يعد ختان الإناث من الممارسات الضارة التي تُرتكب في بعض المجتمعات وتعتبر انتهاكًا لحقوق المرأة وجريمة مجتمعية بحقها، حيث يتم قطع أو تشويه أجزاء من الجهاز التناسلي لها، خصوصًا تلك الأجزاء المسؤولة عن الإثارة والمتعة الجنسية. في هذا المقال، سنتناول مفهوم ختان الإناث، وأضراره الصحية والنفسية على المرأة.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.
ما هو ختان الإناث؟
ختان الإناث هو مصطلح غير طبي، لا تتطرق إليه المراجع العلمية بشرح علمي، ولا تذكره إلا في الآثار الجانبية لهذه العادة الإجتماعية التي تنتشر في قارة أفريقيا، وخصوصًا في الشرق الأوسط وجنوب ووسط القارة الأفريقية، كما أنها عادة شائعة في شمال شرق القارة الأسيوية، تمارس هذه العادة الضارة عادةً سيدة كبيرة في البلدة، حيث تقوم بقطع جزء أو أكثر من الأعضاء التناسلية الخارجية للفتاة، ويشمل ذلك الشفرات الخارجية والداخلية والبظر، وهي المناطق المسؤولة عن الإثارة والمتعة الجنسية لدى المرأة.
ما هو رأي الإسلام في ختان الإناث؟
يرى الدين الإسلامي أن الختان للإناث ليس له دليل في الشرع لممارسة فعله لعدم وجود مستند شرعي في القرآن الكريم أو السنه النبوية الكريمة؛
لذلك كان رأي الأزهر إصدار حظر لختان الإناث باعتباره تشويه جسدي، كما أصدر مفتي الجمهورية الأسبق الشيخ علي جمعه فتواه بعدم ممارسة عادة الختان للإناث والتصريح بأنها حرام شرعًا.

أنواع ختان الإناث
- النوع الأول: قطع حشفة البظر مع القلفة؛ غطاء البظر
- النوع الثاني: قطع حشفة البظر مع الشفرين الصغيرين الداخليتين تمامًا أو تركهما، أو قطع الشفرين الكبار مع الشفرين الصغار مع حشفة البظر.
- النوع الثالث: قطع البظر مع الشفرين الداخليتين أو الخارجيتين.
- النوع الرابع: قطع البظر والشفرات مع سد فتحة المهبل بمواد طبيعية غير طبية، أو اللجوء إلى الخياطة بأدوات بدائية أو الكي.
ومن الإحصائيات التي تم حصرها هي أن النوع الأول منتشر في جمهورية مصر العربية و دول الشرق الأوسط، أما النوع التاني بطريقتيه منتشر في دول شرق آسيا وبعض الدول الأفريقية مثل السودان والصومال، بينما ينتشر النوع الرابع في دول وسط وجنوب أفريقيا مثل أوغندا وغانا.
شاهد أيضًا: ما هي أسباب البرود الجنسي عند النساء؟ وكيف يمكن علاجها؟
ما هي أضرار ختان الإناث؟
هناك أضرار أثناء و بعد هذه الممارسة وأضرار تعاني منها المرأة على المدى البعيد، نفسرها فيما يلي :
أضرار تنتج أثناء ختان الإناث
تتم هذه العملية غير الطبية على يد سيدات لا ينتمين إلى المجتمع الطبي؛ مما قد ينتج عنه تعرض الفتاة لنزيف حاد، إذ أن منطقة البظر والشفرات هي مناطق غنيه بالأوعية الدموية؛ وبالتالي فهي سريعة النزف بغزارة شديدة في بعض الأحيان؛ مما يسبب الإصابة بالأنيميا الشديدة، في بعض الحالات لا يتم التحكم في كمية الدم المفقودة مما يهدد بفقد حياة الفتاة، بل إنه يؤدي للوفاة بالفعل.
شاهد أيضًا: في اليوم العالمي للأنيميا: كل ما ترغب بمعرفته عنها
أضرار الختان للإناث بعد إلتئام الجرح
- الإصابة بعدوى بكتيرية أو فطرية في مكان الختان حيث أن بعض هذه المجتمعات تفتقر إلى النظافة الشخصية.
- عدم التئام الجرح القطعي بسهولة لأن المكان يتعرض دائما للعدوى لصعوبة عزله وتغطيته.
- التئام الجرح بطريقة خطأ قد يؤدي إلى تشويه المكان.
- آلام شديدة تشعر بها الأنثى بعد وأثناء عملية الختان.
أضرار ختان الإناث طويلة الأمد
- ممارسة العلاقة الحميمة بصعوبة أو استحالتها إلا بعد الرجوع إلى طبيب النساء و التوليد.
- تشويه المنطقة التناسلية الخارجية للأنثى.
- صعوبة الولادة الطبيعية لالتصاق الشفرات و انسداد منطقة المهبل.
- انعدام الرغبة عند الأنثى أو قلتها ويرجع السبب في ذلك إلى قطع أعضاء الإثارة.
- عدم الوصول إلى مرحلة الشبق في ممارسة العلاقة الحميمة.
- التشنج المهبلي عند ممارسة الجنس ورفض الفكرة ككل.

الفرق بين ختان الإناث وختان الذكور
المقصود بختان الذكور في المجال الطبي أنه قطع الحشف للقضيب بمعرفة طبيب جراح مختص، وترجع أهمية هذه العملية الطبية في حماية الذكر بدرجة معينة من انتقال الأمراض الجنسية المعدية وخصوصًا ذات الخطورة العالية، مثل: الإيدز ومرض الزهري وانتقال الفيروس الحليمي البشري.
أما بالنسبة لختان الإناث فهي عادة غير طبية وتصل إلى التجريم القانوني في كثير من الدول، كما أصبح المصطلح المتداول من منظمة الصحة العالمية بخصوص هذه العادة هو “تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية”.
شاهد أيضًا: علاج عسر الجماع مع التوصية بوضعيات جنسية مدهشة

تُعتبر عادة ختان الإناث من الممارسات التي تثير قلق وغضب منظمات حقوق الإنسان حول العالم، والتي تشمل نحو 27 دولة في أفريقيا وعددًا من دول آسيا والشرق الأوسط. وقد أشارت منظمة اليونيسف في عام 2016 إلى أن حوالي 200 مليون فتاة تعرضن لهذه الممارسة في هذه المناطق. وبسبب الآثار الصحية والاجتماعية الخطيرة لهذه العادة، باتت مسألة الختان للإناث إحدى القضايا الصحية الملحة التي تشغل منظمات الصحة والعمل المجتمعي. ومن هذا المنطلق، خصصت منظمة الصحة العالمية يومًا عالميًا لمناهضة ختان الإناث، وهو يوافق السادس من فبراير من كل عام.