توجد في الأسواق العديد من الأشكال والألوان للخضروات التي تكون مرغوبة للجميع على وجه العموم و للنباتيين بشكل خاص، ما يميز الخضروات في قائمة الطعام هو غناها بالعناصر الغذائية والفيتامينات الضرورية للجسم، أضف إلى ذلك قلة سعراتها الحرارية التي تجعلها اختيارًا مثاليًا في الحميات الغذائية المتنوعة.
ومن هذه الخضراوات ما يُعرف بالخضروات الصليبية التي سنطّلع على تفاصيل أكثر عنها خلال هذا المقال.
انضم إلى قناة بابونج المجانية على الواتساب نصيحة صحية يومية للحصول على نصائح طبية متنوعة يوميًا.
ما هي الخضروات الصليبية؟
الخضروات الصليبية (بالإنجليزية: Cruciferous vegetables) هي مجموعة متنوعة من الخضروات التي تنتمي إلى الفصيلة الكرنبية، أو الخردلية (نباتات من فصيلة ثنائية الفلقة)، وهي تسمى أيضًا بالصليبية نسبةَ لشكل أزهارها، حيث إن بتلاتها الأربعة تشبه شكل الصليب، وهي تتضمن البروكلي، والقرنبيط، والملفوف، واللفت، والجرجير ،بالإضافة إلى الفجل.
أنواع الخضروات الصليبية
تتنوع الخضراوات الصليبية التي تتوفر على مستوى العالم وهي تتباين في أشكالها، وألوانها، ومذاقها أيضًا، ومنها:
القرنبيط
يعد نبات القرنبيط من الخضروات متعددة الاستخدامات، ولها العديد من الطرق للطهي، كالتبخير (الغلي)، أو التحميص والشوي. يعد القرنبيط بديلًا رائعًا لصلصة الكريمة، ويمكن استخدامه ضمن حشوة البيتزا، كما يمكن خلطه بالأرز أو المخلل للحصول على وجبة خفيفة مقرمشة منخفضة السعرات الحرارية. يحتوي نبات القرنبيط على العديد من الفيتامينات والمعادن، كما أنه يساعد في إنقاص الوزن وفي عملية الهضم.

براعم بروكسل (ملفوف أو كرنب صغير الحجم)
يمكن تناول براعم بروكسل مشوية أو إضافتها مع شيء حلو المذاق كالفواكه المجففة. يمكن تناولها مع بعض المقبلات أو إضافة الجبن إليها. تحتوي براعم بركسل على العديد من العناصر الغذائية كما أنها غنية بمضادات الأكسدة.
الكرنب
ينقسم الكرنب إلى عدة أنواع أشهرها الأحمر والأخضر، ويعتبر من أهم السلطات المفيدة. غالبًا ما يتم تناوله مع الأرز، كما يمكن إزالة الجزء الصلب منه وتناوله مع خضار حلوة المذاق، مثل: الجزر المشوي، أو التفاح المقطع، أو الفاكهة المجففة. يعتبر الكرنب غنيًا بالعناصر الغذائية الهامة ومن أهمها فيتامين C، تحمل تلك العناصر الغذائية خواص مضادة للالتهاب كما أنها تساعد في عملية الهضم.

الجرجير
الجرجير من أفضل الخضروات التي يمكن زراعتها في المنزل، ويمكن استخدامها في العديد من السلطات، أو وضعها على عجينة البيتزا. يحتوي الجرجير على مركبات قد توقف تطور أنواع معينة من السرطانات. كما يتميز نبات الجرجير بما يحتويه من مضادات أكسدة تحسن صحة القلب، أضف إلى ذلك قدرة هذا النبات الأخضر على تقليل من نسبة الكوليسترول الضار.
شاهد أيضًا: سيطر على مستويات الكوليسترول الضار باستخدام هذا النبات
اللفت
يحتوي نبات اللفت على مركبات عالية من مضادات الأكسدة، كما أنه غني بالكالسيوم والحديد؛ مما يساعد على توازن معدل الكالسيوم في الجسم.
الفجل
نبات الفجل مفيد جدًا للتخفيف من الصداع ومعالجة التهاب الحنجرة ونزلات البرد، وهو يعد فاتحًا للشهية ويمكن تناوله بطرق كثيرة، كإضافته للسلطات.
شاهد أيضًا: أطعمة تعالج الأنفلونزا..وبعضها يجب عليك تجنبه

العلاقة بين الخضروات الصليبية والغدة الدرقية
يحتوي هذا الخضار على مواد كيميائية فريدة من نوعها، ومركبات تحتوي على الكبريت تسمى الجلوكوزينولات (بالإنجليزية: Glucosinolates) التي تؤثر سلبًا في عمل الغدة الدرقية لإنتاج اليود اللازم لتصنيع الهرمونات الدرقية.
فإذا لم تتمكن من الحصول على اليود بشكل صحيح، أو إذا لم يكن هناك ما يكفي من اليود في جسمك، فسوف ينخفض مستوى هرمون الغدة الدرقية؛ لذلك يجب عليك التقليل من تناول الأطعمة الصليبية إن كنت تعاني من قصور في الغدة الدرقية (خمول الغدة الدقية) خاصة اللفت والملفوف والقرنبيط.
ملاحظة: يجب أن تتأكد من طهي الخضراوات الصليبية قبل تناولها إن كنت مصابًا بقصور الغدة الدرقية، حيث أن عملية الطهي تقلل من خصائصها الجيتروجينية (بالإنجليزية: Goitrogenic) في التأثير السلبي على الغدة الدرقية، ولا يجب الإفراط في تعريضها للحرارة العالية لمدة طويلة، ويكفي الطبخ العادي لها أو التبخير.
وتذكر أن الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية؛ يجب ألا يستهلكوا أكثر من نصف كوب من الخضروات الصليبية المطبوخة كل يوم.
شاهد أيضًا: فوائد البروكلي.. وهل يؤثر طهيه على تلك الفوائد
فوائد الخضروات الصليبية
تعد تلك الخضراوات من المحاصيل الغذائية السائدة في جميع أنحاء العالم، كما أنها غنية بفيتامين C، إضافة لغناها بالألياف القابلة للذوبان، وتحتوي على العديد من العناصر الغذائية والمواد الكيميائية النباتية، ولها العديد من الفوائد التي نذكر منها:
- تقي من مرض السرطان: تساعد على تقليل خطر الإصابة بالسرطان، لاحتوائها على الجلوكوزينات (مواد كيميائية مسؤولة عن رائحة ونكهة هذه النباتات ولها تأثيرات مضادة للسرطان.
- تساعد الخضروات الصليبية على فقدان الوزن: وذلك لأنها قليلة السعرات الحرارية، كما أنها من جهة أخرى تساعد على الشعور بالشبع لساعات طويلة خلال النهار.
- تنظم سكر الدم: تحتوي تلك الخضراوات كمية جيدة من الألياف الغذائية، التي تبطئ من امتصاص السكر في الدم، وتحافظ على نسبة السكر في الدم.
- تعزز توازن الأستروجين: الخضر الصليبية على تنظيم نشاط هرمون الأستروجين (الهرمون الأنثوي الأساسي المسؤول عن تنظيم وظائف الجهاز التناسلي).
- ترفع المناعة: التقليل من الالتهابات من خلال رفع مناعة الجسم، ومن أمثلتها التهاب المفاصل والتهاب القولون التقرحي.
- تحافظ على صحة القلب: إن تناول الأطعمة الصليبية يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
شاهد أيضًا: الجهاز المناعي في الجسم: خط الدفاع الأول ودرعك الطبيعي ضد الأمراض
أضرار الخضروات الصليبية
على الرغم من الفوائد الصحية العديدة لهذه النباتات، فقد يكون هناك بعض الآثار الجانبية الضارة التي يجب وضعها في عين الاعتبار أيضًا، ومنها نذكر التالي:
- تناول الخضروات الصليبية يسبب مشاكل في المعدة، مثل: الانتفاخ، وحدوث غازات، أو تقلصات في المعدة؛ لذلك من الأفضل تناولها مسلوقة أو مطهوة جيدًا.
- تناول الأطعمة الصليبية بكميات كبيرة وخاصة النيئة منها يمكن أن يسبب قصور في الغدة الدرقية.
ما هي الكمية التي يجب تناولها من الخضروات الصليبية؟
حسب وزارة الزراعة الأمريكية يمكن تناول الخضروات الصليبية تلك الخضراوات كالتالي:
- كوب واحد من خضار البروكلي المطبوخ أو النيئ، أو براعم بروكسل أو القرنبيط، يُحسب على أنه كوب واحد من الخضار.
- كوبان من الخضار الورقية، مثل اللفت أو الجرجير؛ يعدان كوبًا واحدًا من مجموعة الخضار الصليبية.
- النساء البالغات؛ 2.5 كوب من الخضار الصليبية يوميًا.
- الرجال البالغون؛ 3 أكواب.

بعد أن تعرفنا على الخضروات الصليبية وفوائدها وأضرارها ينصح بعدم تناولها نيئة أو بكميات كبيرة، كما من الأفضل مراعاة حالة الجسم ومشاكله الصحية، وتحديدًا لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الغدة الدرقية ولاسيما القصور الدرقي أو خمول الغدة الدرقية، فعليهم التقليل من هذه الخضروات واستشارة أخصائي الغدد الصماء لتوضيح الى أي مدى يمكن استهلاكها.