أصبح استخدام الهواتف الذكية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، إلا أن كثيرين يعتادون وضع الهاتف بجانب الوسادة أو على السرير أثناء النوم دون التفكير في تأثير ذلك على الراحة الليلية. ومع تزايد الأبحاث حول العلاقة بين الأجهزة الإلكترونية والنوم، يتساءل البعض عن أفضل مكان الهاتف قبل النوم وما إذا كانت هناك مسافة آمنة تساعد على حماية جودة النوم والصحة العامة. تعرف على أضرار النوم بالقرب من الهاتف، إضافةً إلى المسافة الآمنة لتجنب هذه الأضرار.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
لماذا يُنصح بإبعاد الهاتف عن السرير أثناء النوم؟
تشير الأدلة العلمية إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم أو إبقائه قريبًا من الوجه قد يؤثر سلبًا في جودة النوم لعدة أسباب.
أحد أبرز هذه الأسباب هو التعرض للضوء المنبعث من شاشة الهاتف، وخاصة الضوء الأزرق، والذي يمكن أن يؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وعندما يتأخر إفراز هذا الهرمون، قد يجد الشخص صعوبة أكبر في النوم أو قد يتراجع مستوى الراحة التي يحصل عليها أثناء الليل.
كما أن تصفح وسائل التواصل الاجتماعي أو متابعة الأخبار والرسائل قبل النوم قد يؤدي إلى زيادة اليقظة الذهنية والتنبيه العصبي، ما يجعل الدماغ في حالة نشاط بدلًا من الاستعداد للراحة. وقد أظهرت دراسات أن استخدام الهواتف الذكية في السرير يرتبط بارتفاع احتمالات اضطرابات النوم وتراجع مدته وجودته.
ولا يقتصر الأمر على الاستخدام المباشر فقط، إذ إن وصول الإشعارات أو المكالمات أو اهتزاز الهاتف خلال الليل قد يؤدي إلى تقطع النوم أو الاستيقاظ المتكرر حتى لو لم ينتبه الشخص لذلك بشكل كامل.
اقرأ أيضًا: احذر النوم بجانب الموبايل لهذا السبب!

مكان الهاتف قبل النوم
ينصح الخبراء بعدم وضع الهاتف تحت الوسادة أو بجوار الرأس أثناء النوم، ويفضل وضعه على طاولة أو سطح ثابت بعيدًا عن السرير. ويساعد ذلك على تقليل التعرض المباشر للضوء الصادر عن الشاشة والحد من تأثير الإشعارات أو الاهتزازات التي قد تؤدي إلى تقطع النوم.
كما أن الموجات الراديوية الصادرة عن الهواتف المحمولة تضعف مع زيادة المسافة عن الجهاز، لذلك يُفضل عدم إبقاء الهاتف ملاصقًا للرأس أو الجسم طوال ساعات النوم. ورغم عدم وجود مسافة محددة متفق عليها علميًا باعتبارها “مسافة الأمان”، فإن وضع الهاتف بعيدًا عن مكان النوم يُعد خيارًا عمليًا يدعم الحصول على نوم أكثر هدوءًا ويقلل من العوامل التي قد تؤثر في جودته.
يساعد هذا الإجراء على تقليل الرغبة في استخدام الهاتف خلال الليل، كما يحد من تأثير الإشعارات المفاجئة ويشجع على تبني عادات نوم أكثر صحة. لذلك فإن اختيار مكان الهاتف قبل النوم بعيدًا عن السرير يُعد خطوة بسيطة قد تنعكس إيجابًا على جودة النوم.
هل يفيد تفعيل وضع الطيران ليلًا؟
قد يلجأ بعض الأشخاص إلى تفعيل وضع الطيران قبل النوم لتقليل التنبيهات والمشتتات. ورغم أن هذه الخطوة لا تعالج تأثير استخدام الهاتف قبل النوم، فإنها قد تساعد في الحد من المكالمات والإشعارات التي يمكن أن تقطع النوم خلال الليل.
ومع ذلك، تبقى أفضل الممارسات هي التوقف عن استخدام الهاتف قبل موعد النوم بوقت كافٍ، مع وضع الجهاز بعيدًا عن مكان النوم قدر الإمكان.
نصائح لتحسين النوم وتقليل تأثير الهاتف ليلًا
إذا كنت ترغب في تحسين جودة نومك، يمكن اتباع مجموعة من العادات البسيطة، منها:
- تحديد وقت للتوقف عن استخدام الهاتف قبل النوم.
- تجنب تصفح المحتوى المثير للتوتر أو الانفعال ليلًا.
- تفعيل الوضع الصامت أو وضع الطيران عند الحاجة.
- إبقاء الهاتف بعيدًا عن الوسادة والسرير.
- استخدام منبه مستقل إذا كان الهاتف يشجع على تفقد الإشعارات باستمرار.
- تحديد مكان الهاتف قبل النوم بعيدًا عن السرير.
اقرأ أيضًا: ماذا يحدث لجسمك عند تصفح الإنترنت قبل النوم؟

الخلاصة:
يؤثر استخدام الهواتف الذكية ليلًا في جودة النوم من خلال الضوء المنبعث من الشاشة وزيادة التنبيه الذهني واحتمال تقطع النوم بسبب الإشعارات. لذلك يُنصح باختيار مكان الهاتف قبل النوم بعيدًا عن الرأس والوسادة والسرير، ووضعه على طاولة أو سطح قريب من الغرفة بدلًا من إبقائه ملاصقًا للجسم. كما أن تقليل استخدام الهاتف قبل النوم يظل من أكثر الخطوات فعالية لدعم نوم صحي ومريح.
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي