علاجات طبية وطبيعية استخدمها قدماء المصريين ستفاجئك!

1

x77eq3
العلاجات الطبيعية عند الفراعنة

فهرس الصفحة

كانت العلاجات الطبيعية عند الفراعنة انعكاسًا لحضارة مزجت بين الإيمان والبحث العلمي، فجمعت بين الإرث الديني والعلم في آنٍ واحد. عرف المصريون القدماء الجسد والروح كمنظومة واحدة، ومن خلال البرديات الطبية التي وصلت الإنسان الحديث، يمكننا أن نلمس مزيجًا مدهشًا من التجارب والممارسات الطبية التي سبقت الطب الحديث بقرون طويلة.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

الأمراض والعلاجات الطبيعية عند الفراعنة

كان الدين حجر الأساس في الطب المصري القديم، إذ اعتقد الفراعنة أن المرض انعكاس لاختلال في التوازن الروحي للإنسان، أو نتيجة لغضب الآلهة وتسلّط الأرواح. لذلك، جمع المصريون القدماء بين العلاج الروحي والعلاج العملي، حيث عمل الكهنة والأطباء جنبًا إلى جنب، يزاوجون بين التعاويذ والصلوات من جهة، واستخدام الأعشاب الطبيعية والمستحضرات المعدنية من جهة أخرى.

ارتبطت الآلهة سخمت، إلهة القوة والشفاء، بعلاج الأمراض الوبائية، فيما كانت إيزيس تُستدعى لحماية المرضى واستعادة العافية، عبر التمائم والصلوات التي تُتلى في المعابد. واستخدم المصريون الرموز المقدسة مثل “عين حورس” كتعويذة درءٍ للأمراض وجلبٍ للسلامة الجسدية.

أما مفهوم “هيكا”، فكان يُمثّل القوة السحرية والطاقة الكونية التي تمنح الأشياء خصائصها العلاجية. وكان يُعتقد أن “هيكا” يسري في الأعشاب والمعادن، فيمنحها القدرة على الشفاء متى استُخدمت وفق الطقوس الصحيحة.

هكذا امتزجت العقيدة بالسحر والعلم في رؤيةٍ واحدة جعلت من الطب عند الفراعنة ممارسة مقدّسة تقوم على الإيمان بأن الشفاء هبة من الآلهة تُفعَّل بالمعرفة والحكمة.

اقرأ أيضًا: ما هي وصفة الفراعنة لتقوية المناعة؟

الأمراض والعلاجات الطبيعية عند الفراعنة

تطبيقات العلاجات الطبيعية عند الفراعنة

اعتمد الطب المصري القديم على مبدأ التوازن بين الجسم والطبيعة، فكانت معظم الوصفات مستخلصة من النباتات الطبية والمعادن والزيوت الحيوية، وقد سُجلت مكونات هذه العلاجات في بردية إبيرس وبردية كاهون وبردية إدوين سميث، وهي من أقدم الوثائق الطبية في التاريخ.

أمراض الجلد والحروق

كان المصريون من أوائل من فهموا أن الجلد يحتاج إلى تطهير وترطيب لتسريع التئام الجروح.

  • استخدموا جل الألوفيرا (الصبار) لما له من خصائص مهدئة ومجددة للخلايا، إذ أشارت البرديات إلى وصفات تحتوي على عصارة الألوفيرا مع العسل وزيت الخروع لعلاج الحروق والجروح السطحية.

  • استُخدم العسل النقي كمضاد طبيعي للبكتيريا والفطريات، يوضع مباشرة على الجرح بعد تنظيفه. وقد أثبتت الدراسات الحديثة (Nunn, Ancient Egyptian Medicine, 1996) أن العسل المصري احتوى على إنزيم أوكسيديز الجلوكوز (بالإنجليزية: Glucose oxidase) الذي ينتج بيروكسيد الهيدروجين المطهر.

  • أضافوا أحيانًا شمع العسل لصنع مرهم وقائي يحافظ على رطوبة الجلد.

  • لعلاج الدمامل والتهابات الجلد، خلطوا اللبان الذكر مع مسحوق النحاس كمضاد التهابي.

أمراض الجلد والحروق

آلام الأسنان وأمراض اللثة

كانت مشكلات الفم والأسنان شائعة بسبب النظام الغذائي القاسي الغني بالرمل الناتج عن طحن الحبوب.

  • خلطوا البصل المطحون مع الكمون والبخور لصنع معجون يُوضع مباشرة على اللثة المنتفخة لتقليل الالتهاب.

  • استخدموا المرّ (Myrrh) كمطهّر للفم نظرًا لخصائصه المضادة للبكتيريا، وهو الصمغ الذي يتكوّن عندما يُجرح اللحاء، فيتصلّب الناتج بعد تعرضه للهواء.

  • ورد في بردية إبيرس وصفة لتسكين ألم الأسنان مكوّنة من عسل ممزوج بمسحوق الشعير وحليب الأم يوضع على السن المصاب.

  • استُخدم الأفيون الخام (بالإنجليزية: Papaver somniferum) في بعض الوصفات لتسكين الألم الشديد، وهو ما يُعدّ من أقدم أشكال الطب المسكن في التاريخ.

  • للحالات المتقدمة مثل الخُراج، كانوا يثقبون الفك لتصريف القيح ثم يغطّونه بمعجون عشبي مطهّر.

آلام الأسنان وأمراض اللثة

المشكلات الهضمية والاضطرابات المعوية

ارتبط الهضم السليم في فكر الفراعنة بنقاء “قنوات الجسد”، لذلك أولوا الجهاز الهضمي أهمية كبيرة.

  • استخدموا النعناع البلدي لتهدئة المعدة والتخلص من الغازات، وقد عُثر على أوراق نعناع محفوظة في مقابر تعود للأسرة الحادية والعشرين.

  • استخدموا الكمّون والثوم كمضادات طبيعية للطفيليات المعوية. الثوم كان يوصف للعمال لبناء المناعة وزيادة القدرة الجسدية، كما ورد في نصوص معبد الجيزة.

  • العرقسوس واليانسون استخدما لتخفيف قرحة المعدة وحرقة المريء.

  • لعلاج الإسهال، أوصت بردية إبيرس بمزيج من العسل والتراب النظيف المصفّى لامتصاص السموم.

المشكلات الهضمية والاضطرابات المعوية

الجروح والكسور

تميّز المصريون بمعرفة تشريحية دقيقة بسبب ممارسة التحنيط، ما ساعدهم على تطوير تقنيات متقدمة في علاج الإصابات.

  • كانوا ينظفون الجروح بمحلول من النبيذ المخفف لخصائصه المطهّرة، ثم يضعون ضمادات من الكتان المعقّم بزيت الخروع أو العسل.

  • لعلاج الالتهابات، استخدموا ورق الصفصاف المبلل بالماء، وهو مصدر طبيعي لمادة الساليسين، المكوّن الأساسي للأسبرين الحديث.

  • استخدموا ضمادات من الكتان المشبع بزيت الخروع لتثبيت الكسور وتخفيف التورم، وأحيانًا أضافوا مسحوق الشعير لامتصاص الرطوبة.

  • لصنع جبائر، استخدموا ألواح الخشب وألياف الكتان المبللة بالصمغ لتثبيت الأطراف المكسورة.

  • بعد التئام الكسر، وُصفت تمارين بسيطة لتحريك المفاصل تدل على وعي مبكر بالعلاج الفيزيائي.

الجروح والكسور

المشكلات النسائية وتنظيم الحمل

كانت صحة المرأة الإنجابية محط اهتمام كبير في المجتمع المصري، حيث ارتبطت الخصوبة بالإلهة “إيزيس” و”حتحور”.

  • استخدموا اختبارات الحمل المبكرة عبر ترطيب بذور الشعير والقمح ببول المرأة، فإن نبتت البذور كان ذلك علامة على الحمل، وقد أثبتت دراسةمنشورة في مجلة علم الأدوية العرقية (بالإنجليزية: Journal of Ethnopharmacology) عام 2003 دقة هذه الطريقة بنسبة تزيد عن 70%.

  • لتحفيز الإباضة، استخدموا خليطًا من التمر والعسل وحبوب اللوتس.

  • لموانع الحمل، ورد في بردية كاهون وصفة تحتوي على مزيج من العسل وألياف نبات السنط توضع داخل المهبل، حيث يطلق نبات السنط حمض اللبنيك، وهو مادة قاتلة للحيوانات المنوية.

  • لعلاج التهابات الرحم، استخدموا زيت الزيتون الممزوج بالأعشاب المطهّرة مثل الزعتر والخزامى.

  • لتحفيز الولادة، كانت القابلات يستخدمن المرّ والبصل المجفف لاستثارة الانقباضات.

