يختلط الأمر على كثير من الأشخاص عند المقارنة بين الفرق بين سرطان العظام وهشاشة العظام، إذ إن كلتا الحالتين تؤثران في العظام وقد تتسببان في الألم أو الكسور، إلا أنهما يختلفان اختلافًا كبيرًا من حيث الأسباب، وطبيعة المرض، وطرق التشخيص، والعلاج. فبينما يُعد سرطان العظام مرضًا ناتجًا عن نمو خلايا سرطانية داخل العظام، تُعد هشاشة العظام اضطرابًا يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وزيادة قابليتها للكسر دون وجود ورم سرطاني.
في هذا المقال نستعرض الفرق بين سرطان العظام وهشاشة العظام بالتفصيل، مع توضيح الأعراض والأسباب ووسائل التشخيص والعلاج، والإجابة عن أكثر الأسئلة شيوعًا.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.
ما هو سرطان العظام؟
سرطان العظام هو نوع نادر من السرطان يبدأ داخل العظام نفسها، ويُعرف بسرطان العظام الأولي. كما قد تنتقل السرطانات من أعضاء أخرى مثل الثدي أو الرئة أو البروستاتا إلى العظام، ويُطلق عليها سرطان العظام الثانوي أو النقائل العظمية.
قد يصيب المرض أي عظمة في الجسم، لكنه يظهر بصورة أكبر في العظام الطويلة مثل عظام الساق والذراع، كما قد يصيب الحوض أو العمود الفقري.
ما هي هشاشة العظام؟
هشاشة العظام مرض مزمن يحدث نتيجة انخفاض كثافة العظام وتراجع قوتها؛ مما يجعلها أكثر عرضة للكسور حتى عند التعرض لإصابات بسيطة أو سقوط خفيف. وتُعد من أكثر أمراض العظام انتشارًا، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث وكبار السن.
ملاحظة: لا تُعد هشاشة العظام نوعًا من السرطان، ولا تتحول إلى سرطان مع مرور الوقت.
شاهد أيضًا: انقطاع الطمث المبكر: كل ما تحتاجين لمعرفته
الفرق بين سرطان العظام وهشاشة العظام
يظهر الفرق بين سرطان العظام وهشاشة العظام في عدة جوانب رئيسية، أهمها:
| العنصر | سرطان العظام | هشاشة العظام |
|---|---|---|
| طبيعة المرض | ورم خبيث ينشأ من خلايا العظام | انخفاض في كثافة العظام |
| السبب | نمو غير طبيعي للخلايا | فقدان الكتلة العظمية |
| الألم | غالبًا مستمر ويزداد ليلًا | قد لا يظهر إلا بعد حدوث كسر |
| الكسور | قد تحدث بسبب ضعف العظم الناتج عن الورم | تحدث بسبب هشاشة العظام وضعفها |
| العلاج | الجراحة والعلاج الكيميائي أو الإشعاعي وأحيانًا العلاج الموجه | الأدوية المقوية للعظام، الكالسيوم، فيتامين د، والرياضة |

أسباب سرطان العظام
في كثير من الحالات لا يُعرف السبب المباشر للإصابة، لكن توجد عوامل قد تزيد من احتمالية حدوثه، مثل:
- بعض المتلازمات الوراثية النادرة.
- التعرض السابق للعلاج الإشعاعي بجرعات مرتفعة.
- بعض أمراض العظام المزمنة النادرة.
- الطفرات الجينية.
أسباب هشاشة العظام
تشمل أبرز الأسباب:
- التقدم في العمر.
- انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث.
- نقص الكالسيوم وفيتامين د.
- قلة النشاط البدني.
- التدخين والإفراط في تناول الكحول.
- استخدام الكورتيزون لفترات طويلة.
- بعض اضطرابات الغدد الصماء.

الفرق بين أعراض سرطان العظام وهشاشة العظام
يمثل التعرف إلى الأعراض أحد أهم جوانب الفرق بين سرطان العظام وهشاشة العظام.
أعراض سرطان العظام
- ألم مستمر في العظام يزداد تدريجيًا.
- ألم يزداد أثناء الليل.
- تورم أو كتلة بالقرب من العظم.
- سهولة حدوث الكسور.
- صعوبة الحركة إذا أصاب الورم المفاصل.
- فقدان الوزن أو الإرهاق في بعض الحالات.
أعراض هشاشة العظام
غالبًا لا تسبب هشاشة العظام أعراضًا واضحة في البداية، لكن قد تظهر من خلال:
- كسور متكررة بعد إصابات بسيطة.
- نقص الطول مع مرور الوقت.
- انحناء الظهر.
- آلام الظهر الناتجة عن كسور الفقرات.
الفرق بين ألم سرطان العظام وألم هشاشة العظام
يختلف الألم في الحالتين بصورة واضحةp ففي سرطان العظام يكون الألم مستمرًا ويزداد تدريجيًا، وقد يوقظ المريض من النوم، بينما في هشاشة العظام لا يشعر كثير من المرضى بأي ألم إلا إذا حدث كسر، وتكون الآلام غالبًا مرتبطة بالكسور أو بانضغاط الفقرات.
كيف يتم تشخيص سرطان العظام؟
يعتمد الطبيب على عدة وسائل تظهر الفرق بين سرطان العظام وهشاشة العظام، منها:
- الفحص السريري.
- الأشعة السينية.
- التصوير بالرنين المغناطيسي.
- التصوير المقطعي.
- المسح العظمي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني عند الحاجة.
- الخزعة لتأكيد التشخيص.

كيف يتم تشخيص هشاشة العظام؟
يعتمد التشخيص غالبًا على:
- قياس كثافة العظام باستخدام جهاز DEXA.
- تقييم عوامل الخطورة.
- تحاليل الدم لاستبعاد الأسباب الأخرى لفقدان الكتلة العظمية.
علاج سرطان العظام
يختلف العلاج حسب نوع الورم ومرحلته، وقد يشمل:
- الجراحة لإزالة الورم.
- العلاج الكيميائي.
- العلاج الإشعاعي لبعض الأنواع.
- العلاج الموجه أو المناعي في حالات محددة.
- إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي بعد الجراحة.
علاج هشاشة العظام
يهدف العلاج إلى تقوية العظام وتقليل خطر الكسور، ويشمل:
- أدوية علاج هشاشة العظام.
- مكملات الكالسيوم وفيتامين د عند الحاجة.
- ممارسة تمارين تحمل الوزن وتمارين التوازن.
- الإقلاع عن التدخين.
- اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الداعمة لصحة العظام.
شاهد أيضًا: خدعوك فقالوا أن الفيب آمن..تعرف على حقائقه الصادمة
هل هشاشة العظام تتحول إلى سرطان؟
لا، هشاشة العظام لا تتحول إلى سرطان، فهما مرضان مختلفان تمامًا من حيث السبب وآلية حدوث المرض، ولا توجد أدلة علمية تشير إلى أن هشاشة العظام تتحول مع الوقت إلى سرطان العظام.
هل سرطان العظام يسبب هشاشة العظام؟
قد يؤدي سرطان العظام أو بعض علاجات السرطان إلى ضعف العظام وزيادة خطر الكسور، لكن ذلك لا يعني الإصابة بهشاشة العظام بالمعنى الطبي المعروف، إذ تختلف آلية حدوث كل حالة.
شاهد أيضًا: هل يشفى مريض هشاشة العظام نهائيًا؟
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا ظهرت أي من العلامات التالية:
- ألم في العظام يستمر لعدة أسابيع.
- تورم غير مبرر فوق إحدى العظام.
- كسر يحدث بعد إصابة بسيطة.
- فقدان غير مفسر للوزن مع ألم العظام.
- نقص واضح في الطول أو انحناء الظهر.
نصائح للحفاظ على صحة العظام
يمكن تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والحفاظ على صحة العظام من خلال:
- تناول غذاء متوازن غني بالكالسيوم.
- الحصول على كمية كافية من فيتامين د.
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- الحفاظ على وزن صحي.
- الامتناع عن التدخين.
- الحد من تناول المشروبات الغازية والكحول.
- إجراء فحص كثافة العظام للفئات الأكثر عرضة للخطر وفق توصية الطبيب.

يُعد فهم الفرق بين سرطان العظام وهشاشة العظام أمرًا مهمًا لتجنب الخلط بين الحالتين، فسرطان العظام مرض خبيث يحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص، بينما هشاشة العظام اضطراب يؤدي إلى ضعف العظام وزيادة خطر الكسور ويمكن السيطرة عليه بالوقاية والعلاج المناسبين. وعند ظهور ألم مستمر في العظام أو حدوث كسور غير مبررة، فإن مراجعة الطبيب وإجراء الفحوص اللازمة يساعدان على التشخيص المبكر وتحسين فرص العلاج.