حاسبة مبتكرة تتنبأ بخطر الإصابة بأمراض القلب

1

x77eq3
حاسبة التنبؤ بأمراض القلب: أداة ثورية حديثة

فهرس الصفحة

ترتفع أعداد الإصابات بأمراض القلب والشرايين كل عام، وتعتبر أمراضًا مزمنة تصعب السيطرة عليها في كثير من الأحيان، وقد تهدد حياة المريض في حال عدم اكتشافها في وقت مبكر وتلقي العلاج المناسب. تم ابتكار حاسبة ثورية تعمل على كشف خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين على المدى الطويل، فكيف تعمل، وما مدى دقتها؟ إليك التفاصيل حول حاسبة التنبؤ بأمراض القلب والشرايين في هذا المقال.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا

ما هي حاسبة التنبؤ بأمراض القلب؟

حاسبة التنبؤ بأمراض القلب هي أداة صحية إلكترونية، تستخدم لتقدير احتمال إصابة شخص بأمراض القلب أو الأوعية الدموية (مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية) خلال فترة زمنية في المستقبل قد تصل إلى 30 سنة.

تعتمد الحاسبة على معلومات شخصية وصحية مثل العمر، والجنس، وضغط الدم، ومستوى الكوليسترول، والإصابة بمرض السكري أو عدمه، والتدخين، وأحيانًا العرق أو التاريخ الصحي العائلي.

بعد إدخال هذه البيانات، تنتج الحاسبة “نسبة مئوية” تمثل خطر الإصابة، وتساعد الشخص والطبيب على اتخاذ قرارات وقائية مبكرة، مثل تعديل النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، أو متابعة ضغط الدم والكوليسترول بانتظام.

بالتالي، ليست الحاسبة وسيلة تشخيص نهائية، بل أداة تنبؤية تساعد على تقييم المخاطر المحتملة مبكرًا، وتوجيه العناية الصحية ونمط الحياة للوقاية من أمراض القلب قبل ظهور الأعراض.

اقرأ أيضًا: اكتشف أسرع طريقة لخفض ضغط الدم المرتفع في المنزل

مجسم للقلب

تفاصيل الدراسة التي أجريت على الحاسبة

أجرت جامعة نورث ويست (بالإنجليزية: Northwestern University) في الولايات المتحدة دراسة حديثة، استخدمت بيانات من المسح الوطني للصحة والتغذية (بالإنجليزية: National Health and Nutrition Examination Survey) للفترة ما بين 2011 و2020، لتحليل حالة نحو 8,700 بالغ من الأميركيين تتراوح أعمارهم بين 30 و59 عامًا، وكان جميعهم خالين من أمراض القلب والأوعية الدموية عند بداية الدراسة.

أنتجت الدراسة ما يعرف بحاسبة بريفنت (بالإنجليزية: PREVENT risk calculator)، التي تقدر خطر الإصابة بأمراض القلب — مثل النوبة القلبية، السكتة الدماغية أو فشل القلب — على مدى 30 سنة مقبلة.

من أبرز نتائج الدراسة:

  • عند سن 45، بلغ متوسط تقدير الخطر على مدى 30 سنة نحو 16% للرجال و10% للنساء.
  • تأخذ حاسبة التنبؤ بأمراض القلب في الاعتبار مؤشرات صحية متعددة: ضغط الدم، الكوليسترول، مؤشر كتلة الجسم، حالة السكري، التدخين، وصحة الكلى — ما يجعلها شاملة أكثر من أدوات التنبؤ القديمة.
  • تعتبر الأداة مخصصة للبالغين ابتداءً من 30 سنة بدلاً من 40، وهو العمر المعتمد في أدوات قديمة ما يتيح تقدير الخطر على المدى الطويل حتى للبالغين الشباب.

أشارت الدراسة أيضًا إلى أن الرجال عمومًا لديهم خطر طويل الأمد أعلى من النساء في كل فئة عمرية، لكن الخطر لدى النساء يزيد مع التقدم بالعمر. لهذا السبب، يرى الباحثون أن وجود أدوات تنبؤ مخصصة لكل جنس أمر مهم.

ما مدى دقة الحاسبة؟ 

تعتمد دقة حاسبة التنبؤ بأمراض القلب على جودة البيانات الصحية التي تبنى عليها، وعلى مدى تطابق حالة الشخص مع الفئات التي تشملها الأداة. تتميز الحاسبات الحديثة مثل بريفنت بأنها أكثر شمولاً من الأدوات القديمة، لأنها تجمع بين عوامل صحية متعددة مثل ضغط الدم، والكوليسترول، ومؤشر كتلة الجسم، وحالة الكلى، والسكري، والتدخين. هذا يجعل نتائجها أكثر توازناً وقربًا للواقع، خاصة عند التنبؤ بالمخاطر الممتدة لسنوات طويلة.

ومع ذلك، تبقى هذه الحاسبات أدوات تقديرية وليست وسيلة تشخيصية نهائية. فهي تمنح نسبة احتمال تساعد على تقييم الخطر طويل الأمد، لكنها لا تستطيع التنبؤ بدقة مطلقة، لأن نمط الحياة، والعوامل الوراثية، والظروف الصحية المتغيرة قد تؤثر على النتيجة بمرور الوقت. لذلك يعد استخدامها خطوة توجيهية مهمة، شرط أن تفسر النتائج ضمن سياق طبي شامل وبمراجعة دورية للبيانات الصحية الشخصية.

اقرأ أيضًا: احذر انخفاض السكر في الدم..كيف تنقذ نفسك في 15 دقيقة

طبيب يمسك بمجسم مضء للقلب

الخاتمة:

تعتمد حاسبة التنبؤ بأمراض القلب على البيانات الصحية المدخلة من قبل المستخدم؛ للتنبؤ بخطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين خلال 30 سنة مقبلة. قد تقدم الحاسبة قيمة تقديرية، لكنها تبقى أداة تنبؤية ولا تصيب تنبؤاتها دائمًا. ينصح بتفسير نتيجة الحاسبة مع الطبيب المعالج وإجراء الفحوصات الشاملة لتقدير الخطر بشكل أدق.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة