تستخدم مواد التنظيف المنزلية بشكل واسع يوميًا، وتختلف هذه المواد حسب الغرض منها والمكونات التي تتألف منها، لكنها تحتوي جميعها على العديد من المواد الكيميائية التي قد تضر بصحة الرئتين، وذلك ما أظهرته دراسة أجريت حديثًا. إليك في هذا المقال أهم أضرار المنظفات على الرئتين حسب هذه الدراسة.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
ماذا تقول الدراسة؟
أظهرت دراسات حديثة أن استخدام منتجات التنظيف المنزلية الشائعة — خاصة تلك التي تحتوي على مبيضات (مثل “الكلور”) وأمونيا — قد يكون أكثر ضررًا على الرئتين من التدخين المعتاد. عند استخدام هذه المواد بانتظام، فإن الأبخرة والروائح الكيميائية تتحول إلى ملوثات هواء داخل المنزل (مثل المركبات العضوية المتطايرة VOCs)، ما يهيئ بيئة مناسبة للالتهابات المتكررة في الجهاز التنفسي.
وقد ربطت مراجعات علمية شاملة بين الاستخدام المستمر لمثل هذه المنظفات وبين ارتفاع خطر الإصابة بالربو، تراجع وظيفة الرئتين، ومشاكل تنفسية مزمنة لدى البالغين والأطفال على حد سواء. أظهرت نتائج إحدى الدراسات التي استمرت 20 سنة حول أضرار المنظفات على الرئتين على آلاف الأفراد، أن النساء اللواتي يقمن التنظيف بانتظام سجلن انخفاضًا في قدرة الرئة، يعادل ما يتعرض له مدخنو علبة سجائر يوميًا على مدار عشرين عامًا.
بالتالي، إن ما قد يبدو عملاً منزليًا بسيطًا ومألوفًا قد يخفي وراءه خطراً صحًيا بطيئًا يجتاح الجهاز التنفسي، خصوصًا عند الإكثار من التنظيف الكيميائي دون تهوية كافية أو استخدام بدائل أكثر أمانًا.
اقرأ أيضًا: 8 أعمال منزلية تخلصك من دهون البطن

أضرار المنظفات على الرئتين
أظهرت الدراسات أن التعرض المستمر لمواد التنظيف المنزلية يمكن أن يؤثر سلبًا على صحة الرئتين ويزيد من خطر الإصابة بأمراض تنفسية مزمنة. وتشمل أبرز أضرار المنظفات على الرئتين:
- تراجع وظيفة الرئة: أظهرت النساء اللواتي يستخدمن مواد التنظيف بانتظام انخفاضًا ملحوظًا في قدرة الرئة على مر الزمن، يعادل تأثير التدخين الطويل الأمد.
- زيادة خطر الربو: يمكن أن تحفز الأبخرة الكيميائية تهيج الشعب الهوائية، ما يرفع احتمالية الإصابة بالربو أو تفاقم حالته.
- الالتهابات المزمنة: يؤدي استنشاق المركبات العضوية المتطايرة إلى التهابات متكررة في الجهاز التنفسي، مسببة سعالًا مزمنًا وضيقًا في التنفس.
- تأثير طويل الأمد على الجهاز التنفسي: يعرض الاستخدام اليومي للمنظفات بدون تهوية كافية الرئتين لضرر تدريجي قد لا يلاحظ على الفور لكنه يتراكم مع الوقت.

أضرار المنظفات على الصحة
تعد مواد التنظيف المنزلية من أكثر المنتجات استخدامًا في حياتنا اليومية، إلا أن الاستخدام المكثف والمستمر لهذه المواد قد يشكل خطورة على الصحة العامة، إذا إضافةً لأضرار المنظفات على الرئتين، قد تؤثر هذه المواد على الصحة بشكل عام. تحتوي معظم المنظفات على مركبات كيميائية قوية مثل المبيضات، والأمونيا، والمركبات العضوية المتطايرة، والتي يمكن أن تسبب تهيجًا للجهاز التنفسي والجلد، وتزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية مزمنة عند التعرض المستمر لها. فيما يلي أبرز الأضرار المحتملة لاستخدام مواد التنظيف على الصحة:
تهيج الجلد والعينين
يمكن أن يسبب التعرض المباشر للمواد الكيميائية الموجودة في المنظفات حساسية الجلد، والالتهابات، واحمرارًا في العينين عند ملامستها. قد تؤدي بعض المنظفات القوية إلى جفاف الجلد وتشقق اليدين مع مرور الوقت.
تأثيرات مزمنة على الصحة
قد يرتبط التعرض المتكرر للمواد الكيميائية المنزلية بمشكلات صحية مزمنة مثل اضطرابات الجهاز العصبي، وزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وارتفاع احتمالية حدوث مشاكل في الكبد والكلى نتيجة امتصاص بعض المركبات السامة عبر الجلد أو استنشاق الأبخرة.
تلوث الهواء الداخلي
تساهم المركبات العضوية المتطايرة التي تطلقها المنظفات في تلوث الهواء داخل المنازل، مما يزيد من خطر الإصابة بالصداع، والتعب المزمن، والحساسية الموسمية. قد تكون هذه الملوثات أكثر تركيزًا في الأماكن المغلقة، خصوصًا عند عدم وجود تهوية كافية أثناء التنظيف.
تأثير على الأطفال وكبار السن
الأطفال وكبار السن أكثر عرضة لتأثير المواد الكيميائية، حيث يمكن أن تسبب لهم مشاكل تنفسية وجهازية أسرع وأشد من البالغين الأصحاء. قد تؤدي الأبخرة والروائح الكيميائية لدى الأطفال إلى تهيج الشعب الهوائية وزيادة الحساسية، بينما قد تتسبب لكبار السن في تفاقم أمراض مزمنة مثل الربو أو الأمراض القلبية.

طرق استخدام مواد التنظيف بأمان
لتقليل أضرار المنظفات على الرئتين والصحة بشكل عام، ينصح باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية البسيطة:
- تهوية المكان جيدًا: فتح النوافذ وتشغيل مراوح التهوية أثناء التنظيف يساعد على تقليل تراكم الأبخرة الكيميائية داخل المنزل.
- ارتداء أدوات الحماية: استخدام القفازات لحماية الجلد والكمامات لتقليل استنشاق الأبخرة، بالإضافة إلى نظارات واقية عند التعامل مع المنظفات القوية.
- الابتعاد عن المزج الكيميائي: تجنب خلط المنظفات المختلفة، مثل الكلور مع الأمونيا، لتفادي تكوّن غازات سامة ضارة بالرئتين.
- اختيار بدائل آمنة: الاعتماد على المنظفات الطبيعية أو العضوية كلما أمكن، مثل الخل وصودا الخبز، لتقليل التعرض للمواد الكيميائية الضارة.
- التخزين السليم: حفظ المنظفات في أماكن مغلقة وبعيدًا عن متناول الأطفال وكبار السن، لتجنب الحوادث والتعرض غير المقصود.
- الالتزام بالجرعات الموصى بها: اتباع تعليمات الاستخدام على العبوة وعدم الإفراط في الكمية أو مدة التعرض.
باتباع هذه الخطوات، يمكن الحفاظ على نظافة المنزل مع تقليل أضرار المنظفات على الرئتين والصحة بشكل عام.
اقرأ أيضًا: أفضل الطرق لتعقيم المنزل بعد الإنفلوانزا

الخاتمة:
أجريت دراسة حديثًا حول أضرار المنظفات على الرئتين، وقد تبين أن المواد الكيميائية الموجودة في المنظفات قد تتلف الرئتين تمامًا كما يفعل تدخين 20 سيجارة يوميًا. ينصح بتهوية المكان جيدًا أثناء استخدام مواد التنظيف، وارتداء كمامات وقفازات لتقليل الأضرار.