السوشيال ميديا تضر المراهقين.. والفتيات أكثر عرضة للخطر!

1

x77eq3
السوشيال ميديا تضر المراهقين.. والفتيات أكثر عرضة للخطر!

فهرس الصفحة

في السنوات الأخيرة، أصبح من الواضح أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر بشكل كبير على نفسية المراهقين. كثير من الفتيات والفتيان يقضون ساعات طويلة يوميًا على المنصات الرقمية، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى شعور بالقلق، والاكتئاب، وانعدام الرضا عن الذات. الدراسات العلمية الحديثة أظهرت أن هذه التأثيرات ليست مجرد افتراض، بل هي نتائج مثبتة يمكن رصدها وتتبعها، خاصة عند الاستخدام المكثف والمستمر للسوشيال ميديا.

انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.

السوشيال ميديا تضر المراهقين.. ما العلاقة؟

في عصر السوشيال ميديا، أصبح المراهقون يقضون ساعات طويلة على منصات مثل إنستغرام وتيك توك، ومع كل تمريرة للصور والفيديوهات، تتضاعف المخاطر على صحتهم النفسية والجسدية. أظهرت دراسة حديثة شاملة أن الاستخدام المكثف لهذه المنصات مرتبط بشكل واضح بزيادة القلق والاكتئاب، وعدم الرضا عن الجسم، واضطرابات الأكل، وأن بعض المشاهد على الشاشات تعمل كوسيط بين ما يراه المراهقون وما يأكلونه. رغم الفوائد المحتملة للتواصل والدعم الاجتماعي، تؤكد هذه النتائج أن التأثيرات السلبية للسوشيال ميديا على المراهقين حقيقية وملموسة، وتتطلب اهتمام الأهل والخبراء والسياسات العامة للحد منها.

ذلك ما أكدته دراسة بعنوان “العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الصحة النفسية للمراهقين، والعادات الغذائي”  والتي نشرت عام 2013  في مجلة مراجعات السمنة (بالإنجليزية: Obesity Reviews) وهي مجلة علمية محكمة متخصّصة في بحوث السمنة والصحة العامة، وتوصلت الدراسة إلى ما يلي:

  • وجدت الدراسة أن هناك ارتباطات مهمة بين استخدام السوشيال ميديا وارتفاع أعراض الاكتئاب، القلق، عدم الرضا عن الجسم، واضطرابات الأكل لدى المراهقين.
  • أشار التحليل أيضًا إلى أن صورة الجسم، احترام الذات، والقلق تعمل كعوامل توَسّط العلاقة بين التعرض لوسائل التواصل الاجتماعي والعادات الغذائية السيئة لبعض المراهقين.
  •  رغم شمول الدراسة لأكثر من 21 بحثًا، فقد كان هناك تركيز ضئيل فقط على دور المؤثرين (بالإنجليزية: Influencers)، إذ أن دراسة واحدة فقط تناولت هذا الجانب بشكل مباشر.
  • أوصت الدراسة بضرورة التدخلات والسياسات التي تقلل من تأثير السوشيال ميديا على الصورة الذهنية والممارسات الغذائية لدى المراهقين، بالإضافة إلى إجراء دراسات مستقبلية لفهم العلاقات السببية ودور العوامل المتوسطة مثل المؤثرين والتباينات الصحية بين المجموعات المختلفة.

اقرأ أيضًا: الصحة النفسية للمراهقين وطرق تحسينها

فتاة تتصفح السوشيال ميديا

التأثيرات النفسية الرئيسية للسوشيال ميديا على المراهقين

مع تزايد الوقت الذي يقضيه المراهقون على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر تأثيرات نفسية واضحة يمكن أن تؤثر على حياتهم اليومية وصحتهم العامة. الأبحاث العلمية أثبتت أن الاستخدام المكثف لهذه المنصات لا يقتصر أثره على المزاج فقط، بل يشمل احترام الذات، جودة النوم، والعلاقات الاجتماعية. وفيما يلي أبرز هذه التأثيرات:

الاكتئاب والقلق المتزايد

هناك ارتباط واضح بين استخدام منصات السوشيال ميديا وارتفاع مستويات الاكتئاب والقلق لدى المراهقين،فالمراهقون الذين يقضون ساعات طويلة يوميًا في متابعة محتوى الآخرين أو المقارنة معهم، غالبًا ما يشعرون بالتوتر المستمر والشعور بالحزن المتكرر، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض النفسية على المدى الطويل. هذه النتائج تكررت في دراسات شملت مجموعات بيانات واسعة، مؤكدة أن العلاقة ليست عرضية، بل متكررة وملحوظة في مختلف السياقات، ولذلك يعتبر  من الضروري أن يتم توعية المراهين بشكل كافٍ للقدرة على التفريق بين الاكتئاب والشعور بالحزن، ومساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم بشكل صحي، بالإضافة إلى تشجيعهم على طلب الدعم من الأهل أو المختصين عند ملاحظة استمرار الأعراض أو تفاقمها، ما يسهم في الحد من تأثيرات السوشيال ميديا السلبية على صحتهم النفسية.

تدنّي احترام الذات وقناعة الجسم

الانغماس في المقارنات المستمرة مع صور الآخرين، خصوصًا الصور المعدلة والمثالية التي يروج لها المؤثرون على منصات مثل إنستغرام، يمكن أن يقلل بشكل كبير من شعور المراهقين بالرضا عن أنفسهم وجسمهم، حيث إن هذا الانخفاض في احترام الذات مرتبط ارتباطًا مباشرًا بالاستخدام المكثف للسوشيال ميديا، ويزيد من خطر الإصابة بمشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب واضطرابات الأكل مثل اضطراب الأكل القهري.

اضطرابات النوم وسلوكيات صحية سلبية

الاستخدام المفرط للشاشات والأجهزة الرقمية قبل النوم يؤدي إلى تأخير وقت النوم وضعف جودته، وهو ما يؤثر بدوره على المزاج والتركيز والأداء اليومي. المراهقون الذين يعتمدون على السوشيال ميديا بشكل مستمر غالبًا ما ينامون ساعات أقل، ويشعرون بالتعب والإرهاق، ما يضاعف الضغط النفسي ويؤثر على قدرتهم على التعامل مع التحديات اليومية.

التنمّر الإلكتروني واضطرابات العلاقات

تفتح منصات التواصل الاجتماعي مساحة للتفاعل، لكنها أيضًا مكان محتمل للتنمر الإلكتروني والمضايقات. التعرّض المستمر للتنمر عبر الرسائل أو التعليقات يفاقم شعور المراهقين بالوحدة والعزلة، ويزيد من صعوبة بناء علاقات اجتماعية صحية، ما يجعلهم أكثر عرضة للاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب.

اقرأ أيضًا: تأثير الصحة النفسية على التحصيل الدراسي

التأثيرات النفسية الرئيسية للسوشيال ميديا على المراهقين

لماذا الفتيات أكثر تأثّرًا؟

تشير الأدلة العلمية إلى أن الفتيات غالبًا ما يتأثرن بالسوشيال ميديا بشكل أكبر مقارنة بالفتيان. ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة، أبرزها الضغط الاجتماعي المرتبط بالمظهر والمقارنات المستمرة مع الآخرين، بالإضافة إلى التعرض المتكرر لمحتوى يركز على شكل الجسم والمعايير الجمالية المثالية التي تروج لها الصور والفيديوهات على المنصات الرقمية. هذه الفروق بين الجنسين تم تأكيدها في العديد من الدراسات والمراجعات البحثية، مما يجعل الفتيات أكثر عرضة للقلق، وانخفاض احترام الذات، واضطرابات الصورة الجسدية نتيجة الاستخدام المكثف للسوشيال ميديا.

اقرأ أيضًا: عقدة الظهور: الوجه الخفي لهوس الأضواء في عصر السوشيال ميديا!

السوشيال ميديا تضر المراهقين ويبدو التأثير أكبر على الفتيات

هل يجب منع المراهقين من السوشال ميديا؟

بينما تشير الأدلة العلمية بوضوح إلى أن السوشيال ميديا تضر المراهقين في جوانب عدة من صحتهم النفسية والجسدية، فإن المنع الكامل قد لا يكون الحل الأمثل. بدلاً من ذلك، يمكن توجيه الاستخدام بطريقة تقلل المخاطر وتعزز الفوائد، من خلال مجموعة من الاستراتيجيات العملية:

  • تنظيم وقت الاستخدام: تحديد ساعات يومية معتدلة لاستخدام المنصات الرقمية، مع ضمان وقت كافٍ للنوم والأنشطة الواقعية.

  • التوعية الرقمية: تعليم المراهقين كيفية التعامل مع المحتوى، وتفهم أن الصور والفيديوهات المعدلة لا تعكس الواقع دائمًا.

  • مشاركة الأهل: إشراك الأسرة في متابعة استخدام المراهقين للمنصات بطريقة داعمة وغير قمعية، وتشجيع الحوار المفتوح حول التجارب الرقمية.

  • تعزيز النشاطات الواقعية: تشجيع الهوايات والرياضة والأنشطة الاجتماعية بعيدًا عن الشاشات، لتعزيز الصحة النفسية والجسدية.

  • التدخل المبكر: مراقبة أي علامات للقلق، الاكتئاب، أو اضطرابات الأكل، والتوجه لاستشارة مختص نفسي عند الحاجة.

  • تحديد المحتوى: استخدام إعدادات الخصوصية والفلترة لتقليل التعرض للمحتوى الضار أو المجهد نفسيًا، بما يشمل التنمر الرقمي والمقارنات المستمرة.

اقرأ أيضًا: متلازمة الرأس المتدلي: عرض مرعب لكثرة استعمال الهاتف

تعليم المراهقين كيفية التعامل مع المحتوى

خلاصة

تتفق الدراسات العلمية عالية الموثوقية على أن السوشيال ميديا تضر المراهقين في عدة أوجه نفسية إذا ما تم استخدامها بشكل مفرط أو غير واعٍ. هذه الآثار تشمل الاكتئاب، القلق، تنامي المقارنات الاجتماعية، وضعف النوم، واضطرابات السلوك الصحي. ومع ذلك، يمكن توجيه الاستخدام بصورة توازن بين الاستفادة من الفوائد وتجنّب المخاطر، خصوصًا من خلال دعم الأهل وتثقيف المراهقين حول الاستخدام الآمن والمنضبط.

الأسئلة الشائعة عن السوشيال ميديا تضر المراهقين

  • نعم، الاستخدام المكثف مرتبط بارتفاع مستويات القلق، الاكتئاب، وتدني احترام الذات بين المراهقين.

تابعونا على قناتنا على واتس آب لنصائح الصحة والرشاقة لكم وللعائلة!

فيديوهات ذات صلة

مقاومة الإنسولين محمد السعيد 2

x9o3gcg

الدكتور محمد السعيد: ما أسباب الخمول بعد الأكل؟

مواضيع ذات صلة

مشاركة