يسعى كثيرون إلى الحصول على لون بشرة برونزي خلال فصل الصيف أو قبل المناسبات، إلا أن التساؤل حول مدى أمان تسمير البشرة لا يزال مطروحًا بقوة، خاصة مع انتشار أجهزة التسمير الداخلي ومنتجات التسمير المختلفة. وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن التان يمنح مظهرًا صحيًا، فإن الأدلة العلمية تشير إلى أن اسمرار الجلد هو استجابة دفاعية من الجسم نتيجة تعرضه للأشعة فوق البنفسجية، وليس علامة على صحة البشرة.
في هذا المقال، نتعرف إلى مدى أمان تسمير البشرة، ونوضح حقيقة التسمير الداخلي، بالإضافة إلى الطرق الأكثر أمانًا للحصول على مظهر برونزي دون تعريض الجلد لمخاطر غير ضرورية.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
ما مدى أمان تسمير البشرة؟ وهل يوجد تسمير آمن؟
عند الحديث عن مدى أمان تسمير البشرة، من المهم فهم الطريقة التي يحدث بها التسمير. فعندما تتعرض البشرة للأشعة فوق البنفسجية، سواء من الشمس أو من أجهزة التسمير، تنتج الخلايا المزيد من صبغة الميلانين في محاولة لحماية الحمض النووي داخل خلايا الجلد من التلف. لذلك، فإن اسمرار البشرة لا يعني أنها أصبحت أكثر صحة، بل يدل على أن الجلد تعرض بالفعل لضرر ناتج عن الأشعة فوق البنفسجية.
وتؤكد الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أنه لا يوجد ما يسمى بـ”التسمير الصحي” أو “التان الآمن” الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، لأن أي تعرض لهذه الأشعة يزيد من خطر تلف الجلد مع مرور الوقت، حتى إذا لم يحدث حروق شمس واضحة.

هل يمنح التان حماية من الشمس؟
يعتقد بعض الأشخاص أن الحصول على تان مسبق قبل السفر أو قضاء وقت طويل على الشاطئ يساعد على حماية البشرة من الحروق الشمسية، إلا أن هذا الاعتقاد غير صحيح. فالتان يوفر حماية محدودة جدًا لا تعادل استخدام واقي الشمس، ولا يمنع حدوث تلف الخلايا أو الشيخوخة المبكرة أو زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.
لذلك، عند تقييم مدى أمان تسمير البشرة، يجب إدراك أن اللون البرونزي لا يعني أن البشرة أصبحت محصنة ضد أضرار الأشعة فوق البنفسجية، بل قد يخفي استمرار الضرر داخل خلايا الجلد.
هل التان الداخلي أكثر أمانًا من التعرض للشمس؟
من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن أجهزة التسمير الداخلي (بالإنجليزية: Indoor Tanning) أكثر أمانًا من أشعة الشمس الطبيعية، لكن الدراسات تشير إلى عكس ذلك.
تستخدم أجهزة التسمير كميات كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية، وقد تكون شدة الأشعة المنبعثة من بعضها أعلى من أشعة الشمس في منتصف النهار. ولهذا السبب، فإن مدى أمان تسمير البشرة الداخلي لا يختلف عن التسمير تحت الشمس، بل قد يكون أكثر خطورة في بعض الحالات.
وقد ارتبط استخدام أجهزة التسمير الداخلي بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، بما في ذلك الميلانوما، وسرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية. كما يزداد هذا الخطر بشكل أكبر عند البدء باستخدام هذه الأجهزة في سن مبكرة أو عند تكرار جلسات التسمير بانتظام.
اقرأ أيضًا: الوقاية من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية: خطوات عملية لحماية الجلد والعينين طوال العام
إضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي التسمير الداخلي إلى:
- تسريع ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة المبكرة.
- ظهور بقع داكنة وعدم تجانس لون البشرة.
- انخفاض مرونة الجلد مع مرور الوقت.
- زيادة خطر تلف العينين إذا لم تُستخدم وسائل الحماية المناسبة.
ولهذا، فإن الإجابة العلمية عن سؤال مدى أمان تسمير البشرة الداخلي هي أنه لا يُعد وسيلة آمنة للحصول على لون البشرة البرونزي.
اقرأ أيضًا: حماية العينين من الأشعة فوق البنفسجية.. خطوات بسيطة تحافظ على صحة البصر

كيف يمكن الحصول على مظهر برونزي بأمان؟
إذا كان الهدف هو الحصول على بشرة برونزية دون تعريض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، فإن البديل الأكثر أمانًا هو استخدام منتجات التسمير الذاتي (بالإنجليزية: Self-Tanners).
تعتمد هذه المنتجات عادة على مادة ثنائي هيدروكسي الأسيتون، التي تتفاعل مع الطبقة الخارجية الميتة من الجلد لتمنح البشرة لونًا مؤقتًا دون الحاجة إلى التعرض للأشعة فوق البنفسجية. ولهذا السبب، فإنها تُعد خيارًا أفضل بكثير عند البحث عن مدى أمان تسمير البشرة.
وللحصول على أفضل النتائج، يُنصح بما يلي:
- تقشير البشرة بلطف قبل استخدام المنتج للحصول على لون متجانس.
- اتباع تعليمات الاستخدام بدقة.
- غسل اليدين بعد التطبيق لتجنب تغير لون راحتي اليدين.
- ترك المنتج حتى يجف تمامًا قبل ارتداء الملابس.

ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن منتجات التسمير الذاتي لا توفر حماية من أشعة الشمس، لذلك ينبغي استخدام واقٍ شمسي واسع الطيف عند الخروج نهارًا حتى بعد الحصول على اللون البرونزي.
كما يمكن الحفاظ على صحة البشرة من خلال:
- استخدام واقٍ شمسي بعامل حماية مناسب يوميًا.
- ارتداء القبعات والملابس الواقية عند التعرض للشمس.
- تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.
- البحث عن الظل كلما أمكن ذلك.
تساعد هذه الإجراءات في تقليل تلف الجلد مع الحفاظ على مظهر صحي للبشرة.
اقرأ أيضًا: شمس يوليو لا ترحم! إليك الدليل الذكي لقراءة مؤشر الأشعة فوق البنفسجية اليوم

الخاتمة:
توضح الأدلة العلمية أن مدى أمان تسمير البشرة المرتبط بالأشعة فوق البنفسجية، سواء كان من الشمس أو من أجهزة التسمير الداخلي، محدود للغاية، إذ لا يوجد تسمير آمن ناتج عن التعرض لهذه الأشعة. فاسمرار الجلد يمثل علامة على حدوث ضرر في الخلايا، وليس مؤشرًا على صحة البشرة.
أما بالنسبة للراغبين في الحصول على لون برونزي، فإن استخدام منتجات التسمير الذاتي يُعد الخيار الأكثر أمانًا، مع الاستمرار في حماية البشرة باستخدام واقي الشمس وتجنب التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية للحفاظ على صحة الجلد على المدى الطويل.
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي