انسلاخ الشريان الأبهر: الأسباب والأعراض والعلاج ولماذا يُعد حالة طبية طارئة؟

1

x77eq3
انسلاخ الشريان الأبهر: أحد أخطر اضطرابات القلب!
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي
أنا أقوم بالتلخيص, يرجى الانتطار…

فهرس الصفحة

يُعد انسلاخ الشريان الأبهر من أخطر حالات القلب والأوعية الدموية، إذ يحدث بشكل مفاجئ ويتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا لإنقاذ حياة المريض. ويُعرف أيضًا باسم انسلاخ الشريان الأورطي، وهو حالة تنشأ عندما يحدث تمزق في الطبقة الداخلية من جدار الشريان الأبهر، أكبر شريان في الجسم، مما يسمح للدم بالتدفق بين طبقات جدار الشريان وتكوين قناة جديدة تُعرف باسم “القناة الكاذبة”. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مهددة للحياة إذا لم يُشخَّص ويُعالج بسرعة.

في هذا المقال، نتعرف إلى أسباب انسلاخ الشريان الأبهر، وأعراضه، وعوامل الخطر، وطرق التشخيص والعلاج، بالإضافة إلى المضاعفات المحتملة وسبل الوقاية.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا

ما هو انسلاخ الشريان الأبهر وكيف يحدث؟

الشريان الأبهر هو أكبر شريان في الجسم، وينقل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى مختلف الأعضاء. ويحدث انسلاخ الشريان الأبهر عندما تتمزق الطبقة الداخلية من جدار الشريان، فيندفع الدم عبر هذا التمزق إلى داخل طبقات الجدار، مما يؤدي إلى انفصالها عن بعضها البعض.

ويؤثر هذا الانفصال في تدفق الدم الطبيعي، وقد يقلل وصول الدم إلى أعضاء حيوية مثل الدماغ والكليتين والأمعاء والأطراف. وفي بعض الحالات، قد يمتد انسلاخ الشريان الأورطي على طول الشريان أو يؤدي إلى تمزق كامل في جداره، وهو من أخطر المضاعفات التي قد تسبب نزيفًا داخليًا شديدًا قد يكون مميتًا.

يصنف الأطباء الحالة إلى نوعين رئيسيين وفق موقع الانسلاخ:

  • النوع A: يشمل الجزء الصاعد من الشريان الأبهر، ويعد الأكثر شيوعًا والأشد خطورة، وغالبًا ما يتطلب جراحة عاجلة.
  • النوع B: يقتصر على الجزء النازل من الشريان الأبهر، وقد يعالج بالأدوية أو بالتدخلات الوعائية أو الجراحة حسب حالة المريض ووجود المضاعفات.

اقرأ أيضًا: النوبة القلبية وحرقة المعدة…كيف يمكن التفريق بينهما؟

طبقات شريان دموي منسلخة

ما الفرق بين انسلاخ الشريان الأبهر وتمدد الشريان الأبهر؟

قد يختلط الأمر بين انسلاخ الشريان الأبهر وتمدد الشريان الأبهر، إلا أن الحالتين مختلفتان. فتمدد الشريان الأبهر يعني ضعف جدار الشريان واتساعه تدريجيًا، بينما يحدث الانسلاخ نتيجة تمزق في الطبقة الداخلية يسمح للدم بالمرور بين طبقات الجدار.

ومع ذلك، قد يزيد وجود تمدد سابق في الشريان الأبهر من خطر الإصابة بالانسلاخ، خاصة إذا كان التمدد كبيرًا أو لم يُعالج بالشكل المناسب.

أسباب انسلاخ الشريان الأورطي وعوامل الخطر

لا يحدث انسلاخ الشريان الأورطي عادةً لدى الأشخاص الأصحاء دون عوامل مهيئة، بل يرتبط غالبًا بوجود حالات تؤثر في قوة جدار الشريان أو تزيد الضغط الواقع عليه.

وتشمل أبرز عوامل الخطر:

  • ارتفاع ضغط الدم المزمن، وهو العامل الأكثر شيوعًا.
  • تصلب الشرايين.
  • وجود تمدد في الشريان الأبهر.
  • بعض الأمراض الوراثية التي تؤثر في النسيج الضام، مثل متلازمة مارفان ومتلازمة لويز-ديتز ومتلازمة إهلرز-دانلوس الوعائية.
  • تشوهات خلقية في القلب، مثل الصمام الأبهري ثنائي الشرفات.
  • التقدم في العمر، خاصة بين الرجال في الفئة العمرية من 60 إلى 80 عامًا.
  • إصابات الصدر الشديدة، مثل حوادث السير.
  • الحمل، خاصة لدى النساء اللواتي لديهن عوامل خطر مسبقة.
  • تعاطي الكوكايين أو المنبهات التي قد تسبب ارتفاعًا شديدًا ومفاجئًا في ضغط الدم.

وتشير الدراسات أيضًا إلى أن وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الشريان الأبهر قد يزيد من احتمالية حدوث انسلاخ الشريان الأبهر لدى بعض الأشخاص.

اقرأ أيضًا: ارتفاع ضغط الدم المفاجىء: خطر صامت قد يهدد حياتك

طبيبة تفحص ضغط الدم لمريض

أعراض انسلاخ الشريان الأبهر

تبدأ أعراض انسلاخ الشريان الأبهر عادة بشكل مفاجئ، وقد تتشابه مع أعراض النوبة القلبية، مما يجعل التشخيص السريع أمرًا بالغ الأهمية.

تشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:

  • ألم شديد ومفاجئ في الصدر أو الظهر، يوصف غالبًا بأنه ألم ممزق أو طاعن.
  • انتقال الألم إلى الرقبة أو الفك أو الكتفين أو البطن أو أسفل الظهر.
  • الإغماء أو فقدان الوعي.
  • ضيق التنفس.
  • ضعف أو فقدان النبض في أحد الأطراف مقارنة بالطرف الآخر.
  • صعوبة الكلام أو ضعف أحد جانبي الجسم إذا تأثر تدفق الدم إلى الدماغ.
  • ألم شديد في البطن أو الساقين عند تأثر تدفق الدم إلى تلك المناطق.
  • التعرق والشعور الشديد بالقلق أو الدوخة.

وتختلف الأعراض بحسب موقع انسلاخ الشريان الأورطي ومدى تأثيره في تدفق الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة.

مريض يعاني من ألم حاد في الصدر في المستشفى

كيف يشخص انسلاخ الشريان الأورطي ويُعالج؟

يعتمد تشخيص انسلاخ الشريان الأورطي على تقييم الأعراض والفحص السريري، مع إجراء فحوصات تصويرية تؤكد التشخيص وتحدد مكان الانسلاخ ومدى امتداده.

وتشمل الفحوصات الأكثر استخدامًا:

  • التصوير المقطعي المحوسب بالصبغة (بالإنجليزية: CT Angiography)، وهو الأكثر استخدامًا في الحالات الطارئة.
  • تخطيط صدى القلب عبر المريء.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: MRI) في بعض الحالات.
  • تصوير الأبهر بالأشعة الظليلة في حالات محددة.

مجموعة من الأطباء يجرون عملية جراحية

ويهدف العلاج إلى منع امتداد الانسلاخ وتقليل خطر تمزق الشريان، ويشمل:

العلاج الدوائي

يُستخدم لخفض ضغط الدم وتقليل سرعة نبض القلب لتخفيف الضغط على جدار الشريان، وغالبًا ما تُعطى أدوية حاصرات بيتا أولًا، مع أدوية أخرى عند الحاجة لتحقيق السيطرة السريعة على ضغط الدم.

الجراحة أو التدخل الوعائي

يتطلب انسلاخ الشريان الأبهر من النوع A جراحة عاجلة في معظم الحالات لإصلاح الجزء المتضرر من الشريان واستبداله برقعة صناعية عند الحاجة.

أما النوع B، فقد يُعالج بالأدوية إذا كان مستقرًا، بينما قد يحتاج إلى إصلاح داخل الأوعية الدموية باستخدام دعامة (بالإنجليزية: TEVAR) أو إلى الجراحة إذا ظهرت مضاعفات مثل نقص التروية أو استمرار الألم أو خطر تمزق الشريان.

المضاعفات والوقاية من انسلاخ الشريان الأبهر

قد يؤدي انسلاخ الشريان الأبهر إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يُعالج بسرعة، منها:

  • تمزق الشريان الأبهر وحدوث نزيف داخلي مهدد للحياة.
  • السكتة الدماغية.
  • النوبة القلبية إذا تأثرت الشرايين التاجية.
  • الفشل الكلوي.
  • نقص التروية في الأمعاء أو الأطراف.
  • تلف صمام الأبهر أو قصور الصمام الأبهري.

ورغم أنه لا يمكن الوقاية من جميع الحالات، فإن تقليل عوامل الخطر يساعد في خفض احتمالية الإصابة، ويشمل ذلك:

  • السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.
  • الإقلاع عن التدخين وتجنب تعاطي الكوكايين والمنبهات غير المشروعة.
  • علاج تمدد الشريان الأبهر ومتابعته دوريًا.
  • إجراء الفحوصات المنتظمة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي أو أمراض وراثية تؤثر في النسيج الضام.
  • الالتزام بخطة العلاج والمتابعة الطبية بعد الإصابة، لأن المريض يحتاج إلى مراقبة طويلة الأمد لاحتمال حدوث تغيرات لاحقة في الشريان الأبهر.

اقرأ أيضًا: أخطر أمراض القلب عند الأطفال..كيف أعرف أن قلب طفلي سليم؟

الخاتمة:

يُعد انسلاخ الشريان الأبهر أو انسلاخ الشريان الأورطي حالة طبية طارئة تستدعي التشخيص والعلاج الفوريين، إذ قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة خلال وقت قصير. ويُعد التعرف المبكر إلى الأعراض، خاصة الألم الصدري أو الظهري المفاجئ والشديد، خطوة أساسية للحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب. كما أن التحكم في ضغط الدم، وعلاج أمراض الشريان الأبهر، والمتابعة الدورية لدى الفئات الأكثر عرضة، تسهم في تقليل خطر الإصابة وتحسين النتائج العلاجية على المدى الطويل.

  • انسلاخ الشريان الأبهر هو حالة طبية طارئة تحدث عندما تتمزق الطبقة الداخلية من جدار الشريان الأبهر، فيتدفق الدم بين طبقات الجدار ويفصلها عن بعضها، مما قد يهدد الحياة إذا لم يُعالج بسرعة.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة