيرها على القلب تحديدًا

بحسب تقارير صحية حديثة، يلاحظ الأطباء تزايد حالات يصل فيها المرضى إلى الطوارئ بعد تأخير غير مبرر، فقط لأنهم اطمأنوا إلى مقطع فيديو أو منشور قرأوه عبر الإنترنت. بعض المحتوى يُقلل من خطورة ألم الصدر، أو يربطه بالإجهاد والغازات، أو ينصح بالانتظار حتى يهدأ الألم. المشكلة أن القلب لا يمنح رفاهية الانتظار.

في أمراض القلب تحديدًا، الوقت ليس عاملًا ثانويًا، بل هو الفارق بين التعافي والمضاعفات الخطيرة. هناك ما يُعرف طبيًا باسم “الساعة الذهبية” للنوبة القلبية، وهي الدقائق الأولى الحرجة التي يبدأ فيها انسداد أحد الشرايين المغذية لعضلة القلب. خلال هذه الفترة:

  • كل دقيقة تأخير تعني فقدان جزء من عضلة القلب.

  • التدخل السريع يحدّ من مساحة التلف ويُبقي وظيفة القلب أفضل على المدى الطويل.

  • فرص النجاة ترتفع بشكل واضح عند الوصول المبكر إلى المستشفى.

  • تقل احتمالية حدوث فشل قلبي أو اضطرابات خطيرة في نبض القلب لاحقًا.

المشكلة أن بعض الأشخاص، بعد مشاهدة محتوى يهوّن من الأعراض، يقررون تجربة وصفة منزلية، أو تناول مسكن، أو الاستلقاء والانتظار. قد يهدأ الألم قليلًا، لكن الانسداد يبقى قائمًا. وبحلول وصولهم إلى المستشفى، يكون وقت ثمين قد ضاع، وقد يكون الضرر أصبح دائمًا.

وتؤكد جهات صحية دولية مثل منظمة الصحة العالمية (بالإنجليزية: World Health Organization) أن المعلومات الصحية يجب أن تستند إلى أدلة علمية واضحة وتجارب سريرية موثقة، لا إلى عدد المشاهدات أو التفاعل. فخوارزميات المنصات الرقمية تكافئ المحتوى الجذاب، وليس بالضرورة المحتوى الدقيق.

المعادلة بسيطة: إذا كان العرض جديدًا، أو قويًا، أو غير معتاد، خاصة ألم الصدر وضيق التنفس والتعرق المفاجئ، فلا ينبغي أن يكون الهاتف هو المرجع الأول، بل الطبيب. لأن بعض القرارات الصحية لا تحتمل التجربة، ولا تقبل التأجيل.

اقرأ أيضًا: حاسبة مبتكرة تتنبأ بخطر الإصابة بأمراض القلب

خطورة المعلومات الطبية المضللة وتأثيرها على القلب تحديدًا

لماذا تنتشر المعلومات غير الدقيقة بسرعة؟

خوارزميات المنصات الرقمية تعطي الأولوية للتفاعل، وليس للدقة العلمية. هذا يعني أن المحتوى المثير أو المبسط أكثر عرضة للانتشار، حتى لو كان غير مكتمل أو مضلل، ومن أبرز أسباب انتشار المعلومات الطبية على السوشيال ميديا بشكل خاطئ:

  • غياب الرقابة العلمية المباشرة.

  • مشاركة نصائح طبية دون خلفية أكاديمية.

  • تداول رسائل معاد توجيهها دون تحقق.

  • الاعتماد على تجارب شخصية وتعميمها.

وتشير تقارير صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) إلى أن المعلومات الصحية غير الدقيقة قد تؤدي إلى قرارات علاجية خاطئة وتأخر في طلب الرعاية.

اقرأ أيضًا: تخجل من زيارة الطبيب النفسي؟ “ثيرابوت” قد يصبح معالجك النفسي المفضل!

المعلومات الصحية غير الدقيقة قد تؤدي إلى قرارات علاجية خاطئة وتأخر في طلب الرعاية.

كيف نحمي أنفسنا من مخاطر المعلومات الطبية على السوشيال ميديا؟

التعامل الذكي مع المحتوى الصحي الرقمي أصبح ضرورة، وليس خيارًا. يمكن تقليل المخاطر عبر:

  • التأكد من أن المصدر طبيب مختص أو جهة صحية معترف بها.

  • عدم تجاهل الأعراض الخطيرة اعتمادًا على فيديو أو منشور.

  • اعتبار المحتوى الرقمي نقطة بداية للسؤال، لا نهاية للتشخيص.

  • مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور أعراض طارئة.

المعلومات الطبية على السوشيال ميديا يمكن أن تكون أداة توعية قوية، لكنها لا تغني أبدًا عن الفحص السريري والتقييم الطبي المباشر.

اقرأ أيضًا: اكتشف أسرع طريقة لخفض ضغط الدم المرتفع في المنزل

المعلومات الطبية على السوشيال ميديا

الخلاصة

في زمن السرعة الرقمية، أصبح الوصول إلى المعلومات الطبية على السوشيال ميديا أسهل من أي وقت مضى، لكن سهولة الوصول لا تعني دقة المحتوى. التأخر في طلب الرعاية بسبب نصيحة غير موثوقة قد يكلّف الصحة، بل الحياة، وتبقى القاعدة الهذبية الثابتة: استشر طبيبك في الوقت المناسب، واجعل المعلومات الرقمية وسيلة للوعي، لا بديلاً عن الرعاية الطبية المتخصصة.

الأسئلة الشائعة عن المعلومات الطبية على السوشيال ميديا

  • لا، يمكن أن تكون للتوعية فقط لكنها لا تغني عن التشخيص والفحص الطبي المباشر.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة