الزائدة الدودية: ما هي؟ وما وظائفها وفوائدها الصحية للجسم؟

1

x77eq3
الزائدة الدودية: ما هي؟ وما وظائفها وفوائدها الصحية للجسم؟

فهرس الصفحة

تُعد الزائدة الدودية من أكثر الأعضاء التي يثار حولها الجدل في جسم الإنسان، خاصة مع شيوع الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية وارتباطها بالجراحة الطارئة. ورغم الاعتقاد السائد قديمًا بأنها عضو بلا وظيفة، أثبتت الدراسات الحديثة أن للزائدة الدودية دورًا مهمًا في دعم الجهاز المناعي والحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. في هذا المقال نستعرض بالتفصيل ما هي الزائدة الدودية، وما وظائفها وفوائدها الصحية، وأسباب التهابها، وأهم الأعراض وطرق العلاج، وذلك بأسلوب علمي مبسط يجيب عن أكثر الأسئلة شيوعًا حول هذا العضو الصغير وأهميته لصحة الجهاز الهضمي.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

ما هي الزائدة الدودية؟

الزائدة الدودية هي أنبوب رفيع ذو بنية عضلية يمتد من الأعور (Cecum)، وتمتلك شكلًا شبيهًا بهيئة الدودة وتُسمى باللغة الإنكليزية (Vermiform appendix) وهو اسمٌ مشتق من اللاتينية بمعنى الشيء المتدلي والشبيه بالدودة، يتراوح طولها بين 2 – 20 سم (متوسط طولها في العادة بين 8-10 سم) ويكون قطرها بين 7-8 مم.

تبدأ الزائدة الدودية بالتشكل خلال الحياة الجنينية في الثلث الأول من الحمل وليس في الشهر الخامس تحديدًا، حيث تنشأ كتفرع من الأعور. وتتكون الزائدة الدودية من طبقات نسيجية مشابهة لبقية أجزاء الجهاز الهضمي، وتشمل طبقة مخاطية داخلية، وطبقة تحت مخاطية، وطبقة عضلية، وطبقة مصلية. ويتميز جدارها باحتوائه على عدد كبير من النسيج اللمفاوي الذي يظهر بشكل واضح بعد الولادة ويزداد تدريجيًا خلال مرحلة الطفولة والمراهقة، ليبلغ ذروته تقريبًا في سن المراهقة وبداية البلوغ، ثم يبدأ في التراجع مع التقدم في العمر.

الزائدة الدودية أين تقع؟

في الواقع، لا يوجد موضع واحد ثابت لطرف الزائدة الدودية، رغم أن منشأها التشريحي ثابت نسبيًا. إذ أنها تنشأ من السطح الخلفي الأنسي للأعور على بُعد يقارب 2–3 سم أسفل الصمام اللفائفي الأعوري (الواصل بين الأمعاء الدقيقة والغليظة)، ويختلف اتجاهها من شخص لآخر، فقد تكون خلف الأعور (وهو الموضع الأكثر شيوعًا)، أو تمتد باتجاه الحوض، أو تقع خلف اللفائفي، أو بمحاذاة القولون الصاعد، وفي حالات نادرة قد تتجه نحو أعلى البطن قرب الكبد. تُعد الوضعية خلف الأعور أو خلف الصفاق الأكثر شيوعًا، إذ تُسجَّل لدى نحو 60–65% من الأشخاص، بينما تمتد نحو الحوض في حوالي 30% من الحالات.

يعود هذا التباين في موقعها واتجاه طرفها إلى عوامل متعددة، أبرزها الطول وطبيعة دوران الأمعاء أثناء التطور الجنيني، وهو ما يفسر اختلاف الأعراض السريرية لالتهابها بين المرضى.

شاهد أيضًا: أعراض القولون العصبي النفسية والجسدية: الأسباب وطرق العلاج

الزائدة الدودية أين تقع؟

فوائد الزائدة الدودية الصحية 

رغم أنّ العلماء اعتبروا أنّ الزائدة الدودية عديمة النفع لسنين طويلة حيث أنّ إمكانية العيش دونها وعدم وجود آثار سلبية كبيرة تنتج عن إزالتها قد ساعد على تصديق هذه الأفكار، لكن في الفترة الأخيرة بدأ المجتمع الطبي بمراجعة هذه الأفكار وعمل الدراسات حول فوائدها وأهميتها لجسم الإنسان من حيث المساعدة على الهضم، وحماية البكتيريا المفيدة الموجودة في الأمعاء ودعم الجهاز المناعي.

وظيفة الزائدة الدودية

وفقاً للدراسات الحديثة فإنّ وظيفة الزائدة الدودية تختلف باختلاف المرحلة العمرية كالتالي:

خلال المرحلة الجنينية والطفولة

  1. تظهر خلايا الغدد الصماء في الزائدة الدودية ضمن الأسبوع الحادي عشر من الحمل.
  2. تنتج خلايا الغدد الصماء فيها العديد من الأمينات الحيوية وهرمونات الببتيد.
  3. تساهم هذه المركبات الجسم في عمليات التحكم البيولوجي (التوازن الداخلي).
  4. تعد الزائدة الدودية جزءً من الجهاز اللمفاوي خلال السنوات الأولى من الحياة.

شاهد أيضًا: ما هي الغدد الصماء..مايسترو العمليات الحيوية في الجسم؟

شكل الزائدة الدودية

الدور المناعي في الطفولة وبداية البلوغ

  1. تبدأ الأنسجة والخلايا اللمفاوية في التراكم في الزائدة الدودية بعد الولادة بفترة قصيرة وتصل للذروة خلال العقدين الثاني والثالث من العمر لتتناقص بعد ذلك بسرعة وتختفي كليًا بعد سنّ الـ60 عند بعض الأشخاص.
  2. تعمل كعضو لمفاوي خلال السنوات الأولى من النمو، كما أنها تساعد في نضوج الخلايا اللمفاوية البائية (نوع من خلايا الدم البيضاء) وفي إنتاج فئة من الأجسام المضادة المعروفة باسم الغلوبولين المناعي A.
  3. تلعب دورًا في إنتاج الجزيئات التي تُساعد في توجيه حركة الخلايا اللمفاوية إلى المواقع المختلفة من الجسم   .
  4.  تتضمن وظيفتها تعريض خلايا الدم البيضاء لمجموعة كبيرة من المستضدات أو المواد الغريبة الموجودة في الجهاز الهضمي؛ وبالتالي فقد تُساعد في قمع استجابة المناعة الخلطية للجسم والتي يمكن أن تكون ذات أثرٍ مدمر؛ وبالتالي فهي تُساهم في تعزيز المناعة المحلية.
  5. تعمل الزائدة الدودية والأجزاء ذات البنية الشبيهة بها ضمن الجهاز الهضمي والتي تُسمى لطخات باير أو بقع باير على امتصاص المستضدات من محتويات الأمعاء وتتفاعل معها، هذه المناعة المحلية تلعب دورًا كبيرًا في الاستجابة المناعية الفزيولوجية والتحكم في الغذاء والدواء.
  6. تؤمن مكانًا آمنًا لبقاء بكتيريا الأمعاء المفيدة حيث يمكن أن تبقى هذه البكتيريا آمنةً حتى نُصبح بحاجةٍ لها، كما أنّها يمكن أن تُشكّل ملجًأ للبكتيريا في حال الإصابة بحالات الإسهال الحادة التي يمكن أن تؤدي لإفراغ محتويات الأمعاء بالكامل حيث لا يسمح شكلها وموقعها بتفريغها عند الإصابة بالإسهال. وهكذا تتكاثر البكتيريا المفيدة والتي تمّ إخفاءها لتمكنك من تعويض ما تمّ فقدانه بسبب الإسهال.

الدور المناعي للزائدة الدودية

على الرغم من أنّ العلم ما زال يدرس فوائد وأهمية الزائدة الدودية إلا أنّه يُثبت بشكل مستمر أنّها تحمل أهمية كبيرة وأنّ إزالتها قد يؤدي لبعض الآثار السلبية حتى لو كان العيش دونها ممكناً.

الأسئلة الشائعة عن الزائدة الدودية

  • القولون مزمن وغير خطير، أما الزائدة الدودية فألمها حاد ومتفاقم وتُعد حالة طبية طارئة، وللتفرقة بينهما:

    1. ألم القولون: متقطع وعلى شكل مغص، يتحسن بعد التبرز أو خروج الغازات، ولا يصاحبه عادة حمى أو قيء.
    2. ألم الزائدة الدودية: ثابت ويزداد تدريجيًا، يبدأ قرب السرة ثم ينتقل لأسفل البطن الأيمن، ويصاحبه فقدان شهية وغثيان وقيء وارتفاع حرارة.
تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة