حمض الليبويك: مضاد الأكسدة الذي ينظم سكر الدم ويعزز صحة القلب والأعصاب

1

x77eq3
حمض الليبويك: مضاد الأكسدة الذي ينظم سكر الدم ويعزز صحة القلب والأعصاب

فهرس الصفحة

حمض الليبويك هو مركب عضوي يعمل كمضاد أكسدة، يتم إنتاجه في الجسم طبيعيًا، كما أنه يتوفر في العديد من الأطعمة، بالإضافة إلى إمكانية شراؤه من الصيدليات كمكمل غذائي.

أشارت بعض الدراسات إلى أن حمض الليبويك يلعب دوراً في تخفيف أعراض بعض الأمراض من بينها مرض السكري، كما يشيع أن حمض ألفا ليبويك يساعد على إنقاص الوزن وعلاج مقاومة الأنسولين، فما مدى دقة هذه المعلومات؟

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

ما هو حمض الليبويك؟

حمض ألفا ليبويك المعروف أيضًا باسم حمض الليبويك (Lipoic acid) هو مركب عضوي موجود في كل الخلايا البشرية، نوضح عنه المعلومات الهامة التالية:

  1. يتم تصنيع هذا الحمض في الخلايا داخل الجسيمات الكوندرية (الميتوكوندريا)، وهو يساعد الإنزيمات على استخلاص الطاقة من العناصر الغذائية.
  2. يتميز بخواصه المضادة للأكسدة، وقد تم ربط دوره هذا بالعديد من الفوائد، منها خفض مستويات السكر في الدم وإبطاء شيخوخة الجلد وتحسين وظائف الأعصاب.
  3. يتم إنتاج هذا الحمض بكميات قليلة في جسم الإنسان بشكلٍ طبيعي؛ لهذا السبب، يجب الحصول عليه من مصادر غذائية، أو من تناول المكملات الغذائية.
  4. تعتبر المصادر الغذائية الحيوانية مثل اللحوم الحمراء من الأطعمة الغنية بحمض ألفا ليبويك، كما أنه يوجد بكميات جيدة في بعض المصادر الغذائية النباتية، مثل: البروكلي، والطماطم، والسبانخ، وبراعم بروكسل.
  5. تباع المكملات الغذائية التي تحتوي عليه في الصيدليات إذ أنها تحتوي على كمية كبيرة من هذا الحمض تصل إلى 1000 ضعف الكمية الموجودة في المصادر الغذائية.

اللحوم الحمراء

فوائد حمض الليبويك الصحية

ربطت العديد من الدراسات بين زيادة هذا حمض في الجسم وبعض التأثيرات الصحية المفيدة مثل:

حمض الليبويك لمرض السكري

يعاني حوالي 400 مليون شخص حول العالم من مرض السكري، وإذا ترك بهذا المرض بدون علاج، قد يعاني المريض من مشكلات صحية مثل أمراض القلب وفقدان البصر والفشل الكلوي؛ ومن هنا تكثر الأبحاث الطبية التي تسعى لعلاج داء السكري أو التخفيف من مضاعفاته، ومن تلك الدراسات الحديثة هي ما تم إحرؤه حمل حمض ألفا ليبويك، ليتبين لنا التالي:

  1. أصبح حمض الليبويك شائع الاستخدام كمكمل يساعد في خفض مستوى سكر الدم عند مرضى السكري.
  2. في الدراسات التي أجريت على الحيوانات، انخفضت مستويات السكر في الدم بنسبة تصل إلى 64٪ بفضل هذا الحمض.
  3. أظهرت دراسات أخرى أجريت على البالغين أن حمض الليبويك قد يقلل من مقاومة الأنسولين، وبذلك فهو يساعد في زيادة استجابة خلايا الجسم لهرمون الأنسولين.
  4. يمكن أن يساعد في تقليل مضاعفات وتأثيرات مرض السكري، مثل تخفيف أعراض تلف الأعصاب، وتقليل مخاطر الإصابة باعتلال الشبكية السكري الذي قد يؤدي إلى تلف العينين.
  5. لا يعرف العلماء حتى الآن كيف يساعد حمض الليبويك في خفض مستويات سكر الدم وتقليل مضاعفات داء السكري، لكن العديد منهم يعتقدون أن هذا التأثير يعود إلى الخصائص المضادة للأكسدة.

ملاحظة: على الرغم من ذلك، لا يجب اعتماد حمض الليبويك كعلاج رسمي للسيطرة على مرض السكري، ولا يجب أخذه لتخفيف أعراض أو مضاعفات مرض السكري إلا بعد استشارة الطبيب، لأنه قد يتفاعل بشكلٍ سلبي مع بعض الأدوية.

قياس سكر الدم

يحسن الذاكرة

يواجه الكثيرون مشكلة ضعف الذاكرة، وخاصة كبار السن، يرجع العلماء ذلك إلى ما يعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يحدث في الجسم، لذلك، يمكن أن تساعد مضادات الأكسدة مثل حمض الليبويك في التقليل من مشكلة ضعف الذاكرة وبعض الأمراض العصبية التنكسية مثل مرض ألزهايمر.

لكن الدراسات المرتبطة بتأثير حمض الليبويك على اضطرابات الذاكرة ليست حاسمة، وهناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لتأكيد هذا التأثير. لذلك، لا يمكن الاعتماد على مكملات حمض الليبويك من أجل علاج فقدان الذاكرة أو مرض ألزهايمر.

يحسن وظيفة الأعصاب

لقد تبين أن حمض ألفاليبويك يساعد في تخفيف تقدم متلازمة النفق الرسغي في المراحل المبكرة، وهي حالة تسبب الألم أو الخدر في اليدين، وتصيب عادة الأشخاص الذين يؤدون بأيديهم مهام متكررة مثل الكتابة على الحاسوب، بالإضافة إلى ذلك، تبين أن أخذ المكملات الغذائية المحتوية على الليبويك قبل وبعد جراحة علاج متلازمة النفق الرسغي يساعد في تحسين نتائج الجراحة ويسرّع الشفاء.

لهذا الحمض أيضًا تأثير يخفف أعراض الاعتلال العصبي السكري، وهي حالة تسبب ألمًا في الأعصاب نتيجة عدم السيطرة على مستويات السكر في الدم.

حمض الليبويك للكبد

يُعرف ألفا ليبويك بدوره كمضاد أكسدة قوي، وهذا ما يجعله محل اهتمام فيما يخص صحة الكبد. فالكبد يتعرض يوميًا للسموم الناتجة عن الطعام والأدوية والملوثات، وهنا يأتي دوره في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي قد يرهق خلايا الكبد مع الوقت. تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في دعم وظائف الكبد وتحسين مستويات بعض الإنزيمات لدى من يعانون من اضطرابات كالكبد الدهني، خاصة عند استخدامه ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة وتقليل الدهون الضارة. ومع ذلك، لا يُعد بديلًا عن العلاج الطبي، بل مكملًا داعمًا يُستخدم بعد استشارة الطبيب، خصوصًا لمن لديهم أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية بانتظام.

صحة الكبد

الوقاية من أمراض القلب

وجدت إحدى الدراسات أن تناول مكمل حمض الليبويك يساعد في تقليل مستويات الدهون والكولسترول الضار عند الأشخاص البالغين الذين يعانون من أمراض التمثيل الغذائي؛ مما ينتج عنه المساعدة في الوقاية من أمراض القلب.

شاهد أيضًا:  ارتفاع الكوليسترول: الأسباب والأعراض وطرق خفضه بفعالية

يقلل علامات شيخوخة البشرة

بينت دراسة أجريت على البشر أن الكريمات التي تحتوي على الألفا ليبويك تقلل من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد التي على الجلد كإحدى علامات التقدم في السن، يحدث هذا التأثير بفضل تغلغله في طبقات الجلد الداخلية، كما أنه يحمي البشرة من أشعة الشمس الضارة لما يتميز به من خصائص مضادة للأكسدة.

شاهد أيضًا: مضادات الأكسدة للمرأة: الصحة والجمال يبدأ من هنا

هل حمض الليبويك يساعد على التخسيس؟

لقد تبين أن حمض ألفا ليبويك يقلل تأثير إنزيم بروتين كيناز النشط (AMPK)؛ ومن المعروف أن نقص نشاط هذا الإنزيم يحد من الشعور بالجوع، تؤدي زيادة حمض الليبويك عند الحيوانات إلى زيادة عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم. لكن الدراسات التي أجريت على البشر بينت أن له تأثيرًا طفيفًا على فقدان الوزن؛ إذ أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا مكمل حمض الليبويك فقدوا في المتوسط 0.69 كغ من وزنهم فقط مقارنة مع أولئك الذين تناولوا دواءً وهميًا لمدة 14 أسبوعًا؛ ومن هنا كانت النتيجة أنه لا يمكن الاعتماد على ألفا ليبويك في إنقاص الوزن بشكل جازم.

كيف يجب أخذ حمض الليبويك؟

يوجد حمض الليوبيك بشكلٍ طبيعي في عدد كبير من المصادر الغذائية مثل:

  • اللحوم الحمراء.
  • لحوم الأعضاء مثل الكبد والقلب والكلى.
  • البروكلي.
  • السبانخ.
  • الطماطم.
  • البطاطا.
  • البازلاء الخضراء.
  • نخالة الأرز.

بالإضافة إلى ذلك، يتوفر هذا الحمض كمكمل غذائي يمكن شراؤه من الصيدليات، إذا كنت تريد أخذه كمكمل، عليك التأكد من عدم أخذ جرعة كبيرة تتجاوز 2400 ملغ. تشير معظم الأدلة العلمية إلى أن جرعة بين 300 – 600 ملغ كافية وآمنة.

الفرق بين حمض الليبويك الطبيعي والمكملات

الفرق بين حمض ألفا ليبويك الطبيعي والمكملات يكمن أساسًا في المصدر والتركيز. فالجسم يُنتج كميات صغيرة منه بشكل طبيعي، كما يمكن الحصول عليه بنسب محدودة من بعض الأطعمة مثل السبانخ والبروكلي واللحوم الحمراء، لكن هذه الكميات غالبًا ما تكون منخفضة ولا تكفي لأغراض علاجية. أما المكملات الغذائية فتحتوي على تركيز أعلى بكثير، ما يجعلها خيارًا يُستخدم لدعم حالات معينة مثل الاعتلال العصبي أو مقاومة الإنسولين. ومع ذلك، الحصول عليه من الطعام يظل جزءً من نمط حياة صحي، بينما ينبغي تناول المكملات بحذر وتحت إشراف طبي لتحديد الجرعة المناسبة وتجنب أي تداخلات دوائية محتملة.

شاهد أيضًا: ابدأ يومك بقوة… مع أقراص فيتايامي متعددة الفيتامينات

 

أفضل وقت لتناول حمض الليبويك

أفضل وقت لتناول ألفا ليبويك أسيد يعتمد على الهدف من استخدامه، لكن غالبًا يُنصح بتناوله على معدة فارغة قبل الأكل بنحو نصف ساعة، أو بعد الطعام بساعتين، لأن امتصاصه يكون أفضل بعيدًا عن الوجبات الثقيلة. بعض الأشخاص يفضلون أخذه صباحًا لدعم مستويات الطاقة، خاصة إذا كانوا يستخدمونه لتحسين حساسية الإنسولين أو دعم الأعصاب. وفي حال سبب أي انزعاج خفيف بالمعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة بعد استشارة الطبيب. الأهم هو الالتزام بوقت ثابت يوميًا للحصول على أفضل استفادة.

أضرار حمض الليبويك المحتملة

  1. حمض الليبويك آمن ولا يسبب أي آثارٍ جانبية مقلقة إذا تم الحصول عليه من الأطعمة أو كمكمل غذائي، في حالات نادرة، يمكن أن يسبب تناول الكثير من هذا الحمض إلى الشعور بالغثيان وظهور الطفح الجلدي والحكة.
  2. بشكل عام، يستطيع البالغون تناول حوالي 2400 ملغ من مكمل حمض الليبويك دون أن يشعروا بأي آثار جانبية ضارة بالصحة، ولا يُنصح بتناول جرعات أعلى من هذا الرقم لأن الدراسات لم تبين أية فوائد إضافية من الممكن تحصيلها عند زيادة الجرعة عن ذلك.
  3. بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات أشارت إلى أن الجرعات العالية جدًا من حمض ألفا ليبويك تسبب ضغطًا على أنسجة الكبد والثدي وتؤدي إلى تغيير إنزيمات الكبد.
  4. بالنسبة للأطفال والنساء الحوامل، لا توجد دراسات كافية تبحث في سلامة أخذ حمض ألف ليبويك كمكمل غذائي؛ لهذا السبب، لا ينصح بتقديم هذا الحمض للأطفال والنساء الحوامل.
  5. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، عليهم استشارة الطبيب أولًا قبل أخذ حمض ألفا ليبويك لأنه يمكن أن يتفاعل بشكلٍ سلبي مع بعض الأدوية مما يؤثر على مفعولها.

 

يُعد حمض الليبويك من المكملات التي لاقت اهتمامًا واسعًا بفضل دوره كمضاد أكسدة قوي وقدرته على دعم الأعصاب وتنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب مساهمته المحتملة في حماية الكبد وتعزيز الصحة العامة. ومع ذلك، تبقى الاستفادة منه مرتبطة بالاستخدام الصحيح والجرعة المناسبة وفقًا للحالة الصحية لكل شخص. لذلك، قبل إدخاله ضمن روتينك اليومي، من الأفضل استشارة الطبيب لضمان تحقيق الفائدة المرجوة وتجنب أي آثار جانبية غير مرغوبة.

الأسئلة الشائعة عن حمض الليبويك

  • حمض ألفا ليبويك يساعد في تخفيف آلام الأعصاب لأنه يعمل كمضاد قوي للأكسدة، أي أنه يقلّل من الضرر الذي تسببه الجذور الحرة للخلايا العصبية. هذا الضرر يُعد من الأسباب الرئيسية لاعتلال الأعصاب، خاصة لدى مرضى السكري.

    كما أنه يُحسّن تدفّق الدم إلى الأعصاب، ويدعم عملية إنتاج الطاقة داخل الخلايا العصبية نفسها، مما يساعدها على أداء وظيفتها بشكل أفضل. ومع الاستخدام المنتظم بجرعات مناسبة، قد يخفّف الشعور بالحرقان، والوخز، والتنميل المرتبط بألم الأعصاب.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة