تيم أندروز هو رجل في السابعة والستين من عمره، وخضع لعملية زراعة كلية خنزير معدلة جينيًا في نيو هامشير، وقد خضع مؤخرًا لعملية إزالة الكلية المزروعة بعد تراجع وظائفها. يذكر أن الكلية قد بقيت في جسده لمدة 271 يومًا. فلماذا تراجعت وظائفها بعد هذه المدة؟ وهل يوجد مستقبل لزراعة الأعضاء الحيوانية لدى البشر؟ إليك تفاصيل إزالة كلية الخنزير المزروعة من جسد مريض في هذا المقال.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
ما سبب زراعة الكلية لتيم أندروز؟
خضع تيم أندروز، البالغ من العمر 67 عامًا، لعملية زراعة كلية خنزير معدلة وراثيًا في إطار تجربة طبية رائدة، وظل يعيش بها لمدة 271 يومًا، قبل قيام الأطباء بإزالتها يوم 23 أكتوبر 2025 نتيجة تراجع أدائها.
كان أندروز يعاني من فشل كلوي ثانوي (بالإنجليزية: Secondary kidney failure)، وكان على قائمة الانتظار للزراعة التقليدية لوقت طويل. وبسبب صعوبة مطابقة فصيلة دمه، انضم إلى هذه التجربة كأحد روّاد الطب في مجال الزرع بين الأنواع (بالإنجليزية: Xenotransplantation).
نجحت العملية الأولى المؤقتة في إثبات أن زرع كلية خنزير معدلة يمكن أن يعمل لدى إنسان، لكن إزالة كلية الخنزير بعد فترة يؤشر إلى وجود تحديات وقائية وتقنية ما زالت بحاجة إلى معالجة. وتعتبر تجربة أندروز خطوة بالغة الأهمية في البحث الطبي لزراعة الأعضاء الحيوانية للبشر.
اقرأ أيضًا: مريض يعيش لأكثر من 170 يومًا بعد خضوعه لزراعة كبد خنزير

سبب إزالة كلية الخنزير
بعد مرور 271 يومًا على زراعة كلية الخنزير في جسد المريض البريطاني تيم أندروز، قرر الأطباء في مستشفى ماساشوستس (بالإنجليزية: Massachusetts General Hospital) إزالة كلية الخنزير بعد ملاحظة علامات تراجع في كفاءته الوظيفية. وأوضح الفريق الطبي أن الكلية كانت تعمل بصورة مستقرة لفترة طويلة، لكنها بدأت تظهر مؤشرات على الرفض المناعي المزمن، وهي استجابة متوقعة عند بعض الحالات بعد عمليات الزرع الطويلة.
خلال العملية الجراحية الأخيرة، تمت إزالة الكلية المزروعة بنجاح دون حدوث مضاعفات خطيرة، فيما وصف الوضع الصحي للمريض بالمستقر. وأكد الأطباء أن الهدف من الإجراء لم يكن بسبب خطر مباشر، بل لدراسة التأثيرات طويلة المدى لزراعة أعضاء حيوانية معدلة وراثيًا داخل جسم الإنسان، وهي تجربة طبية تعد إنجازًا علميًا غير مسبوق في مجال زراعة الأعضاء بين الأنواع.
مستقبل زراعة الأعضاء بين الأنواع
تعد تجربة زراعة كلية الخنزير للمريض تيم أندروز خطوة متقدمة في مسار تطوير تقنيات زراعة الأعضاء بين الأنواع، وهو مجال يهدف إلى معالجة النقص العالمي الحاد في الأعضاء البشرية المتبرَّع بها. ورغم أن إزالة كلية الخنزير المزروعة جاء بعد عملها بكفاءة لمدة 271 يومًا فقط، إلا أن الخبراء أشاروا إلى أن معظم الأعضاء الحيوانية المزروعة سابقًا لم تتجاوز فترة البقاء الوظيفي لأسابيع معدودة فقط، ما يجعل هذه التجربة إنجازًا طبيًا لافتًا من حيث طول المدة واستقرار الحالة.
ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام تحسين تقنيات التعديل الجيني للحيوانات المانحة، بهدف تقليل خطر الرفض المناعي وزيادة عمر الأعضاء المزروعة داخل جسم الإنسان. ورغم التحديات الأخلاقية والطبية المرتبطة بهذا المجال، إلا أن العلماء يرون فيه أملاً واعدًا لمستقبل زراعة الأعضاء، خاصةً للمرضى الذين ينتظرون لفترات طويلة على قوائم التبرع.
اقرأ ايضًا: 10 حقائق عن التبرع بالأعضاء التي لم يخبروك بها!

الخاتمة:
خضع تيم أندروز لعملية إزالة كلية الخنزير المزروعة في جسده بعد زراعتها ب 271 يومًا، وذلك لعد تدهور وظائفها بسبب الرفض المناعي المزمن. يذكر أن هذه التجربة قد تفتح الباب مستقبلًا لتحسين عمليات زراعة الأعضاء، خاصةً لكثرة عدد المنتظرين على قوائم التبرع.