في تقدم طبي غير مسبوق، حقق فريق من الأطباء والباحثين إنجازًا عالميًا جديدًا في مجال جراحات القلب، بإجراء جراحة القلب بدون شق الصدر لأول مرة في التاريخ البشري. قبل هذا التطوّر، كان إجراء جراحة تحويل مجرى الشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary artery bypass graft surgery (CABG)) يتطلب فتح جدار الصدر لاستعادة تدفّق الدم إلى عضلة القلب. ولكن التقنية الحديثة التي استخدمها الفريق تسمح بإجراء العملية عبر أوعية دموية داخلية دون الحاجة إلى شق كبير في الصدر، مما يقلّل الألم وفترة التعافي في المستقبل.
هذا الابتكار الطبي لا يمثّل خطوة تطورية في قلب الجراحة فحسب، بل قد يفتح أيضًا آفاقًا لعلاج آمن وأكثر ملاءمة للمرضى ذوي الحالات الصعبة أو المخاطر العالية. إليك التفاصيل في الخبر التالي.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا
كيف تم إجراء جراحة القلب بدون شق الصدر؟
تعتمد جراحة القلب بدون شق الصدر على استخدام تقنيات متقدمة للغاية، تسمح للجراحين بالوصول إلى الشرايين التاجية دون فتح الصدر بشكل كامل. تجرى العملية عادةً عبر شقوق صغيرة جدًا أو باستخدام القسطرة والأدوات الدقيقة التي تتحكم بها كاميرات طبية عالية الدقة.
خلال العملية، يتم توجيه أدوات دقيقة لإعادة توصيل مجرى الدم إلى عضلة القلب، مع الحفاظ على سلامة الأنسجة المحيطة وتقليل التدخل الجراحي المباشر. هذه الطريقة تقلل الألم الناتج عن الجراحة، وتسرّع عملية التعافي، وتحدّ من المضاعفات المرتبطة بالشق الجراحي التقليدي.
بفضل هذه التقنية الحديثة، أصبحت جراحة القلب بدون شق الصدر خيارًا واعدًا للمرضى الذين يحتاجون إلى تحويل مجرى الشريان التاجي، خصوصًا أولئك الذين لديهم مخاطر عالية أو ظروف صحية معقدة.
اقرأ أيضًا: حاسبة مبتكرة تتنبأ بخطر الإصابة بأمراض القلب

الفرق بين جراحة القلب بدون شق الصدر وقسطرة القلب
رغم التشابه الظاهر بين جراحة القلب بدون شق الصدر، وقسطرة القلب في كونهما يوفران وصولًا للقلب بدون شق كبير في الصدر، إلا أن هناك فروقات مهمة نذكرها تاليًا.
الهدف من الإجراء
قسطرة القلب تهدف عادة لتوسيع الشرايين المسدودة أو تركيب دعامة (بالإنجليزية: Stent) لعلاج الانسداد مباشرة. بينما تهدف جراحة القلب بدون شق الصدر تهدف إلى تحويل مسار الدم حول الشريان التاجي المسدود، أي إنشاء طريق جديد لتغذية عضلة القلب بالدم.
درجة التدخل
تعتبر قسطرة القلب إجراءً شبه غير جراحي، ويكون التدخل محدودًا في الشرايين مباشرة. تبقى جراحة القلب بدون شق الصدر جراحة فعلية، لكنها أقل توغلاً مقارنة بالجراحة التقليدية، وتتطلب أدوات دقيقة وفريقًا جراحيًا متكاملًا.
مدة التعافي
القسطرة عادة قصيرة التعافي، وقد يعود المريض لحياته اليومية سريعًا. تقلل الجراحة بدون شق الصدر مدة التعافي بشكل كبير مقارنة بالجراحة التقليدية، لكنها أطول قليلًا من القسطرة.
تجمع جراحة القلب بدون شق الصدر بين فاعلية الجراحة التقليدية، وميزة التدخل الأقل توغلاً المشابه للقسطرة، ما يجعلها خيارًا ثوريًا في علاج أمراض الشرايين التاجية.
اقرأ أيضًا: أطعمة حمراء لتنظيف شرايين القلب من الدهون
فوائد التقنية الجديدة
تقدّم جراحة القلب بدون شق الصدر مجموعة من الفوائد الهامة للمرضى مقارنة بالجراحة التقليدية، والتي تتضمن:
- تقليل الألم الناتج عن الشق الجراحي الكبير.
- تقليل مدة التعافي والإقامة في المستشفى.
- تقليل خطر المضاعفات المرتبطة بالجراحة التقليدية.
- السماح للمرضى بالعودة إلى حياتهم اليومية بشكل أسرع.
- الحفاظ على سلامة الأنسجة المحيطة بالقلب والرئة.
بهذه الطريقة، تجمع التقنية الجديدة بين فاعلية جراحة تحويل مجرى الشريان التاجي وبين مزايا التدخل الأقل توغلاً، ما يمثل خطوة ثورية في مجال جراحات القلب.
اقرأ أيضًا: لماذا تحدث النوبات القلبية أكثر في يوم الإثنين؟

الخاتمة:
تمثل جراحة القلب بدون شق الصدر إنجازًا طبيًا ثوريًا، إذ تجمع بين فاعلية الجراحة التقليدية وميزة التدخل الأقل توغلاً، ما يقلل الألم، ويسرّع التعافي، ويقلل المضاعفات. هذه التقنية تفتح آفاقًا جديدة لعلاج أمراض الشرايين التاجية بطريقة أكثر أمانًا وراحة للمرضى.
ملخص المقال بالذكاء الاصطناعي