هناك العديد من الأمراض نتيجة العدوى التي تصيب الجهاز التناسلي للرجال والنساء، أي عن طريق الاتصال الجنسي فيما بينهما، وتُعد الثآليل التناسلية أحد أشهر هذه الأمراض، ولكن ما المقصود بالثألول التناسلي؟ وما هي أسبابه وأعراضه وطرق علاجه؟
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.
ما هو الثألول التناسلي؟
الثألول أو الثآليل التناسلية (بالإنجليزية: Genital Warts) هي من الأمراض الفيروسية الجنسية، يصاب به المرء بعد انتقاله عن طريق الاتصال الجنسي، وتنجم هذه العدوى عن الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (بالإنجليزية: Human Papillomavirus).
يظهر هذا المرض على شكل نتوءات صغيرة حول الأعضاء التناسلية، والمستقيم، والمهبل، وعنق الرحم، ومنطقة الفخذ، علاوة على ظهورها داخل وخارج فتحة الشرج، كما يمكن أن تصيب الشفتين واللسان والحلق، وهذه النتوءات يمكن رؤيتها والشعور بها غالبًا.

أسباب الثآليل التناسلية
كما ذكر سابقًا أن فيروس الورم الحليمي البشري هو السبب وراء الإصابة بالثألول التناسلي، ويكون ذلك عن طريق ملامسة الجلد السليم للجلد المصاب بالفيروس أثناء ممارسة الجنس كالآتي:
- الجماع بنوعيه الشرجي والمهبلي.
- لمس الأعضاء التناسلية أي الجلد للجلد فقط حتى دون قذف.
- الجنس الفموي مع شخص مصاب بفيروس الورم الحليمي البشري، حيث تظهر الثآليل التناسلية على لسانه أو شفتيه.
كيف أعرف أن لدي ثآليل تناسلية؟
الثألول التناسلي نتوء بارز وظاهر يمكن تحديده وبيانه بسهولة، وهو خشن الملمس يشابه في لونه لون الجلد، إلا أن شكل الثألول نفسه يكون كالقرنبيط أو قد يكون مسطحًا، وهو غير مؤلم بشكل عام، أما عن أعراض الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري بالإضافة لوجود الثآليل التناسلية فهي:
- نزيف خفيف أثناء الجماع.
- حرقة.
- شعور بالانزعاج العام.
- حكة وتهيج في المنطقة التناسلية.
عوامل الخطر
تزداد فرصة الإصابة بالثآليل التناسلية نتيجة عدة عوامل تزيد من فرصة التقاط عدوى الفيروس، مثل:
- النشاط الجنسي المبكر.
- ضعف جهاز المناعة بسبب الإصاب بفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز” أو بعض أدوية زراعة أعضاء.
- العمر أقل من 30 عامًا.
- التدخين.
مضاعفات الإصابة بالثألول التناسلي
تعني الإصابة بالثألول التناسلي مواجهة العديد من المضاعفات جراء ذلك، والتي تنجم في الغالب عن التأخر في تلقي العلاج وإهمال الحالة المرضية، ومن أهم مضاعفات هذا المرض الجنسي:
- سرطان عنق الرحم أو الشرج أو القضيب أو الفم أو الحلق.
- مواجهة مشاكل أثناء الحمل مثل تضخم هذه الثآليل التناسلية، الأمر الذي يجعل التبول صعبًا وتمنع المهبل من التمدد أثناء الولادة.
- إصابة الجنين لدى ولادته مع ثآليل تناسلية في حلقه تستدعي جراحة فورية لتجنب انسداد مجرى الهواء والتنفس، وهو أمر نادر الحدوث لكنه من المضاعفات الواردة.
طريقة تشخيص الثألول التناسلي
تشخيص الإصابة يكون أولًا بسؤال المريض عن تاريخه الجنسي وممارسته للجنس دون استخدام الواقيات، يلي ذلك إجراء عدد من الفحوصات التي تؤكد الإصابة بالثألول وهي:
- الفحص السريري لتحديد وجود الثآليل التناسلية وشكلها وموقعها، قد يستخدم الطبيب في هذا الفحص محلول حمضي مخفف ضمن اختبار يدعى (Acetowhite) إذ يساعد هذا المحلول على جعل الثآليل أكثر وضوحًا.
- فحص الحوض للنساء للبحث عن الثآليل العميقة.
- فحص عنق الرحم؛ وهو فحص ينصح بإجرائه بشكل دوري ومنتظم للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، ويجرى عن طريق استخدام جهاز المنظار لفتح المهبل ورؤية ممر المهبل إلى الرحم وعنق الرحم بوضوح، ثم يأخذ الطبيب عينة صغيرة من خلايا عنق الرحم لفحصها في المختبر.

علاج الثآليل التناسلية
قد يظهر الثألول التناسلي على الجلد ثم يزول من تلقاء نفسه، لكن فيروس الورم الحليمي البشري يبقى في خلايا الجلد، الأمر الذي يلزم اتباع طرق علاجية ووقائية ضد هذا المرض، مثل:
الأدوية الطبية
هناك مجموعة من الأدوية التي تخفف من أعراض الثآليل التناسليى ومدى بروزها على الجلد مثل؛ المراهم، والكريمات الموضعية، ومن هذه الأدوية:
- دواء إيميكويمود (بالإنجليزي:Imiquimod ) وهو كريم يعزز من أداء جهاز المناعة ليحارب الثآليل، وينصح عند استخدامه تجنب الاتصال الجنسي.
- دواء بودوفيلين وبودوفيلوكس (بالإنجليزي: Podophyllin and podofilox) وهو مستخلص نباتي يعمل على تدمير أنسجة الثآليل، يمكن تطبيقه في المنزل لكن ليس للمرأة الحامل، كما يمنع تطبيقه بشكل داخلي وإنما هو للاستخدام الخارجي فقط.
- حمض ثلاثي كلورو الخليك (بالإنجليزي: Trichloroacetic acid) وهو علاج كيميائي يعمل على حرق الثآليل التناسلية الداخلية والخارجية.
العلاج الجراحي
يُلجأ إلى الخيار الجراحي لإزالة الثآليل في حال عدم زوالها مع الوقت، ومن طرق الجراحة المتبعة:
- الكي الكهربائي لحرق الثآليل، كما قد يستخدم التيار الكهربائي لحرق الثألول.
- التجميد بالنيتروجين السائل وهو ما يسمى أيضًا بالعلاج بالتبريد، يعمل هذا العلاج على تحليل الثألول ونمو جلد جديد بعده.
- العلاج بالليزر عبر تسليط شعاع مكثف من الضوء على الثآليل.
- استئصال الثألول أو قطعه وهو خيار جراحي يحتاج إلى تخدير موضعي للمريض لتنفيذه.
- حقن الثألول بعقار الإنترفيرون (بالإنجليزية: Interferon).
علاج الثآليل التناسلية في المنزل
في الحقيقة لا يوجد ما يكفي من دراسات تثبت وجود علاجات منزلية للثآليل التناسلية، لكن على مريض الثآليل التناسلية تجنب التدخين كجزء من العلاج المنزلي وذلك لنجاح العلاج وضمان عمله بشكل أفضل، علاوة على الامتناع عن ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي حتى تختفي الثآليل، وتجدر ممارسة الجنس مع استخدام الواقي الذكري.
طرق الوقاية من الثآليل التناسلية
إضافةً إلى ما ذكر سابقًا عن ضرورة ممارسة الجنس الآمن، لا بد من اتخاذ عدة تدابير وقائية أخرى للحماية من الإصابة بالثآليل التناسلية مثل:
- ارتداء واقي ذكري في كل مرة يتم ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي.
- مناقشة الطبيب حول أخذ مطعوم لفيروس الورم الحليمي.

هل يمكن الشفاء من الثآليل التناسلية نهائيًا؟
في الحقيقة لا يوجد علاج شافي لفيروس الورم الحليمي المسبب لثآليل التناسلية، كما أن هناك عدة أنواع من هذا الفيروس، وهو يبقى داخل الجلد، أي أن الثآليل بعد زوالها قد تظهر من جديد، مما يجعلها قادر على الظهور مرة أخرى، لكن الخبر الجيد أنها قد تختفي دون الحاجة إلى العلاج، هذا لا يعني عدم القدرة على نقله، بل أن المصاب به لا يزال يحمل الفيروس وهو ناقل للعدوى عبر الاتصال الجنسي.
متى يجب زيارة الطبيب لعلاج الثآليل التناسلية؟
يجب مراجعة طبيب أمراض تناسلية فور ظهور أحد الأعراض التالية بشكل فوري وعاجل:
- ورم أو أكثر غير مؤلم حول المهبل أو القضيب أو الشرج.
- وجود حكة أو نزيف من الأعضاء التناسلية أو فتحة الشرج.
- ملاحظة وجود ثآليل تناسلية لدى الشريك حتى مع عدم شكواه من أية أعراض.
- تغيير في تدفق البول مثل تدفقه بشكل جانبي.
شاهد أيضًا: الأمراض الجنسية بين الزوجين: حقائق صادمة ونصائح للوقاية
الثألول التناسلي مرض ينتقل عن طريق الجنس، ويمكن علاجه عبر تخفيف أعراضه أو إزالته بشكل كامل، لكن فرصة عودته ممكنة نتيجة بقاء الفيروس مختبئ في الجسم؛ لذا يجب الوقاية منه في المقام الأول، واتخاذ سبل الحماية اللازمة عند ممارسة الجنس.
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي