تتعرض البشرة يوميًا للعديد من المنتجات والمكونات التي يُعتقد أنها مفيدة، لكنها قد تكون ضارة أو غير مناسبة. فبينما يُروج البعض لاستخدام مواد طبيعية أو منزلية للعناية بالبشرة، قد تؤدي بعض هذه المواد إلى تدمير حاحز البشرة أو حتى تفاقم مشاكل الجلد بدلاً من علاجها. لذلك، من الضروري معرفة ما يجب تجنبه للحفاظ على صحة البشرة ونضارتها.
في هذا المقال، نستعرض قائمة مواد ضارة للبشرة، بالإضافة إلى مكونات مفيدة، وطريقة التحقق من سلامة مستحضرات العناية بالبشرة، مع تقديم نصائح عملية للعناية اليومية.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.
مواد ضارة للبشرة
إليك بعض المواد التي يجب تجنب وضعها على الوجه للحفاظ على صحة بشرتك ونضارتها:
بيروكسيد الهيدروجين
يُستخدم كمطهر للبشرة بفضل قدرته على قتل البكتيريا، لكنه في الوقت ذاته يدمر الخلايا الجلدية، مثل الخلايا الليفية المسؤولة عن إنتاج الأنسجة الجديدة والتئام الجروح. كما قد يسبب تهيجًا للبشرة الحساسة.
حليب الأم
رغم فوائده الغذائية للأطفال، فإن استخدامه موضعيًا على البشرة غير فعال مقارنةً بالكريمات الغنية بحمض اللوريك، وهو العنصر النشط في الحليب الذي يساعد في مكافحة البكتيريا.
نبات البندق
يطلق عليه بندق الساحرة (بالإنجليزية: Witch Hazel) يُستخدم كعلاج طبيعي لمشاكل البشرة، لكنه يعمل كمادة قابضة قد تؤدي إلى فقدان البشرة لزيوتها الطبيعية، مما يسبب جفافًا وتهيجًا وربما ردود فعل تحسسية، لذلك يُدرج ضمن قائمة مواد ضارة للبشرة.
كريم الهيدروكورتيزون
قد يبدو حلًا سريعًا للاحمرار والتهيج، لكنه يبرز في قائمة مواد ضارة للبشرة، لأنه قد يؤدي إلى ترقق الجلد وانفجار الأوعية الدموية، كما يمكن أن يتسبب في زيادة إنتاج الدهون، مما يؤدي إلى ظهور حب الشباب المرتبط بالكورتيزون.
مزيل العرق
يعتقد البعض أنه حل لمشكلة تعرق الوجه، لكنه يسد المسام وقد يسبب حساسية شديدة. بدلاً من ذلك، يمكن استخدام كريم ترطيب يعمل على السيطرة على الدون الزائدة أو تونر يقلل الإفراز الدهني أو استخدام سيروم نيساميد، فهو يعمل على تظنيم إفراز الدهون أيضًا استشارة طبيب الجلدية لوصف علاجات طبية مناسبة.
العسل
العسل يحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا، لكنه ليس علاجًا فعّالًا لحب الشباب مقارنة بالمستحضرات الطبية المخصصة لذلك. فعالية العسل في محاربة البكتيريا تعتمد على نوعه وتركيزه، وعسل المانوكا تحديدًا يحتوي على مركب الميثيل جليوكسال (MGO)، المسؤول عن خصائصه المضادة للميكروبات. لضمان التأثير العلاجي، يجب اختيار عسل المانوكا بدرجة نظام تصنيف UMF ( بالإنجليزية: Unique Manuka Factor) لا تقل عن 10، حيث يشير هذا التصنيف إلى مدى قوة وتأثير العسل في مكافحة البكتيريا ودعم التئام البشرة.
صبغة الشعر
قد يكون من المغري استخدام صبغة الشعر على الحواجب لمطابقتها مع لون الشعر، لكنها تحتوي على تركيزات عالية من البيروكسيد، مما قد يؤدي إلى حروق أو تهيج خطير. الخيار الأفضل هو جل الحواجب الملون أو مساحيق التجميل المناسبة.
البول
انتشرت في الآونة الأخيرة ادعاءات بأنه علاج طبيعي للبشرة، لكونه يحتوي على نسبة منخفضة من اليوريا، وهو العنصر الفعال في ترطيب البشرة، لكن استخدامه أمر غير صحي وغير ضروري.
بخاخ الشعر
استخدامه لتثبيت المكياج قد يؤدي إلى انسداد المسام وتهيج البشرة بسبب المواد الكيميائية القاسية فيه. بدلاً من ذلك، يفضل استخدام مثبتات المكياج المصممة خصيصًا للبشرة.
عصير الليمون
يحتوي على فيتامين C المفيد للبشرة، لكنه حمضي جدًا وقد يسبب تهيجًا شديدًا، بل قد يؤدي إلى التهاب شديد عند التعرض للشمس، لذلك يُدرج ضمن قائمة مواد ضارة للبشرة.
زيت جوز الهند
رغم شهرته كمرطب طبيعي، فإنه غني بالدهون المشبعة التي قد تسد المسام وتؤدي إلى تفاقم حب الشباب. يُفضل استخدام بدائل خفيفة مثل زيت الجوجوبا أو الأرجان.
الماء الحار
استخدام الماء الساخن عند غسل الوجه يجرد البشرة من زيوتها الطبيعية، مما يحفز الغدد الدهنية لإفراز المزيد من الزيت، وبالتالي يسبب انسداد المسام وظهور حب الشباب.
الكريمات المخصصة للجسم
تحتوي على تركيبات كثيفة وعطور قد تسبب حساسية للبشرة الرقيقة على الوجه، لذا يُنصح باستخدام كريمات مخصصة للوجه تحمل علامة “غير مسببة لانسداد المسام”.
الغراء
انتشرت حيلة استخدام الغراء لإزالة الرؤوس السوداء، لكنها أحد المواد الضارة للبشرة قد تسبب تلفًا في الجلد، وحتى تمزق طبقته الخارجية، مما يجعله أكثر عرضة للبكتيريا والالتهابات.
طلاء الأظافر
يحتوي على مواد كيميائية قاسية مثل الأسيتات والفورمالديهايد التي قد تسبب التهابات جلدية، كما أن إزالة الطلاء تستلزم استخدام مزيلات تحتوي على الأسيتون، الذي يعد أكثر ضررًا للبشرة.
مواد مفيدة للبشرة
للحفاظ على بشرة صحية ومتوهجة، يجب استخدام مكونات طبيعية ومثبتة علميًا، مثل:
- حمض الهيالورونيك: يساعد في ترطيب البشرة بعمق ويقلل من ظهور التجاعيد.
- فيتامين C: يعزز إنتاج الكولاجين ويعمل على تفتيح البشرة.
- النياسيناميد: يهدئ التهيج ويقلل من التصبغات.
- الشاي الأخضر: مضاد للأكسدة يحمي البشرة من الأضرار البيئية.
- السيراميدات: تحافظ على حاجز الرطوبة الطبيعي للبشرة.
شاهد أيضًا: يوم التوحد العالمي 2 إبريل..دليلك الشامل حول طيف التوحد
كيف نتحقق من سلامة المنتج؟
ينبغي دائمًا التحقق من مكونات المنتجات لتجنب مواد ضارة للبشرة التي قد تؤثر سلبًا على صحتها على المدى الطويل، وعند اختيار مستحضرات العناية بالبشرة، يجب الانتباه إلى ما يلي:
- قراءة قائمة المكونات: تجنب المنتجات التي تحتوي على الكحوليات القاسية أو العطور الاصطناعية.
- البحث عن كلمة (Non-comedogenic): تعني أن المنتج لن يسد المسام.
- اختبار المنتج على منطقة صغيرة من الجلد: للتأكد من عدم حدوث حساسية أو تهيج.
- التحقق من شهادات الجودة: مثل اعتماد FDA أو العلامات البيئية أو علامة المنتج العضوي.
- قراءة التقييمات العلمية: لا تعتمد فقط على آراء المستخدمين، بل ابحث عن دراسات موثوقة وآراء أهل الثقة من أطباء الجلد.
شاهد أيضًا: اليوم العالمي للأطباء يوم 30 مارس…ما هي القصة وراء هذا التاريخ؟
نصائح العناية بالبشرة
للحصول على بشرة نضرة وصحية، يجب تجنب استخدام مواد ضارة للبشرة، واتباع النصائح التالية:
- اغسل وجهك مرتين يوميًا، باستخدام منظف مناسب لنوع البشرة.
- استخدم واقي الشمس، بشكل يومي لحماية البشرة من الشيخوخة المبكرة.
- رطب بشرتك بانتظام، للحفاظ على حاجز الرطوبة الطبيعي.
- تناول غذاءً متوازنًا، يحتوي على الفواكه والخضروات وغني بالفيتامينات والمعادن.
- تجنب لمس الوجه باستمرار، للحد من انتقال البكتيريا.
- احصل على قسط كافٍ من النوم، لدعم تجديد خلايا البشرة.
الخاتمة
للحفاظ على بشرة صحية، يُنصح بالالتزام بمنتجات موثوقة ومخصصة للعناية بالبشرة، وتجنب استخدام مواد ضارة للبشرة والحلول العشوائية غير المدعومة علميًا، مع ضرورة استشارة طبيب الجلدية قبل تجربة أي منتج غير مصمم خصيصًا للبشرة.