بداية التفكير العلمي في الطب

ابتكر المصريون ما عُرف باسم نظرية القنوات (بالإنجليزية: Metu)، وهي تصور للجسم كمجموعة من القنوات التي تمر فيها الدماء والهواء والروح.

  • رأوا أن انسداد هذه القنوات يؤدي إلى المرض، كما يحدث في قنوات الري الزراعي.

  • استخدموا المسهلات والحقن الشرجية لتطهير الجسد وإزالة “الطاقة السلبية” المسببة للمرض.

  • ربطوا القلب بمركز الحياة، وعدّوه مصدر كل القنوات التي تغذي الأعضاء.

كانت هذه النظرية الخطوة الأولى نحو الطب الوظيفي الذي يربط بين الأعضاء ووظائفها الحيوية.

اقرأ أيضًا: الطب النفسي عند الفراعنة: هل عرفوا تأثير العقل على الجسد؟

الجراحة والمهارة الطبية

مارس الأطباء المصريون الجراحة بمهارة مدهشة بالنسبة لعصرهم.

  • أجروا عمليات خياطة الجروح وتجبير الكسور باستخدام ألواح خشبية وأقمشة الكتان.

  • استخدموا أدوات معدنية دقيقة مثل الملقاط والسكاكين الصغيرة.

  • عُرفوا بمعالجة الدمامل والأورام السطحية بالشق والتصريف، مع تعقيم طبيعي بواسطة العسل والنبيذ.

الجراحة والمهارة الطبية

الأمراض الشائعة وطرق علاجها

عرف المصريون الأمراض من خلال الملاحظة الدقيقة، وميزوا بين الحالات التي يمكن علاجها وتلك التي يصعب التدخل فيها،ومن أبرز العلاجات الطبيعية عند الفراعنة:

  • نزلات البرد: علاجها بالنعناع والعسل وتلاوة التعاويذ لطرد “الهواء الفاسد”.

  • الصداع: خلطوا دقيق الشعير مع النعناع والبخور ووضعوه على الرأس كضماد.

  • الربو: تناولوا مزيجًا من العسل والحليب والبخور لفتح الممرات الهوائية.

النظافة والصحة العامة

بالإضافة إلى تميز العلاجات الطبيعية عند الفراعنة فقد كان اهتمامهم بالنظافة الشخصية جزءًا من العقيدة الدينية، فمارس الكهنة الطهارة اليومية كطقس مقدّس.

  • استُخدم الصابون المصنوع من الرماد والزيوت الحيوانية.

  • امتلكت المنازل المتطورة مرافق بدائية للاستحمام ودورات مياه بسيطة.

  • كان استخدام مستحضرات التجميل حول العينين (الكحل الأخضر والأسود) وسيلة للوقاية من الالتهابات والذباب، إلى جانب قيمتها الجمالية.

  • استعملوا الناموسيات للوقاية من الملاريا ولدغات الحشرات.

النظافة والصحة العامة

المهنة الطبية وتنظيمها

العلاجات الطبيعية عند الفراعنة كانت سبّاقة دائمًا واعتبر المصريون مهنة الطب من أرفع المهن، وكانت خاضعة لتنظيم رسمي.

  • أول طبيب معروف هو هيسي رع عام 2700 ق.م، وكان “رئيس أطباء الملك”.

  • سُجّلت أسماء طبيبات مثل بِسِشِت التي أشرفت على الطبيبات الأخريات.

  • وُجدت تخصصات دقيقة مثل أطباء العيون، أطباء الأسنان، وأخصائيي الجهاز الهضمي.

  • كان الأطباء يُدرَّبون في المعابد التي عُرفت باسم بيت سِنو (بيت الحياة)، حيث تُدرَّس العلوم الطبية والدينية معًا.

الخلاصة

يُظهر الطب المصري القديم أهمية العلاجات الطبيعية عند الفراعنة وكيف استطاعت حضارة قبل آلاف السنين أن تمزج بين الطبيعة والعقل والإيمان لتقدم نموذجًا متوازنًا في فهم الصحة. لقد آمن الفراعنة بأن الشفاء لا يأتي من الدواء فقط، بل من انسجام الجسد والروح والطبيعة. وهكذا، تبقى العلاجات الطبيعية عند الفراعنة شاهدًا على بداية رحلة الإنسان نحو الطب الحديث.

الأسئلة الشائعة عن العلاجات الطبيعية عند الفراعنة

  • اعتمد الفراعنة على العسل والألوفيرا والكمّون والثوم لعلاج الالتهابات والجروح وتحسين الهضم.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة