تحظى اليوم مكملات الكولاجين بشعبية كبيرة حيث يتم الترويج لها لمكافحة التجاعيد، والحفاظ على شباب البشرة ونضارتها، ونظراً لأن معظم مكملات الكولاجين مصنوعة من مصادر حيوانية ظهرت في الأسواق مكملات كولاجين نباتية، لنتعرف في السطور التالية إلى فوائد الكولاجين النباتي، وهل هي حقاً بديلاً نباتياً للكولاجين الحيواني أم مجرد خدعة تسويقية!
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.
ما هو الكولاجين؟
الكولاجين هو بروتين يتكون من الأحماض الأمينية، ويشكل نحو 30% من البروتينات الموجودة في الجسم، وهي هياكل صلبة وقوية توجد في جميع أنحاء الجسم بما فيها العظام، والأوتار، والأربطة، وهو ما يمنح القوة والمرونة لأنسجتنا، ويحمي أعضاؤنا الداخلية، ويساعدنا على التحرك.
يوجد الكولاجين بشكل طبيعي فقط في لحوم الحيوانات مثل اللحوم والأسماك التي تحتوي على الأنسجة الضامة مع ذلك تحتوي مجموعة متنوعة من الأطعمة الحيوانية والنباتية على مواد تساعد في إنتاج الكولاجين.
يساعد الكولاجين في تقوية الأنسجة ومرونتها، ويجعلها قادرة على تحمل التمدد، وينتج الجسم كمية أقل من الكولاجين تدريجياً مع التقدم في العمر بدءًا من سن 25 عامًا مع ذلك يقل إنتاج الكولاجين بسبب عوامل أخرى تشمل ما يلي:
التعرض المباشر لأشعة الشمس دون حماية.
- التدخين.
- الكحول.
- قلة النوم.
- عدم ممارسة الرياضة وقلة الحركة اليومية.
اقرأ أيضًا: 5 طرق لتعزيز الكولاجين في البشرة.. هل كنت تعرفينها؟

مكملات الكولاجين
على الرغم من وفرة الكولاجين في أجسامنا، فقد أصبح من المكملات الغذائية الأكثر مبيعًا التي تهدف إلى تحسين الشعر، والبشرة، والأظافر، ويأتي النوعان الرئيسان للمكملات الغذائية من الأبقار والأسماك المعروفين بالكولاجين البقري والبحري، ويمكن أيضا أن يكون مصدرها الخنازير مع ذلك يعد الكولاجين البقري هو أكبر مصدر لمعظم المكملات الغذائية.
بعض الدراسات تشير إلى فعالية مكملات الكولاجين لصحة المفاصل والبشرة مع ذلك يوجد تحذيرات من أن هذه الدراسات قد تكون ممولة بالكامل أو جزئياً من مصنعي الكولاجين.
تحتوي مكملات الكولاجين التي تأتي على شكل حبوب أو كبسولات جيلاتينية أو مسحوق أو علكة على الأحماض الأمينية، وهي العناصر الأساسية للبروتين، وقد يحتوي بعضها أيضًا على عناصر غذائية إضافية تتعلق بصحة الجلد والشعر مثل فيتامين سي أو البيوتين أو الزنك وهو ما يجعلها أكثر فائدة للجسم.
أما مستحضرات العناية بالبشرة التي تحتوي على الكولاجين مثل الكريمات والأمصال هي محل شك، وجدل بين أطباء الجلدية لأن الكولاجين لا يوجد بصورة طبيعية على سطح الجلد لكن في الطبقات العميقة، وألياف الكولاجين كبيرة جدًا لذلك لا يمكنها اختراق الطبقات الخارجية للجلد، ولم تدعم الأبحاث أن سلاسل الكولاجين الأقصر التي تسمى الببتيدات، تكون أكثر نجاحًا في اختراق الجلد.
اقرأ أيضًا: فواكه تزيد إنتاج الكولاجين في البشرة

ما هو الكولاجين النباتي؟
في الواقع لا يوجد شيء اسمه كولاجين نباتي لأن النباتات لا تنتج الكولاجين، والمنتجات التي تدعي أنها “كولاجين نباتي” تحتوي فقط على الأحماض الأمينية التي تشكل بنية الكولاجين، وتعزز من إنتاج الكولاجين في الجسم.
تتكون المواد المعززة لإنتاج الكولاجين في مكملات الكولاجين النباتية من الأحماض الأمينية، والسيراميد، والمعادن مثل النحاس، ومضادات الأكسدة مثل فيتامين سي، والسيليكا، بينما يتم تطوير بعض مكملات الكولاجين النباتية باستخدام الخميرة.
تحتوي اليوم المتاجر على مجموعة متنوعة من مكملات الكولاجين النباتية في شكل أقراص أو مسحوق أو علكة، ويتم الترويج لها كخيار صحي، وآمن، وصديق للبيئة، وبالفعل تحظى بشهرة وإقبال لعدة أسباب أهمها ما يلي:
الأشخاص النباتيون يفضلون مكملات الكولاجين النباتية لأنها لا تحتوي على مشتقات الحيوانات. تصنيع مكملات الكولاجين لا تؤذي البيئة مثل مكملات الكولاجين الحيوانية لأنها لا تحتاج إلى قتل الحيوانات. بعض الأشخاص يعانون حساسية تجاه الأسماك والحيوانات البحرية التي يُصنع منها الكولاجين البحري.
فوائد الكولاجين النباتي
لا توجد حتى الآن دراسات علمية قاطعة تؤكد فوائد مستقلة لمكملات الكولاجين النباتية، إذ ترتبط الفوائد المتوقعة أساسًا بالمكونات الغذائية المضافة إليها وليس بالكولاجين نفسه.
-
تحتوي مكملات الكولاجين النباتية غالبًا على فيتامين C الذي يدعم تحفيز إنتاج الكولاجين الطبيعي، ويساعد في تسريع التئام العظام وتقليل تأثير الجذور الحرة المرتبطة بشيخوخة الجلد.
-
تضم مكونات مثل النحاس والسيليكا، والتي تساهم في تحسين مرونة الجلد ودعم صحته ومنحه مظهرًا أكثر نضارة.
-
قد ترفع هذه المكملات مستويات الكولاجين بشكل غير مباشر، لكن تأثيرها لا يفوق مكملات غذائية أخرى تحتوي على العناصر نفسها.
-
يرى بعض المختصين أن الفائدة الحقيقية تعود للفيتامينات والمعادن المضافة، وليس لما يُعرف بالكولاجين النباتي بحد ذاته.

الفرق بين الكولاجين النباتي والحيواني
لا يقتصر الجدل حول الفرق بين الكولاجين النباتي والحيواني على المصدر فقط، بل يمتد إلى الفعالية الحقيقية ودور كل نوع في دعم إنتاج الكولاجين داخل الجسم.
-
الكولاجين الحقيقي المتوفر في المكملات الغذائية هو كولاجين حيواني المصدر فقط، سواء كان بقريًا أو بحريًا.
-
يفضّل الخبراء الكولاجين الحيواني لأنه يمد الجسم بأحماض أمينية تدخل مباشرة في بناء الكولاجين.
-
مكملات الكولاجين النباتية لا تحتوي على كولاجين فعلي، بل على عناصر غذائية تساعد الجسم على تحفيز إنتاجه.
-
فعالية الكولاجين النباتي في دعم الكولاجين أقل مقارنة بالكولاجين الحيواني.
-
رغم الإقبال الواسع على الكولاجين النباتي، تشير الآراء العلمية إلى أن فوائده ليست خارقة كما تروّج بعض المنتجات التجارية.

خلاصة
يُعد الكولاجين عنصرًا أساسيًا لصحة الجلد والعظام والمفاصل، إلا أن مصدره يلعب دورًا مهمًا في مدى فعاليته داخل الجسم. فالكولاجين الحيواني يبقى المصدر الوحيد للكولاجين الحقيقي القابل للاستخدام المباشر، بينما تقتصر مكملات الكولاجين النباتية على دعم إنتاجه بشكل غير مباشر من خلال الفيتامينات والمعادن المضافة. لذلك، من المهم التعامل مع الادعاءات التسويقية بحذر، والاعتماد على المعرفة العلمية عند اختيار المكمل الغذائي الأنسب، بما يتوافق مع احتياجات الجسم ونمط الحياة الصحي.