كشفت دراسة علمية حديثة عن تفاصيل جديدة تساعد في فهم كيفية تطور مرض البهاق، بعد أن توصل باحثون إلى كشف آلية تطور البهاق، إذ أن الخلايا الصبغية في المناطق المصابة قد لا تكون مفقودة بالكامل كما كان يُعتقد سابقًا، بل قد تمر بحالة من فقدان التمايز تؤثر في قدرتها على إنتاج صبغة الميلانين.
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة ضمن محاولات كشف آلية تطور البهاق وفهم التغيرات الخلوية التي تحدث داخل الجلد، ما قد يمهد الطريق لتطوير علاجات تستهدف استعادة وظيفة الخلايا المتضررة.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
دراسة يابانية تكشف تفاصيل جديدة حول تطور البهاق
نشرت الدراسة في مجلة مجلة نيتشر كوميونيكيشنز (بالإنجليزية: Nature Communications) بتاريخ 17 أبريل/نيسان 2026، وحملت عنوان: “كشف آلية تطور البهاق يوضح دور الخلايا الصبغية (بالإنجليزية: Melanocytes) في فقدان إنتاج الميلانين”، أي أن اضطراب إشارات اللامينين يؤدي إلى فقدان تمايز الخلايا الصبغية ويكشف هدفًا علاجيًا محتملًا في البهاق.
وأُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا متروبوليتان في اليابان، بمشاركة عدد من الباحثين، من بينهم في يانغ (بالإنجليزية: Fei Yang)، ولينغلي يانغ (بالإنجليزية: Lingli Yang)، وإيتشيرو كاتاياما (بالإنجليزية: Ichiro Katayama)، إلى جانب باحثين آخرين.
واعتمد الباحثون على دراسة سلوك الخلايا الصبغية في الجلد المصاب بالبهاق، بهدف فهم السبب الذي يجعل هذه الخلايا تفقد قدرتها على إنتاج الميلانين، وهي الصبغة المسؤولة عن لون الجلد والشعر والعينين.
اقرأ أيضًا: مرض المهق أو اضطراب ألبينو: عندما يغيّر غياب الميلانين ملامح الحياة اليومية

الخلايا الصبغية قد تفقد وظيفتها بدلًا من اختفائها بالكامل
أظهرت نتائج البحث أن بعض الخلايا الصبغية في مناطق البهاق قد لا تموت أو تختفِ تمامًا، وإنما تدخل في حالة تُعرف باسم فقدان التمايز (بالإنجليزية: Dedifferentiation)، وهي حالة تفقد فيها الخلية بعض خصائصها المتخصصة ووظائفها الطبيعية.
وأشار الباحثون إلى أن اضطراب الإشارات المرتبطة ببروتينات اللامينين، وهي مكونات مهمة في البيئة المحيطة بالخلايا داخل الجلد، قد يلعب دورًا رئيسيًا في دفع الخلايا الصبغية إلى هذه الحالة. ويُساعد هذا الفهم الجديد على كشف آلية تطور البهاق من خلال توضيح أن المشكلة قد لا تكون فقط في فقدان الخلايا، بل أيضًا في تغير حالتها ووظيفتها.
أهمية النتائج في تطوير علاجات مستقبلية للبهاق
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال أمام تطوير طرق علاجية جديدة تستهدف إعادة تنشيط الخلايا الصبغية واستعادة قدرتها على إنتاج الميلانين، بدلًا من التركيز فقط على إيقاف تدميرها.
ومع ذلك، لا يعني هذا الاكتشاف وجود علاج للبهاق بشكل نهائي في الوقت الحالي، إذ ما تزال النتائج في إطار البحث العلمي الأساسي، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتحديد إمكانية تحويل هذه الآليات إلى علاجات آمنة وفعالة للمرضى.
خطوة جديدة نحو فهم أعمق لمرض البهاق
يمثل هذا البحث إضافة مهمة إلى الدراسات التي تحاول كشف آلية تطور البهاق وفهم التغيرات الدقيقة التي تحدث داخل الجلد. فمعرفة أن الخلايا الصبغية قد تحتفظ بإمكانية استعادة نشاطها قد تغير طريقة النظر إلى المرض مستقبلًا، وتساعد العلماء على تطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة تستهدف الأسباب الخلوية للاضطراب.
اقرأ أيضًا: وداعًا للتصبغات.. إليك علاج التصبغات والبقع الداكنة

الخاتمة:
يقدم هذا الاكتشاف العلمي رؤية جديدة حول تطور البهاق، من خلال توضيح دور فقدان تمايز الخلايا الصبغية واضطراب إشارات اللامينين في المرض. ومع استمرار الأبحاث، قد يسهم كشف آلية تطور البهاق في الوصول إلى خيارات علاجية أكثر تقدمًا تساعد على استعادة التصبغ وتحسين حياة المصابين بالبهاق.