مع دخول فصل الربيع، يعاني الكثير من الأشخاص من أعراض الحساسية الموسمية مثل العطاس، سيلان الأنف، وحكة العينين، ما يدفعهم للبحث عن حلول طبيعية إلى جانب العلاجات الطبية التقليدية. وقد بدأ الحديث يتزايد حول دور الماتشا لعلاج حساسية الربيع، خاصة بعد ظهور دراسات حديثة تشير إلى تأثير محتمل له في تقليل بعض الأعراض، مما يجعله خيارًا يستحق التوقف عنده علميًا. إليك التفاصيل في الخبر التالي.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
فوائد الماتشا لعلاج حساسية الربيع
تشير دراسة حديثة نُشرت عام 2026 في مجلة علمية مرموقة، إلى أن الماتشا لعلاج حساسية الربيع قد يكون له تأثير فعلي على تقليل العطاس، وهو أحد أبرز أعراض الحساسية الموسمية. أُجريت الدراسة في اليابان، تحديدًا في جامعة هيروشيما، بمشاركة فريق بحثي متخصص في علم المناعة والأمراض التحسسية.
اعتمدت الدراسة على نموذج حيواني (فئران) تم تحفيزها لتطوير حالة مشابهة لحساسية الأنف، حيث تم تعريضها لمواد مسببة للحساسية. بعد ذلك، تم إعطاء مجموعة من هذه الفئران مستخلص الماتشا بجرعات منتظمة وصلت إلى 250 ملغ/كغ على مدار عدة أسابيع.
النتائج كانت لافتة؛ إذ أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في عدد مرات العطاس مقارنة بالمجموعة التي لم تتلقَّ الماتشا. والأهم من ذلك أن هذا التأثير لم يكن عبر الآلية التقليدية المرتبطة بمضادات الهيستامين أو تقليل الالتهاب، بل من خلال تأثير مباشر على الجهاز العصبي المسؤول عن منعكس العطاس.
كما بيّنت التحاليل أن الماتشا ساهم في تثبيط إشارات عصبية معينة في الدماغ، تحديدًا تلك المرتبطة بتنشيط العطاس، دون أن يؤثر بشكل كبير على مؤشرات المناعة مثل IgE أو الخلايا الالتهابية.
ورغم هذه النتائج المشجعة، يجب الانتباه إلى أن الدراسة أُجريت على الحيوانات وليس البشر، كما أن الجرعات المستخدمة كانت أعلى بكثير من الكمية التي يستهلكها الإنسان عادةً، مما يعني أن التأثير على البشر لا يزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث السريرية للتأكيد.
اقرأ أيضًا: 6 مضادات هيستامين طبيعية تخلصك من الحساسية

الكمية التي يُنصح بها من الماتشا لتقليل الأعراض
عند الحديث عن استخدام الماتشا لعلاج حساسية الربيع، لا توجد حتى الآن توصيات طبية دقيقة مبنية على دراسات بشرية مؤكدة. ومع ذلك، يشير بعض الخبراء إلى أن استهلاك كميات معتدلة من الماتشا، مثل كوب إلى كوبين يوميًا، قد يكون آمنًا ويمكن أن يساهم في دعم الصحة العامة.
تحتوي الماتشا على مركبات فعالة مثل الكاتيشينات (بالإنجليزية: Catechins)، وهي مواد معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، وقد تلعب دورًا في تقليل الاستجابة التحسسية بشكل غير مباشر. كما تحتوي على مركب ل – ثيانين (بالإنجليزية: L-theanine) الذي يساعد على الاسترخاء، مما قد يخفف من تأثير التوتر المرتبط بتفاقم أعراض الحساسية.
لكن من المهم الانتباه إلى أن الإفراط في تناول الماتشا قد يؤدي إلى آثار جانبية بسبب محتواها من الكافيين، مثل الأرق أو زيادة ضربات القلب. لذلك، يُنصح بالاعتدال في الاستهلاك، وعدم الاعتماد عليها كبديل للعلاج الطبي، خاصة في الحالات المتوسطة إلى الشديدة من الحساسية.

خاتمة:
في ضوء الأدلة الحالية، يبدو أن الماتشا لعلاج حساسية الربيع قد يحمل إمكانيات واعدة، خاصة في تقليل عرض العطاس عبر آليات عصبية غير تقليدية. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج أولية ومحدودة بالدراسات الحيوانية، مما يستدعي إجراء المزيد من الأبحاث على البشر قبل اعتمادها كخيار علاجي فعّال. لذلك، يُنصح باستخدام الماتشا كجزء من نمط حياة صحي، مع ضرورة استشارة الطبيب في حال استمرار أعراض الحساسية أو شدتها، لضمان الحصول على العلاج المناسب والآمن.
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي