حقن البرد..هل يصح استخدامها في علاج الإنفلونزا؟

1

x77eq3
حقن البرد..هل يصح استخدامها في علاج الإنفلونزا؟

فهرس الصفحة

في كثير من المجتمعات، يتردد مصطلح حقن البرد كحل سريع للتخلص من نزلة البرد أو الأنفلونزا. لكن ما مدى صحتها؟ وهل هناك أساس علمي يدعم هذه الممارسة؟ في هذا المقال، نناقش الحقائق العلمية والطبية وراء هذه الحقنة، بناءً على مصادر موثوقة ودراسات بحثية، مع تسليط الضوء على الأخطار المحتملة وانعكاساتها الصحية.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

ما هي حقن البرد وما يُقصد بها؟

حقنة البرد هي مصطلح شعبي يُستخدم في بعض الدول العربية لوصف حقنة يُعتقد أنها تخفف أعراض نزلات البرد أو الأنفلونزا بسرعة، ويطلق عليها اسم الحقنة الثلاثية أو حقنة هتلر، لكنها ليست علاجًا موحدًا أو معتمدًا علميًا. عادةً ما تتكون هذه الحقنة من مزيج من أدوية مختلفة تُعطى عن طريق الوريد أو العضل، وقد تشمل:

  • مضاد حيوي: مثل سيفوتاكسيم، والذي يُضاف أحيانًا رغم أن نزلات البرد غالبًا ما تكون فيروسية، مما يجعل استخدامه غير ضروري في معظم الحالات.

  • كورتيزون (ستيرويد): غالبًا ما يُستخدم حقنة كورتيزون 8 ملغم (ديكساميثازون)، بهدف تخفيف الالتهاب، لكن استعماله دون إشراف طبي قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.

  • مسكن أو مضاد التهاب: مثل ديكلوفناك 75 ملغم أو باراسيتامول، لتخفيف الألم والحمى.

يجب التنويه إلى أن حقن البرد ليست علاجًا للفيروس نفسه، بل تهدف إلى تخفيف الأعراض فقط، وقد تحمل مخاطر إذا استخدمت بدون إشراف طبي.

اقرأ أيضًا: علاج الانفلونزا بالأعشاب للأطفال والكبار والمرأة الحامل

حقن البرد

مخاطر حقن البرد

هناك عدة عوامل تجعل استخدام هذه الحقنة أمرًا مثيرًا للقلق من ناحية طبية وعلمية:

البرد في الغالب فيروسي، وليس بكتيريًا

نزلات البرد غالبًا ما تنجم عن فيروسات مثل فيروس الرينو أو فيروسات أخرى تنفسية. وبالتالي، فإن استخدام مضادات حيوية في الحقنة (إذا استُخدمت) لا يكون فعّالًا في كثير من الحالات، لأن المضاد الحيوي يعالج البكتيريا وليس الفيروسات، كما أن الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية يمكن أن يؤدي إلى مقاومة بكتيرية.

التعرض للكورتيزون بدون ضرورة

بعض خليط حقنة البرد قد يحتوي على كورتيزون مثل الديكساميثازون أو مركبات ستيرويدية أخرى، حيث قد يستخدم الكورتيزون  في حالات معينة، لكن استخدامه دون إشراف طبي دقيق قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل ارتفاع ضغط الدم، زيادة السكر في الدم، أو حتى تأثيرات على جهاز المناعة.

التعرض لمخاطر مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

بعض الحقن تشمل مسكنات أو مضادات التهابية غير ستيرويدية مثل ديكلوفيناك، والإفراط في هذه المواد قد يسبب مضاعفات مثل تهيج المعدة، أو القرحة، أو مشاكل في الكلى.

ليس هناك دليل قوي على فعالية “الحقنة السحرية”

الأبحاث الطبية المعتمدة لا تدعم أن مثل هذا المزيج (مضاد حيوي + كورتيزون + مضاد التهاب) يعالج الفيروس المسؤول عن نزلة البرد أو الأنفلونزا طوال الوقت.

بل على العكس، الأطباء والصيدليات يحذّرون من هذه الممارسة لأنها قد توفر شعورًا مؤقتًا بالتحسن، لكنها لا تعالج السبب الفيروسي، وقد تخفي الأعراض بينما الفيروس لا يزال ينشط.

اقرأ أيضًا: كم تستمر الإنفلونزا؟ ومتى تكون معدية؟ إليك كل ما تحتاج معرفته

البرد في الغالب فيروسي، وليس بكتيريًا

ما هي البدائل الآمنة والفعالة لنزلات البرد؟

بدلاً من الاعتماد على حقن البرد غير الموثوقة أو غير المدعومة علميًا، هناك مجموعة من الطرق المثبتة علميًا التي تساعد في التخفيف من أعراض نزلات البرد والوقاية منها:

التطعيم السنوي للأنفلونزا

  • تلقي لقاح الأنفلونزا يُعتبر الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من الإصابة بالفيروس، خاصة للفئات الحساسة مثل كبار السن، الأطفال، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
  • اللقاح لا يعالج نزلات البرد بعد الإصابة، لكنه يقلل بشكل كبير من شدة الأعراض ومضاعفاتها المحتملة.

التطعيم السنوي للأنفلونزا

العلاجات الداعمة

  • الراحة الكافية والنوم الجيد يساعد الجسم على محاربة الفيروس بشكل طبيعي.
  • شرب السوائل الدافئة مثل  الشاي بالأعشاب، أو الحساء، يخفف من جفاف الحلق ويقلل الاحتقان.
  • استخدام مسكنات أو خافضات حرارة آمنة، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، وفق إرشادات الطبيب بعد التشخيص الطبي.

الراحة الكافية والنوم الجيد

إجراءات الوقاية الشخصية

  • غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون أو باستخدام مطهر كحولي، للحد من انتقال الفيروس.
  • تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال باستخدام المناديل أو الكوع الداخلي لتقليل انتشار العدوى.
  • تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين، خاصة في الأماكن المغلقة والمزدحمة.

تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين

استشارة الطبيب عند الحاجة

من المهم مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض لفترة طويلة، أو ساءت بشكل ملحوظ، أو ظهرت مضاعفات مثل صعوبة التنفس، ارتفاع شديد في الحرارة، أو ألم شديد في الصدر.

التشخيص الطبي يضمن استخدام العلاج المناسب، سواء كان داعمًا للأعراض أو مضادًا للعدوى إذا ظهرت مضاعفات بكتيرية.

باختصار، اتباع هذه الإجراءات العلمية والآمنة يقي من المضاعفات ويعزز قدرة الجسم على التعافي بسرعة، دون الحاجة إلى استخدام حقنن البرد التي قد تكون غير فعالة أو ضارة.

استشارة الطبيب عند الحاجة

الخلاصة

مصطلح حقن البرد شائع، لكنه غالبًا مجرد مزيج غير علمي من أدوية لا تعالج الفيروس نفسه، ويعد استخدام المضادات الحيوية أو الكورتيزون بدون سبب طبي ضارًا بالصحة. لذلك، من الأفضل الاعتماد على الوقاية مثل: اللقاحات، وتخفيف الأعراض بالراحة والعلاجات الداعمة، واستشارة الطبيب عند ظهور أي مضاعفات.

الأسئلة الشائعة عن حقن البرد

  • حقنة البرد مصطلح شعبي يُقصد به خليط من أدوية لتخفيف أعراض نزلات البرد، لكنها ليست علاجًا فعالًا للفيروس نفسه، وغالبًا ما يتكون من (مضاد حيوي + كورتيزون + مضاد التهاب).

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة