أحدث أساليب علاج السرطان ونصائح لزيادة فرص الشفاء

1

x77eq3
أحدث أساليب علاج السرطان ونصائح لزيادة فرص الشفاء

فهرس الصفحة

يُعدّ علاج السرطان من أكثر الموضوعات الطبية بحثًا وأهمية في العصر الحديث، نظرًا لانتشار السرطان وتأثيره الكبير على حياة المرضى وأسرهم. وقد شهدت طرق علاج السرطان تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد تقتصر على العلاج الكيميائي أو الإشعاعي فقط، بل أصبحت تشمل العلاج المناعي، والعلاج الهرموني، والعلاج الموجّه، إضافة إلى الجراحة الدقيقة. في هذا المقال نستعرض أحدث طرق علاج السرطان، ونوضح كيفية اختيار الخطة العلاجية المناسبة حسب نوع الورم ومرحلته، مع تسليط الضوء على فرص الشفاء ونسب الاستجابة للعلاج.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

ما هو مرض السرطان؟

يُعرَّف مرض السرطان بأنه مجموعة من الأمراض التي تنشأ نتيجة نمو غير طبيعي وغير متحكم فيه لخلايا الجسم، حيث تفقد هذه الخلايا قدرتها على الانقسام المنظم وتميل إلى غزو الأنسجة المجاورة وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي فيما يُعرف بالانتشار أو النقائل. ويختلف السرطان في أنواعه وسلوكه وشدته تبعًا لنوع الخلايا المصابة ومكان نشوئه، كما تتأثر خطورته بمرحلة التشخيص وسرعة العلاج. وعلى الرغم من خطورة المرض، فقد أسهم التقدم الطبي في تحسين وسائل التشخيص والعلاج، مما زاد من فرص السيطرة على العديد من أنواع السرطان والشفاء منها عند اكتشافها مبكرًا.

علاج السرطان

يختلف علاج السرطان بحسب نوع السرطان والمرحلة التي وصل إليها، ويمتلك الأطباء برتوكولات علاجية للسرطان أي خيارات عديدة لعلاج السرطان هي:

العلاج الجراحي للسرطان

يُعدّ العلاج الجراحي للسرطان من أقدم وأكثر الطرق فعالية في علاج العديد من أنواع الأورام، خاصةً عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة. يهدف هذا النوع من العلاج إلى استئصال الورم السرطاني بالكامل أو تقليل حجمه، وقد يشمل إزالة جزء من النسيج السليم المحيط به لضمان عدم انتشار الخلايا السرطانية. ويُستخدم العلاج الجراحي للسرطان أحيانًا كعلاج رئيسي منفرد، أو بالاشتراك مع العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لتحسين فرص الشفاء وتقليل خطر عودة الورم. وتطورت تقنيات الجراحة الحديثة بشكل كبير، مثل الجراحة الدقيقة والجراحة بالمنظار والجراحة الروبوتية، مما ساهم في تقليل المضاعفات وتسريع التعافي وتحسين جودة حياة المرضى.

العلاج الكيميائي

يُعدّ العلاج الكيميائي أحد أكثر الطرق شيوعًا في علاج السرطان، حيث يعتمد على استخدام أدوية قوية تعمل على قتل الخلايا السرطانية أو إيقاف نموها وانقسامها. ويُستخدم العلاج الكيميائي إما كعلاج رئيسي، أو كعلاج مُساند بعد الجراحة للقضاء على الخلايا المتبقية، أو قبلها لتقليص حجم الورم وتسهيل استئصاله. كما قد يُستخدم العلاج الكيميائي للسيطرة على المرض وتخفيف الأعراض في المراحل المتقدمة. وتختلف طرق إعطاء العلاج الكيميائي بين الوريد والفم وطرق أخرى بحسب نوع السرطان وحالة المريض، وقد تطورت بروتوكولاته الحديثة لتقليل الآثار الجانبية وتحسين فعاليته، مما يجعله عنصرًا أساسيًا في خطط علاج السرطان الحديثة.

شاهد أيضًا: سرطان اللثة: أعراض لا يجب تجاهلها وعوامل خطر أهمها التدخين

العلاج الكيميائي

العلاج الإشعاعي

يُعدّ العلاج الإشعاعي من الركائز الأساسية في علاج السرطان، حيث يعتمد على استخدام أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية أو إيقاف قدرتها على الانقسام والنمو. ويُستخدم العلاج الإشعاعي إما كعلاج رئيسي لبعض أنواع الأورام، أو كعلاج مُكمِّل بعد الجراحة أو العلاج الكيميائي للقضاء على الخلايا السرطانية المتبقية وتقليل خطر عودة المرض. كما قد يُستعمل لتخفيف الأعراض والسيطرة على الألم في المراحل المتقدمة من السرطان. وقد أسهم التطور الكبير في تقنيات العلاج الإشعاعي الحديثة، مثل العلاج الإشعاعي الموجَّه بدقة، في تقليل الضرر على الأنسجة السليمة المحيطة بالورم وتحسين نتائج العلاج وجودة حياة المرضى، مما يجعله خيارًا فعالًا وآمنًا ضمن خطط علاج السرطان.

زرع نقي العظام

يُعرف زرع نقي العظام أيضًا باسم “زرع النخاع العظمي” و”زرع الخلايا الجذعية”، حيث تسمح عملية زرع النخاع العظمي للطبيب باستخدام جرعات أعلى من العلاج الكيميائي لعلاج السرطان، كما يمكن استخدام زرع نقي العظام لاستبدال نخاع العظام المصاب.

العلاج المناعي

يستخدم العلاج المناعي، المعروف أيضًا باسم العلاج البيولوجي، جهاز المناعة في جسم المريض لمحاربة السرطان، فيمكن للسرطان البقاء على قيد الحياة دون رادع لأن الجهاز المناعي لا يتعرف عليه على أنه دخيل، لذا يمكن أن يساعد العلاج البيولوجي الجهاز المناعي على “تمييز ومعرفة” السرطان ومهاجمته.

العلاج الهرموني للسرطان

بعض أنواع السرطان تغذيها هرمونات الجسم، مثل: سرطان الثدي وسرطان البروستاتا، قد تؤدي إزالة هذه الهرمونات من الجسم أو حجب آثارها إلى توقف نمو الخلايا السرطانية، يتميز بكونه أقل تدخلاً من العلاجات الأخرى، وقد تطورت أدوية العلاج الهرموني الحديثة لتحسين الفعالية وتقليل الآثار الجانبية، مما يجعله جزءًا مهمًا من خطط علاج السرطان الشاملة.

شاهد أيضًا: فحص سرطان الثدي: دليل شامل للوقاية والكشف المبكر

تشخيص المرض 

أي شخص يساوره الشك بإصابته بمرض السرطان، سواء ظهرت لديه أعراض شائعة أم لم تظهر، ينبغي عليه مراجعة الطبيب المختص، الذي يتولى بدوره إجراء مجموعة من الفحوصات اللازمة لتأكيد أو نفي التشخيص، وتشمل ما يلي:

  1. الفحص السريري: يقوم الطبيب بفحص الجسم بحثًا عن كتل غير طبيعية قد تدل على وجود ورم، أو ملاحظة تغيرات في لون الجلد، أو تضخم أحد الأعضاء، وهي علامات قد تشير إلى الإصابة بالسرطان.
  2. تحاليل الدم والبول: تُسهم هذه التحاليل في الكشف عن أي اضطرابات قد يسببها السرطان في الجسم؛ فعلى سبيل المثال، قد يُظهر تحليل تعداد الدم الكامل (CBC) وجود عدد أو نوع غير طبيعي من خلايا الدم البيضاء، كما هو الحال في سرطان الدم.
  3. اختبارات التصوير الطبي: تُمكّن وسائل التصوير الطبيب من فحص العظام والأعضاء الداخلية دون تدخل جراحي، وتشمل التصوير المقطعي المحوسب (CT)، ومسح العظام، والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، إضافة إلى الموجات فوق الصوتية والأشعة السينية.
  4. الخزعة: يقوم الطبيب بأخذ عينة من الأنسجة أو الخلايا المشتبه بإصابتها لفحصها مخبريًا، وتُعد الخزعة الوسيلة الأساسية والأكثر دقة لتشخيص السرطان بشكل نهائي في معظم الحالات.

شاهد أيضًا: سرطان الدم (اللوكيميا) ..عندما يتحول الدم إلى ساحة معركة

التصوير بالأشعة السينية

مضاعفات السرطان

يمكن أن يسبب السرطان وعلاجه العديد من المضاعفات منها:

  1. الألم: قد يكون الألم ناتجًا عن السرطان أو علاج السرطان، لكن ليس كل أنواع مرض السرطان مؤلمة، بحيث يمكن للأدوية علاج الألم المرتبط بالسرطان بشكل فعال.
  2. الإعياء والإرهاق: قد يعاني مريض السرطان من الإرهاق بسبب الورم السرطاني أو العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي، لكنه عادة ما يكون إرهاقًا مؤقتًا.
  3. صعوبة في التنفس: قد يتسبب السرطان أو علاج السرطان في الشعور بضيق التنفس.
  4. غثيان: يمكن أن تسبب بعض أنواع الأورام السرطانية وعلاجات السرطان الغثيان، قد تساعد الأدوية على منع الغثيان أو تقليله.
  5. الإسهال أو الإمساك: يمكن أن يؤثر السرطان وعلاج السرطان على الأمعاء ويسببان الإسهال أو الإمساك.
  6. فقدان الوزن: قد يعاني المريض من الإسهال نتيجة السرطان أو علاجه، حيث يسرق السرطان الطعام من الخلايا الطبيعية؛ بالتالي يحرمها من العناصر الغذائية.
  7. التغيرات الكيميائية في الجسم: يمكن للسرطان أن يخل بالتوازن الكيميائي الطبيعي في جسم المريض، ويزيد من خطر حدوث مضاعفات خطيرة كالعطش المفرط والتبول المتكرر والارتباك.
  8. مشاكل الدماغ والجهاز العصبي: يمكن أن يضغط السرطان على الأعصاب المجاورة ويسبب الألم وفقدان وظيفة جزء واحد من جسمك، فعلى سبيل المثال يمكن للسرطان الدماغي أن يسبب الصداع وعلامات وأعراض تشبه السكتة الدماغية، مثل ضعف جانب واحد من الجسم.
  9. تفاعلات الجهاز المناعي غير العادية للسرطان: في بعض الحالات، قد يقوم كل من جهازك المناعي والخلايا السرطانية بمهاجمة الخلايا السليمة مما قد يسبب صعوبة المشي وكثرة التعرض للنوبات.
  10. انتشار السرطان: مع تقدم السرطان، قد ينتشر وينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم، حيث يعتمد انتشار الخلايا السرطانية على نوع السرطان.
  11. عودة السرطان: يتعرض الناجون من السرطان لخطر الإصابة بورم السرطاني مجددًا، قد يضع الطبيب خطة متابعة للمريض بعد العلاج، حيث تتضمن فحوصات دورية في الأشهر والسنوات التي تلي العلاج للتأكد من عدم عودة السرطان من جديد.

شاهد أيضًا: سرطان العين: الأعراض، والأسباب، وطرق العلاج المبكر للحفاظ على البصر

يعاني مريض السرطان من الإرهاق

طرق الوقاية

لا توجد طريقة معينة للوقاية من السرطان، لكن الأطباء حددوا عدة طرق لتقليل خطر الإصابة، من أبرزها نذكر التالي:

  1. التوقف عن التدخين: لتقليل خطر الإصابة بسرطان الرئة.
  2. تجنب التعرض المفرط للشمس: فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
  3. اتباع نظامًا غذائيًا صحيًا: اختبر نظامًا غذائياً غنيًا بالفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون.
  4. ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع: كي تخفض خطر الإصابة.
  5. المحافظة على وزن صحي: لأن زيادة الوزن أو السمنة قد تزيد خطر الإصابة.
  6. جدولة فحوصات السرطان: يمكن التحدث إلى الطبيب حول أنواع فحوصات السرطان التي يجب الخضوع لها بشكل دوري للتأكد من عدم الإصابة بالأورام السرطانية.
  7. اللقاحات: تعتبر بعض اللقاحات أو التطعيمات فرصة لخفض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، فقد تزيد بعض الفيروسات من خطر الإصابة بالسرطان مثل: فالتهاب الكبد B يزيد من خطر الإصابة بسرطان الكبد، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)  الذي يزيد من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم وسرطانات أخرى، لكن يجب سؤال الطبيب عما إذا كان التحصين ضد هذه الفيروسات مناسبًا للحالة أم لا.

السرطان مرض شائع، لكن لا تجعل منه فوبيا تعوقك عن رحلة الحياة، فإذا كنت تشك بإصابتك بالسرطان فراجع الطبيب على الفور لإجراء التحاليل والفحوصات الضرورية، وتذكر أن اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة يزيد احتمالية الشفاء وتسريعه، ويساعدك على العودة بسرعة إلى حياتك الطبيعية.

الأسئلة الشائعة عن علاج السرطان

  • لا يوجد سرطان بلا علاج بشكلٍ مطلق، لكن توجد أنواع من السرطان يصعب علاجها أو لا يمكن الشفاء التام منها حاليًا،

    من أكثر السرطانات صعوبة في العلاج:

    1. سرطان البنكرياس المتقدم: غالبًا يُكتشف متأخرًا ومعدل الشفاء منه منخفض.
    2. سرطان الدماغ الخبيث (الورم الأرومي الدبقي): سريع النمو ويصعب استئصاله بالكامل.
    3. سرطانات المرحلة الرابعة (المنتشرة): مثل سرطان الرئة أو الكبد عند وجود نقائل بعيدة.
    4. بعض سرطانات الكبد المتقدمة المرتبطة بتليف شديد.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة